ظاهرة «زوّجوه خلّ يعقل» تتمدد... والزوجة هي الضحية

رغم أننا نعيش في النصف الثاني من عام 2022، الذي يشهد مستوى عالياً من التطور التكنولوجي والثقافي والانفتاح على العالم، لكن ما زالت هناك حالات زواج تتم وفق مبدأ «زوّجوه خلّ يعقل»... وإن لم يعقل، فمن الخاسر؟ وهل ستستطيع الزوجة إصلاح ما لم يستطع والداه إصلاحه؟... هذه القضية طرحتها «الجريدة»، على عدد من المختصين في قضايا الزواج والطلاق، للبحث عن أسباب ارتفاع نسبة الطلاق في المجتمع، وفيما يلي التفاصيل:

في البداية، قال أستاذ الفقه المقارن د. داوود بن عيسى، إن مبدأ «زوجوه خلّ يعقل» منتشر، وموجود مع الأسف. ولا يخفى على الجميع أن الزواج سكن للطرفين الرجل والمرأة، لكن ذلك لا يعني أن يسمح بغشّ أهل الزوج أهل الزوجة، أو أن يخفوا عنهم أن ابنهم فاسد أخلاقياً، أو لديه سوابق، أو مجنون، أو سريع الغضب، أو بخيل، أو لا يستطيع التفاهم مع الغير بعقلانية، ويكون الحل بالنسبة إليهم «زوجوه خلّ يعقل»، وهذا مبدأ خاطئ وظالم للمرأة، فالزوج يجب أن يكون عاقلا وناضجا، ويستطيع أن يفتح بيتاً ويبني أسرة، ويتفاهم مع زوجته بعقلانية لا عنف فيها.

وأضاف بن عيسى «وجدنا كثيرا من النساء يشتكين من ضرب الرجل، وأنهم لا يتعاملون معهن بالعقل والحكمة، كما أن هناك كثيرا من الرجال يتسرّعون في تطليق الزوجة، بسبب عدم حكمته في التعامل، وهذا ينتج عن إخفاء أولياء الأمور أوصاف وطباع ابنهم عن زواجه، وهذا لا يجوز ويعتبر غشّا، ففي الزواج لا بدّ من الشفافية الكاملة بين الزوجين وأولياء الأمور، حتى يكونوا على بيّنة وعلم، وإلّا فإنّ الغش يبيح للزوجة فسخ العقد وطلب الطلاق».

وتابع: «ولكوننا أكاديميين فإنّنا نحذّر من عدم بيان واضح وجليّ لأخلاق الزوج أو الزوجة، فعلى كلا الطرفين أن يوضّح جميع الأخلاقيات والسلوكيات الخاصة بابنهم أو ابنتهم».

ضرورة البحث والسؤال

وأكد أن المسؤولية تقع على أولياء الأمور منذ البداية، فعلى وليّ الأمر أن يربي أبناءه على الأخلاق، وأن يغرس في نفوسهم المسؤولية وقيم الزواج وكيفية بناء الأسرة والحفاظ عليها، ولا بدّ على الزوج أن يتعلّم التحلي بالصبر والحكمة، حتى يستطيع التعامل مع زوجته، وليجدا معا نقاط تفاهم وتواصل، وعليه أيضا أن يدرك أن سيكولوجية المرأة مختلفة، والتعامل معها يحتاج إلى أسلوب خاص.

ورأى أن «زوجوه خلّ يعقل» زواج سلبي «ولن أقول انه قد يؤدي إلى الطلاق دائما، لأنه في بعض الأحيان قد تتحمل الزوجة هذه الزواج وتُكمل المسيرة، لكن في أغلب حالات هذا الزواج تتألم منها المرأة في صمت وتعيش بألم ووجع خيبتها في زواجها».

