حافظ على صحتك في المستشفى

  • 29-04-2021

سواء دخلت المستشفى للخضوع لجراحة أو إجراء فحوص أو القيام بعملية لا تتطلّب المبيت، قد تطرح إقامتك هناك مخاطر صحية إضافية إذا لم تكن حذراً. د. إيريكا شينوي، اختصاصية بالأمراض المعدية ورئيسة قسم مكافحة العدوى في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد، تقول في هذا المجال: "تتوقف مخاطرك المحتملة جزئياً على سبب دخول المستشفى وعلى المنشأة بحد ذاتها، لكن يمكنك أن تتخذ بعض الخطوات لتقليص نسبة الخطر، تحديداً في ما يخص التقاط أي عدوى شائعة في المستشفى، ما يجبرك على الإقامة فيها فترة طويلة أو الدخول إليه مجدداً.

إليك خطوات تضمن أن تكون زيارة المستشفى آمنة قبل إقامتك فيها وخلالها وبعدها.

قبل دخول المستشفى

يجب أن تطرح الأسئلة التي تراودك. قد تتوتر حين تضطر إلى طرح الأسئلة، مهما بدت بسيطة في نظرك، لكن يجب أن تتحلى بالشجاعة الكافية كي تستفيد من تواصلك مع الفريق الطبي ومن الاستشارة الطبية. توضح شينوي: "يريد الأطباء مثلك أن تتعافى بسرعة ومن دون تعقيدات ولن يترددوا في الإجابة عن أسئلتك، لكن يجب أن تسألها أولاً".

إليك بعض الأسئلة التي تساعدك على توقع ما سيحصل والتخطيط مسبقاً لمرحلة التعافي:

• كم سأبقى في المستشفى؟

• ما مدة التعافي المتوقعة؟

• هل سأحتاج إلى إعادة تأهيل أو تدابير داعمة في المنزل؟ هل يمكن أن أختار بين الاحتمالَين؟

تقول شينوي: "إذا أمكن، أحضر معك لائحة بالأسئلة وفرداً من عائلتك أو أحد أصدقائك خلال أي حصة من الأسئلة والأجوبة. بهذه الطريقة ستشعر بثقة متزايدة، ويمكن أن يدوّن الشخص الذي يرافقك الملاحظات".

اخضع للفحوص اللازمة كي تتأكد من عدم إصابتك بعدوى ضارة. بحسب الإجراء الذي تقوم به، قد تصبح معرّضاً لالتهابات بعد الجراحة. بالنسبة إلى الأشخاص الذين يخضعون لجراحة استبدال الركبة أو الورك، قد تزيد الجراثيم المنتشرة على بشرتهم نسبة الخطر.

تقول شينوي: "يحمل %30 من الناس تقريباً جراثيم المكورات العنقودية الذهبية على بشرتهم من دون أن تسبّب لهم مشاكل أو عدوى حقيقية. لكن ترتبط هذه الجرثومة بالتهابات كثيرة تظهر بعد الجراحات، لذا قد يطلب منك الطبيب أن تخضع للفحص الذي يرصدها، وتتطلب هذه العملية غالباً استعمال قطعة قطن على الجهة الداخلية من الأنف".

إذا كنت تحمل المكورات العنقودية الذهبية على بشرتك، قد يوصيك الطبيب باستعمال صابون خاص ومرهم للأنف خلال بضعة أيام، فقد تبيّن أن هذين المنتجين يخففان (لكن لا يلغيان) خطر الإصابة بهذا النوع من العدوى.

مسيلات الدم

راجِعْ أدويتك: تحدّث إلى طبيبك عن الأدوية التي تأخذها (مع أو من دون وصفة طبية) لتحديد مدى حاجتك إلى التوقف عن أخذ عدد منها قبل الجراحة أو تغيير الجرعات. تقول شينوي: "يحتاج بعض الأدوية إلى تعديلات، من بينها مسيلات الدم". قد يعطيك طبيبك أيضاً قائمة بالأصناف التي يجب أخذها وتلك التي يجب وقفها.

مخاطر محتملة

تعرّف إلى المخاطر: ربما لا تدرك جميع المخاطر المحتملة لكن حتى أبسط الجراحات تحمل المخاطر، لذا من الضروري أن تتعرف إليها، حتى لو كان احتمال حصولها ضئيلاً. حين تعرف المخاطر المطروحة، ستجيد اتخاذ قرارك بشأن إجراء الجراحة أو الإلغاء، وبشأن المضاعفات التي يجب أن تتنبّه لها خلال فترة التعافي.

خلال الإقامة في المستشفى

طبّق قواعد النظافة المناسبة: يمكن أن تنتشر الجراثيم على مقابض الأبواب والدرابزين والمنضدات وجميع الأسطح التي تلمسها. اغسل يديك دوماً بالماء والصابون قبل الأكل وبعد دخول الحمّام. تبقى المعقمات المصنوعة من مواد كحولية مفيدة إذا لم تتمكن من غسل يديك.

مواد كحولية

يجب أن يغسل جميع الأطباء والممرضين أيديهم أو يستعملوا معقمات مصنوعة من مواد كحولية قبل فحص المرضى. إذا لم يفعلوا ذلك، استفسر عن الموضوع. تقول شينوي: "يغسل كثيرون أيديهم أمامك وإذا لم يفعلوا لا تتردد في التأكد من أنهم غسلوا أيديهم قبل أن يتفاعلوا معك".

إذا كان الطبيب يتوقع أن يحتكّ بالدم أو أي سوائل ينتجها جسمك أثناء فحصك، يجب أن يستعمل عناصر واقية أخرى مثل القفازات والرداء الطبي. قد يستعمل الطبيب هذه المعدات الواقية أيضاً إذا كنت أصبت بجراثيم معينة سابقاً.

قبل أن تغادر، احصل على لائحة بأسماء الأشخاص الذين تستطيع التواصل معهم للاستفسار عن مرحلة التعافي. ستحتاج أيضاً إلى معرفة تواريخ المواعيد الطبية اللاحقة وأوقاتها ومواقعها.

بعد مغادرة المستشفى

ابحث عن مؤشرات تحذيرية: حين تعود إلى المنزل، تنبّه من أي مؤشرات تحذيرية تتطلب رعاية فورية. ربما تتغير طبيعة ألمك مثلاً أو يظهر احمرار أو ورم أو تصاب بالحمى. تقول شينوي: "في هذه الظروف تصبح لائحة معارفك مفيدة. اتصل بأطبائك إذا واجهت أعراضاً مقلقة. يمكن أن يساعدوك على تحديد أفضل الخطوات في المرحلة اللاحقة".