صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5151

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

إسرائيل تهاجم طرطوس ودمشق... واستهداف قاعدة «التنف»

تركيا تحشد بإدلب و«قسد» تهاجم قاعدتين... والحرس الثوري يكثف تدريباته بالرقة ودير الزور

  • 16-08-2022

تعرّضت القاعدة الأميركية على المثلث الحدودي مع العراق والأردن لهجوم بالطائرات المسيّرة، تزامناً مع استهداف سلاح الجو الإسرائيلي بسلسلة غارات أهدافاً قرب مركز ثقل القوات الروسية في طرطوس وميليشيات إيران بريف دمشق.

في خضم المحاولات المباشرة لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإقناع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بالإفراج عن مواطنها الصحافي وجندي المارينز السابق أوستن تايس، المحتجز من 10 سنوات، عاودت الطائرات المسيّرة «المجهولة المصدر» استهداف قاعدة التنف الأميركية في البادية السورية، بعد ساعات من شنّ إسرائيل هجومين متزامنين قرب القاعدة الروسية بطرطوس وريف دمشق استهدفا مواقع إيرانية وأخرى تابعة لحزب الله اللبناني.

وأعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أن قواته تصدت لهجوم بطائرات من دون طيار قرب قاعدة التنف على المثلث الحدودي بين سورية والعراق والأردن، مؤكداً عدم وقوع إصابات جراء الحادث.

وأوضح التحالف، في بيان، أن قواته «بالتنسيق مع شركائها في جيش مغاوير الثورة ردت على هجوم شنته عدة طائرات من دون طيار في محيط ثكنة التنف حوالي الساعة 6:30 صباحاً، وتم اعتراض إحدى الطائرات وتفجير أخرى داخل مجمع مغاوير الثورة دون أن تقع هناك إصابات أو أضرار تُذكر.

وأكد «جيش المغاوير» عبر، «تويتر»، أن «حامية التنف تعرّضت لهجوم بطائرات مسيّرة معادية مزودة بالمتفجرات بهدف قتل جنودنا»، مضيفاً أن قواته استجابت مع القوات الأميركية بـ «شجاعة»، مشيراً إلى أن الهجوم «لم يتسبب في وقوع إصابات».

ولم تتضح هوية الطائرات المعادية تجاه المنطقة التي تعرّضت في الأسابيع والأشهر الماضية لغارات مماثلة بطائرات روسية وإيرانية، واعترفت روسيا مراراً باستهداف «مغاوير الثورة» المحسوب على فصائل المعارضة السورية.

هجوم إسرائيلي

ورغم تجنبها مراكز الأصول العسكرية الرئيسية لروسيا، خصوصاً البحرية، قصفت إسرائيل ليل الأحد - الاثنين مواقع بمحافظة طرطوس الساحلية وأخرى في ريف دمشق، مما أسفر عن مقتل 3 جنود وجرح 3 آخرين ووقوع بعض الخسائر المادية.

وقال مصدر عسكري سوري: «نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه جنوب شرق بيروت، مستهدفاً بعض النقاط في ريف دمشق»، مضيفاً: «تزامن هذا العدوان مع عدوان آخر من اتجاه البحر مستهدفاً بعض النقاط جنوب محافظة طرطوس، وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان، وأسقطت بعضها».

ووفق المرصد السوري، فإنّ الضربات الإسرائيلية بمحافظة طرطوس الساحلية تركزت على قاعدة للدفاع الجوي والرادار توجد فيها ميليشيات إيران بقرية أبو عفصة على بعد 5 كيلومترات جنوب مدينة طرطوس و8 كيلومترات عن القاعدة الروسية.

وفي ريف دمشق، أفاد المرصد باستهداف صاروخين موقعاً عسكرياً في منطقة القطيفة، مشيراً إلى «سقوط صواريخ يرجّح أنها من المضادات الأرضية التابعة للجيش في منطقة القطيفة والقلمون».