وذكر: «أما في الوقت الحالي، فسرعان ما تطلب المرأة الطلاق، ولا تتحمّل مثل هذا الوضع، وكثير من الحالات التي تمرّ عليّ يتصل الشاب يقول نريد الطلاق، فأسأله: لماذا؟ فيقول: زوجتي لم تتقبّلني، أو لو تعجبها سلوكياتي أو طباعي، وأنا أحتاج إلى فترة لأتأقلم على الحياة الجديدة والزواج، أو لا أقبل أن تتحكم فيّ أو أن تسألني أين تذهب ومتى تعود، وهنا قد يحدث الطلاق بصورة سريعة، وهذا خطر كبير على المجتمع».

وقال: «أنا أفضّل أن تجلس الفتاة عزباء في بيت أبيها، على أن تجلس مطلّقة، فالمجتمع لا يرحم المرأة المطلقة، رغم أن وجودها من دون زواج خطر عظيم، فقد خلق الله المرأة للرجل، وهنا أوجّه دعوتي لأولياء الأمور بأن يصلحوا بين الزوجين حال حدوث أي مشكلة كبيرة كانت أو صغيرة، حتى يضمنوا استمرار الزواج».

وتابع: الأصل في الحياة هو الزواج، الذي قد يكون إيجابيا، ومن المفترض أن يكون كذلك، لكن أيضا قد يكون الطلاق إيجابيا حين لا يستطيع الطرفان أن يكملا الحياة معاً، وديننا يأمرنا «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان».

وأوضح بن عيسى أن هناك طرقا لتجنّب الطلاق في المستقبل، عبر البحث والسؤال؛ سواء عن الشاب أو الفتاة، والتي لم تتغير عن السابق، بل زاد عليها مواقع السوشيال ميديا الخاصة بالطرفين، والتي من خلالها قد تطّلع على فكر الطرف الآخر والأفكار التي يدعمها ويروّج لها، وترى إن كانت مناسبة لك أو بعيدة ومختلفة عنك، وهل يلائم هذا الشخص ابنتي بأفكاره أم لا، وعلى أولياء الأمور التريّث في السؤال، لأنّ هذا سيشكل فارقا كبيرا في حياة أبنائهم ومستقبلهم.

توعية قانونية وشرعية

من جانبها، قالت المحامية نيفين معرفي: «المشكلة السائدة التي لاحظناها منذ فترة بعيدة، أن الأهل حين يجدون ابنهم متعبا ولديه مشاكل أو استهتار أو رعونة أو علاقات غير مشروعة، فتقول أمه: «زوجوه خلّ يعقل»، أو يقول والده: «خلّ نزوجه أي امرأة تسنعه»، فكيف يحدث هذا إذا لم تستطع الأم أو الأب أن يُصلحا ولدهما؟ وهل من المعقول أن تستطيع ابنة الناس المظلومة والمسكينة أن تصلح هذا الرجل الذي أصبح زوجها؟.

وأضافت معرفي: «إننا وجدنا هذه المقولة في كثير من حالات طلب الطلاق للضرر، وليس من المنطقي أن ألقي بما فشلت فيه أنا كأمّ في تربية ابني على فتاة تسعى إلى بناء أسرة ولديها أحلامها الخاصة، فالزواج مسؤوليات وواجبات على الطرفين القيام بها لإنجاح هذه المنظومة، ومثل هذا النوع من الزواج قد يستمر بسبب الأهل الذين يحاولون دائما أن يطلبوا من ابنتهم التحمّل والتغاضي، وإقناعها بأن هذا هو نصيبك وقسمتك، فارضَ بما قُسم لك، فنجد المرأة تستسلم وتصبر وتتحمل وتنجب الأطفال، ومن ثم تتفاقم المشكلة، وتستمر المرأة فقط في هذا الزواج على أمل واحد، هو بيت الإسكان الذي قد لا تناله، فمنهم من يطلّق الزوجة قبل إيصال التيار الكهربائي، فنجد أن المرأة ضاع شبابها وعمرها وهي تحاول أن تتأقلم على الحياة مع زوج غير سويّ، وضاع عمرها وحلمها في الوصول إلى بيت الإسكان في «غمضة عين».

