انتهت الحفلة من زمان

  • 10-05-2021

"بعد نهاية الحفلة"... كان هذا عنوان مقال نشر في "الإيكونوميست" في مايو 2016. المقال يتساءل: ماذا ستفعل دول مجلس التعاون الست بعد أن سقطت أسعار برميل النفط؟ فالحفلات التي كانت عامرة أيام عز برميل النفط من دعوم ومكافآت وهبات ورواتب عالية انتهت، فماذا ستفعل دولنا؟

مملكة البحرين وسلطنة عمان وضعهما أصعب من غيرهما، لقلة إنتاجهما النفطي، وضعف صناديق استثماراتهما، لكنهما شرعا في إصلاحات مالية، حتى قطر والإمارات أغنى دول التعاون بدأتا في مسيرة الإصلاح الاقتصادي، ومن يتابع أخبار المملكة السعودية من "حفلة الرتز" حتى اليوم، يجد أنهم أخذوا الأمور بجدية، وبدأوا عدة مشاريع ضخمة تعزز مصادر الدخل غير النفط، وفرضوا بعض الإجراءات من ضريبة وغيرها، ستكون مؤلمة للمواطن اليوم، لكنها في النهاية ستعزز مستقبل أجيالهم.

مرت خمس سنوات هنا بديرة "يا كويت عزك عزنا"، ماذا صنعت السلطة غير ملاحقة قلة من قضايا الفساد الكبيرة التي تم كشفها بفعل اجتهادات فردية مخلصة، مثلما فعل المرحوم الشيخ ناصر صباح الأحمد وفهد الراشد... وغير ذلك لا شيء غير فرض واجب متابعة أسعار برميل النفط في الجرائد... ارتفع سعر النفط خمسة سنتات أو نزل عشرة سنتات...

الكلمة التي كانت بالعظم من "الإيكونوميست" تقول إنه كي يدوم اقتصاد هذه الدول على حكامها إجراء تغييرات هيكلية في اقتصاداتها، أي تتحول من دول الريع الاتكالية على عمل قلة من المنتجين إلى دول الإنتاج الحقيقي. يبدو أن دول المنطقة استوعبت المسألة، أما الجماعة هنا من أعضاء الحكومة أو نواب المجلس، سواء كانوا حزب الحكومة أو حزب الأغلبية المعارضة، فلا نتصور أنهم قرأوا ألف باء الأزمة... الله يستر من القادم.

حسن العيسى