وفي حين ذكّر المرصد بأن «هذا الاستهداف الإسرائيلي هو الـ 19 على الأراضي السورية منذ مطلع 2022»، نقلت وكالة «رويترز» عن مخابرات إقليمية ومصادر عسكرية سورية أن إسرائيل قصفت أهدافاً إيرانية في سلسلة ضربات قرب منطقة موطن أسلاف الرئيس السوري، وعلى مقربة من القواعد العسكرية الرئيسية لروسيا على ساحل البحر المتوسط.


وأكد اثنان من المنشقين العسكريين السوريين المطلعين على المنطقة أن الضربات على المشارف الشمالية الشرقية لدمشق استهدفت مواقع يديرها «حزب الله» اللبناني.

وقال ضابط بالجيش السوري في طرطوس الساحلية إنه تم استهداف قاعدة إيرانية قرب قرية أبو عفصة جنوب المدينة الساحلية، إلى جانب محطة رادار ودفاع جوي قريبة.

وكانت الضربات، التي جاءت بعد يومين من عدوان آخر استهدف قرية الحميدية بريف القنيطرة الشمالي، قريبة من القاعدة الوحيدة للبحرية الروسية على البحر المتوسط ​​في ميناء طرطوس، حيث ترسو السفن الحربية، بينما تقع قاعدة حميميم الجوية الرئيسية لروسيا في محافظة اللاذقية القريبة أيضاً.

والمناطق الساحلية تقطنها بشكل رئيسي الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد، وتهيمن على المناصب العليا في قوات الأمن والجيش. وتغضّ القوات الروسية الطرف عن الضربات الجوية الإسرائيلية ضد عمليات الانتشار ونقل الأسلحة التي يُعتقد أنها تتم برعاية إيران.

ويبرّر الجيش الإسرائيلي هذه الهجمات باعتبارها ضرورية لمنع عدوّته اللدودة إيران من الحصول على موطئ قدم لها عند حدود إسرائيل. وتؤكّد طهران وجود عناصر من قوّاتها المسلّحة بسورية في مهمّات استشاريّة.

إيران وتركيا

وفي المنطقة الشرقية، كثفت ميليشيات الحرس الثوري التدريبات العسكرية، المكثفة منذ أيام، على استخدام الصواريخ الإيرانية في مناطق الرقة ودير الزور، وتحديداً في مناطق الميادين والبوكمال بريف دير الزور، والطبقة بريف الرقة.

وعلى الجهة المقابلة، دخلت مدرعات وآليات عسكرية تركية ثقيلة عبر معبر باب الهوى باتجاه إدلب، وتوزعت على مناطق متفرقة من ريف المحافظة الجنوبي.

وبحسب موقع عنب بلدي، فإن الرتل التركي ضم 25 آلية ثقيلة ومصفحات ومدرعات عسكرية، إضافة إلى مدافع ثقيلة من نوع «فوزديكا» ومدافع «أكاسيا» الذاتية الحركة.

وتزامناً مع دخول الآليات التركية، شنّ الجيش السوري حملة قصف مدفعي طالت مواقع متفرقة من أرياف إدلب وحلب، فيما استهدفت قوات سورية الديموقراطية (قسد) ليل الأحد - الاثنين بـ 12 صاروخاً قاعدتَي الجيش التركي في محيط بلدة دابق بريف حلب الشمالي وقرية العيون القريبة من مدينة مارع.

في غضون ذلك، استهدف فصيل «فرقة الحمزة - قوات خاصة» رتلاً عسكرياً مشتركاً للقوات الحكومية و»قسد» على طريق قريتي خرباشا - تل رحال غربي مدينة الباب الواقعة ضمن ما يُعرف بمنطقة «درع الفرات» التركية شرق محافظة حلب.

وسقط صاروخ في بلدة الصبحة شرق محافظة دير الزور في مناطق نفوذ «قسد» المتاخمة لمناطق الحكومة السورية دون معلومات عن إصابات.

مقتل 3 جنود في العدوان الإسرائيلي الـ 19 على سورية منذ مطلع 2022