وبينت «وجدنا في قضايا الأحوال الشخصية والطلاق قصصا كثيرة كان السبب فيها (زوّجوه خلّ يعقل)، ولكن لا نزال حتى الآن نجد عائلات كثيرة ترفض أن تطلب ابنتهم الطلاق، ولا تزال أيضا هناك بنات لا يملكن الوعي القانوني ولا حتى الشرعي بحقوقهن، وتتحمل التعنيف والإهانات التي حماها الشرع والقانون منها، فمقولة (زوجوه خلّ يعقل) من الممكن أن يندرج تحتها أنه مريض نفسي وغير سوي».

وأردفت: «والأسوأ من ذلك أن هناك قضايا تُعرض عليّ يكون الزوج فيها محجورا عليه من أسرته، دون علم من الفتاة أو أهلها قبل الزواج، فماذا تتوقع أن يكون مصير هذه الفتاة حين تطلب الطلاق وتطلب النفقة، وتكتشف أنه محجور عليه لإعاقة ذهنية لا تمكّنه من أن يكون زوجا ومسؤولا عن بيت؟... كما أن هناك بعض الأسر التي سرعان ما تلجأ إلى الطلاق بعد (كَتْب الكتاب) حين يكتشفون أيّا من الحقائق التي قد تؤثر على حياة ابنتهم في المستقبل، ولكن نسبتهم لا تزال قليلة».

وأكملت: «قد يكون الحل من الدولة عبر تقديم دورات تثقيف عن الزواج ومسؤولياته للطرفين، مع وجود اختصاصيين، وطلب إصدار صحيفة جنائية للشخص المقبل على الزواج، فكما فُرض على الأزواج الفحص الطبي، يجب أن يفرض تقديم الصحيفة الجنائية للزوجين، وتعتبر هذه شفافية في الزواج لتجنّب أي مفاجآت مستقبلية قد تؤدي إلى نهايته بالطلاق».

فترة تعارف كافية

وبهذا الخصوص، قالت المحامية حوراء حبيب: «ما زلنا بالفعل نسمع مقولة (زوّجوه خل يعقل) حتى الآن، وخاصة من بعض الأمهات، فحين يكون الشاب غير مسؤول ولديه مشاكل كثيرة أخلاقيا أو نفسيا، نجد الأهل يقولون هذه المقولة التي لها أثر كبير في ارتفاع حالات الطلاق، حيث إن هذا النوع من الشباب غير متحمل المسؤولية، ولا يستطيع أن يفتح بيتا ويكون ربّا لأسرة، فهو ليس أهلا لذلك، وشاهدنا كثيرا من هذه الحالات، ومنها ما نكتشف فيه أحيانا أن الرجل لديه ملف في (الطب النفسي)، أو لديه سوابق جنائية، ومع الأسف حين يتقدم الأهل لخطبة البنت لا يصارحون أهلها أو يُعلِمونها بحقيقة الشخص الذي سيصبح زوجا لها وما لديه من سوابق أو الحالة النفسية والطبية له، ومع الأسف مثل هذه الحالات حين تكتشفها الزوجة في الأشهر الأولى، تلجأ لطلب الطلاق للضرر ولوجود غش وتدليس في الزواج».

وشددت على ضرورة وجود فترة تعارف وخطوبة كافية، ليتعرّف الطرفان أكثر على بعضهما، ففي هذه الفترة تنكشف بعض العادات والأفكار التي تحدد هل سيستطيع هذان الطرفان أن يكونا زوجين، أو قد تؤدي إلى التراجع عن هذه الخطوبة، وإن كانت هذه الفترة لا تكشف الطرفين بنسبة 100 في المئة، إلا أنّها قد توضح وتكشف بنسبة 50 في المئة على الأقل.

ولفتت إلى أن بعض الأمهات ما زالن، للأسف، حتى الآن، يتدخّلن في اختيار زوجة الابن، ويُملين على أبنائهن قواعد ومبادئ قد لا تتماشى مع الفترة الحالية والحياة المعاصرة، وأحيانا قد تريد الأم زوجة بمواصفات تناسبها وتتغافل عمّا إذا كانت هذه الصفات ستناسب ولدها، وهذا ما تقع فيه الأمهات، إذ تختارها بمواصفات قد لا يتقبّلها الشاب، لذلك فتدخّلهن في اختيار الزوجات لا يتناسب وأفكار هذا العصر، مستدركا «ولكن نصيحة الأهل وآراءهم وتوجيهاتهم ضرورية، بشرط أن تكون دون فرض، مع أهمية احترام رغبات الشاب وفكره حتى يختار كل شخص الشريك المناسب له فكريا واجتماعيا».

وأضافت: لم تعُد المرأة تقبل أن تعيش حياة لا تناسبها، حيث إنها تقف مع الرجل جنبا إلى جنب، وتقوم بمسؤوليات عديدة، فهي تعمل وتربّي الأبناء وتساعد ماديا ومعنويا، ولديها من الضغوط النفسية ما يكفيها، ولم تعد تستطيع أن تتقبل تحمّل أي ضغوط أخرى، فنجد كثيرا من السيدات الآن حين يقع عليهن ضرر، أو حين توجد خلافات تحاول الإصلاح مرة واثنتين وثلاثا، ولكن الرابعة تتأكد أنه لا يوجد أمل، فتقرر الانفصال باحثة عن حياة هادئة لها ولأبنائها.

وتابعت: ولتجنّب الوصول إلى الطلاق، ننصح الزوجة بتقبل ملاحظات شريكها وتأخذها بعين الاعتبار، ولا بأس من تغيير بعض الطباع بينكما، حتى تتوافقا، «وأنصح الأهل بأن يكون لهم دور فعّال من حيث التوجيه من دون التدخل في حياة أبنائهم الزوجية، وألا يفرضوا على أبنائهم آراءهم في الحياة، لأن لكل عصر أفكاره ومبادئه، وأخيرا إن كان الحل في الانفصال فليكن بصورة متحضرة، بعيدا عن القضايا والمنازعات».

مسؤولية الأسرة والدولة

من جهته، قال الموثّق في قسم الطلاق، المختص بالعلاقات الزوجية في وزارة العدل، د. الحارث المزيدي، حول مقولة «زوّجوه خلّ يعقل»: «تفسيرنا لهذه المقولة مختلف عمّا كان مقصودا بها في الماضي، فليس القصد منها حين قيلت أن يزوجوا الشاب لينصلح حاله أو أخلاقه، بل كان القصد منها إصلاح بعض الطباع كالشاب المبذّر أو المندفع، ففي السابق كانوا يرون أن الزواج سيهدِّئ من الاندفاع، ويحدّ من تهوّر الشباب، وهناك حديث نبوي يؤكد هذا المعنى، حين قال رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام: (الأبناء مجبنة مبخلة)، والمقصود بها أن الزواج والأبناء يجعلك تخاف من أن تُقدِم على تصرّفات غير محسوبة، ويجعلك تراعي في صرفك للأموال لوجود من تعوله وتصرف عليه».

واستدرك المزيدي: «لكن حين يُقصَد بمقولة (زوجوه خلّ يعقل)، الشاب المضطرب نفسيا، فإن هذا النوع لن يعقل، بل سيُفقد زوجته عقلها، وقد يسبب لها هي اضطرابات نفسية، وإن حدثت حالات زواج تحت هذه المقولة لشباب لديهم مشاكل نفسية، فإنّ ذلك ناتج عن فهم خاطئ، وبالتأكيد تنتهي هذه الحالات إلى الطلاق في كثير من الأحيان، وقد وجدنا كثيرا من قصص الطلاق التي حدثت بسبب اكتشاف الزوجة اضطرابات نفسية عدة عند زوجها، ولم يُعلِمْها أحد من أهله قبل الزواج بها، فالمتسبب الرئيسي في دمار هذه الحالات هو الغش، وعدم وجود المصداقية منذ البداية.

وأضاف: الزواج لن يجعل المضطرب نفسيا يعقل، بل على العكس، فالمسؤولية حين تقع على عاتقه قد تؤدي إلى تدهور في حالته، موضحا أن «الحل في وجود إعداد للزواج من قبل الحكومة، أي أن تساهم الدولة في إعداد الشاب والفتاة بالتعرف على مسؤوليات الزواج، كذلك تقع المسؤولية على البيت، فيجب على الوالدين العمل على إعداد أبناء يفهمون معاني ومسؤوليات الزواج وكيفية التعامل مع الآخر واحترام الاختلافات السيكولوجية بين الجنسين، ولعدم وجود ذلك على أرض الواقع، فأنا أقول إن الزواج مسؤوليتك أنت، وعليك فهم مسؤولياتك وواجباتك وما هي النفقة الزوجية، وكيفية التعامل مع شريكة حياتك، وهنا فقط ستنجح منظومة الزواج وستستمر الحياة بين الشريكين».

الصقر: عقّلوه وزوجوه... الزواج حياة وليس تأديباً

رأت عضوة المجلس الأعلى للأسرة، منى الصقر، أن مقولة «زوجوه خلّ يعقل» من المفترض أن تعكس لتصبح «عقّلوه وبعدين زوجوه»، لأنّ الزواج ليس أسلوبا لتأديب الشخص أو إصلاحه، فالزواج مرحلة جديدة على حياة الإنسان، وعليه كثير من التبعات والمسؤوليات، وإذا كان الشخص غير ناضج، فإنه لن يستطع تحمّل هذه المسؤوليات، فالزواج عطاء وتفهّم لشريك الحياة وإدراك لمفهوم النفقة الزوجية والقدرة على الصبر وضبط الغضب أثناء الخلافات، وكل هذا يندرج تحت مسمّى النضج، فالإنسان العاقل إنسان ناضج.

ولفتت الصقر إلى أن «الهدف الأول والأخير من الزواج هو رضا الله، وحتى نصل إلى ذلك يجب أن نفهم معاني وقيم الزواج؛ من تحمّل مسؤولية الطرف الآخر ومراعاة حقوقه؛ ابتداء من الأمور المالية وانتهاء بالأمور العاطفية ومدى القدرة على خلق توازن بين الواقعية والرومانسية، وهنا نستطيع أن نقول: زوّجوه، لكن حين أرى أن ابنتي أو ابني غير قادر على إدارة أموره الحياتية بشكل صحيح، أو غير قادر على تحمّل مسؤولياته المادية والشخصية، ولا يتواصل بشكل صحيح مع الآخرين، أو لا يستطيع ضبط انفعالاته ويغضب من أقل شيء، فهذا الشخص غير مؤهل للزواج، فعند أول مشكلة من الممكن أن يطلّق زوجته أو يعنّفها».

وذكرت أن هناك نوعا آخر يُبنى الزواج فيه على الغش، إذ يُخفي أهل أحد الطرفين عيوب ابنهم أو ابنتهم التي قد تكون اضطرابا عقليا أو قضايا عنف أو عدم أهليّة، وهذه تندرج تحت مسمّى الغش والتدليس، وأكثر حالات الطلاق تكون من هذه النوعية، ونحمّل مسؤولية هذا الفشل للاّباء والأمهات الذين اهتموا بالرعاية وتجاهلوا التربية، فالرعاية أن أقدّم كل ما يحتاج إليه أبنائي من احتياجات مادية، أما التربية فهي زرع القيم والمبادئ والمفاهيم التي ستكون بمنزلة بوصلة لهم في الحياة، كما تقع على الأهل مسؤولية السؤال عن الزوج جيدا لمعرفة أخلاقه، وإتاحة وقت للتعارف بين الأسرتين. وأكدت أنه من المفترض أن تكون الأسرتان متكافئتين اجتماعيا وثقافيا، ولديهما قيم مشتركة، لأنّ الزواج عائلتان وليس رجلا وامرأة فقط.

وأعربت عن املها أن تتيح الدولة دورات خاصة للشباب والبنات في هذا الشأن، مؤكدة أن «الإقبال عليها سيكون كبيرا من الشباب والبنات، وستساعد الطرفين على فهم منظومة الزواج ومعانيها ومسؤولياتها، لنتلاشى حالات الطلاق المتزايدة في المجتمع».