صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5105

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ولي العهد يشيد بإيجابية لبنان تجاه المبادرة الكويتية

• عون تلقى دعوة من الأمير لزيارة البلاد وجدد التزامه باتخاذ إجراءات تعزز التعاون مع الخليج
• الناصر: ما يمس لبنان يمس الكويت والظروف تستوجب تعزيز العمل العربي
‫ بري يطلب حضوراً عربياً في «التنقيب عن النفط»

‫ «وزاري عربي» بلا اختراقات في بيروت وعبداللهيان يسابق العرب إلى دمشق

  • 03-07-2022

وجه سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد رسالة خطية إلى الرئيس اللبناني العماد ميشال عون تتعلق بتوطيد وتعزيز العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين وشعبيهما الشقيقين، قام بتسليمها وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد الناصر أمس خلال لقائه عون بالقصر الرئاسي قبيل الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الذي انعقد في بيروت.

ونقل بيان رئاسي لبناني عن سمو ولي العهد إشارته في رسالته إلى «التعاطي الإيجابي من قبل الجمهورية اللبنانية مع المبادرة الكويتية، التي سعت لرأب الصدع وعودة العلاقات الخليجية-اللبنانية وإعادة بناء جسور الثقة مع الجمهورية اللبنانية».

وقال البيان إن عون تلقى دعوة من سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد لزيارة الكويت، وأعرب عن تطلعه إلى تحقيقها قريباً، مبيناً أن سمو ولي العهد أشاد في رسالته بـ «الروابط التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين»، مع إعرابه عن التطلع المشترك لتعزيزها والارتقاء بأطر التعاون بينهما إلى آفاق أرحب، لما فيه مصلحتهما.

وأفاد بأن الناصر نقل إلى عون، في مستهل اللقاء الذي حضره عدد من وزراء الخارجية العرب، تحيات صاحب السمو، وسمو ولي العهد «واعتزازهما بعلاقات الكويت بلبنان، وعلاقات الأُخوة مع فخامتكم، والتواصل المستمر بين البلدين والقيادتين والشعبين»، إضافة إلى «تهنئة القيادة الكويتية على إجراء الانتخابات النيابية وتسمية رئيس وزراء لتشكيل الحكومة اللبنانية».

وبحسب البيان، أعرب الناصر لعون عن شكر القيادة الكويتية له وللحكومة والشعب اللبنانيين على التجاوب مع المبادرة الكويتية، «والتي نحمد الله أنها أرست الآن وضعاً جديداً، ونحن موجودون بعد ستة أشهر في هذه الأرض الطيبة مع هذا الشعب المضياف، في الاجتماع التشاوري العربي، الذي يعكس أهمية وجود لبنان كمؤسس لجامعة الدول العربية، ودوره المحوري»، مشيداً بالتنسيق بين البلدين في القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، «ولقد وضعناً إطاراً مؤسسياً ممنهجاً لعلاقاتنا الثنائية».

بري يطلب حضوراً عربياً في «التنقيب عن النفط»

طلب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أمس، حضوراً عربياً في ملف التنقيب عن النفط والغاز، في وقت يخوض لبنان مفاوضات شاقة لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل بوساطة أميركية.

وقال بري، خلال لقائه أمس وزراء الخارجية العرب بحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، إن «لبنان لن ينسى أشقاءه العرب، لكنه الآن يطلب ويتوق إلى أشقائه، ويتمنى حضورهم، والدخول إلى صلب ما يشكو منه لبنان».

وأضاف أن بلاده «تملك الثروة المائية والنفطية والغاز الموجودة في بحرنا، وخصوصاً عند حدودنا مع فلسطين المحتلة، حيث تجري مفاوضات غير مباشرة عبر الأمم المتحدة والوسيط الأميركي، وهذه المحادثات تشهد حالة من التطور»، لافتاً إلى أن «لبنان زاخر وقادر على تقبل المشاريع والاستثمار في مجال الكهرباء، وإنشاء مصافي تكرير النفط».

من ناحيته، أكد عون، خلال الاستقبال، «تعلق لبنان بعلاقاته الأخوية مع الأشقاء العرب، لاسيما دول مجلس التعاون الخليجي»، مبيناً أن «اللبنانيين يستبشرون خيراً دائماً بعودة العرب إلى لبنان».

وشدد على أن «الحكومة اللبنانية ملتزمة باتخاذ الإجراءات المطلوبة لتعزيز التعاون مع دول مجلس التعاون، إثر المبادرة الكويتية لرأب الصدع»، لافتاً إلى أن «لبنان منذ طرح هذه المبادرة نظر إليها بتقدير كبير».


وثمن عون الخطوات الإيجابية التي حصلت والتحسن الملموس والمطرد للعلاقات مع دول الخليج في جميع المجالات، لا سيما مع عودة السفراء، مقدراً «الجهود الشخصية التي قام بها الوزير الناصر في هذا المجال».

وأعرب الرئيس اللبناني عن شكره للكويت «ولسمو الأمراء الذين توالوا على قيادتها، والشعب الكويتي، ووقوفهم على الدوام إلى جانب لبنان في الأزمات الكبرى وأوقات الهناء ودعمهم الدائم»، معقباً: «أعرف كم أن الكويتيين قريبون من اللبنانيين وهم يعتبرون لبنان وطنهم الثاني».

وكان الناصر، الذي التقى أمس كذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري، أكد لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي أهمية انعقاد الاجتماع التشاوري العربي في بيروت،» في وقت يمر عالمنا العربي والعالم بظروف دقيقة تستوجب تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك».

وصرح الناصر بأن «ما تمر به المنطقة والعالم من تحديات يستوجب إيجاد صورة موحدة ومتسقة ومستدامة لهذه التحديات»، مبيناً أن «هذا الاجتماع فرصة للتباحث في هذه الأمور بكل أريحية من غير جدول أعمال ومن غير إطار يكاد يكون تقليدياً ومقيداً بالنسبة للمشاورات التي تنظم كل ثلاثة أشهر في الجامعة العربية»، كما أنه يعطي فرصة أكثر لمناقشتها والخروج برؤية موحدة تفيد عالمنا العربي ومسيرة العمل العربي المشترك.

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع لبنان، أكد الوزير أنها متينة، «وما يمس لبنان يمس الكويت واستقرار لبنان من استقرار الكويت، ورخاؤه من رخاء الكويت، وازدهاره من ازدهار الكويت»، لافتاً إلى أن أعداداً هائلة من الكويتيين يفضلون قضاء جزء من إجازاتهم في لبنان.

«وزاري عربي» بلا اختراقات في بيروت وعبداللهيان يسابق العرب إلى دمشق

رغم تأكيد وزير الخارجية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب، أمس، أنّ النقاشات التي جرت خلال الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب «كانت بنّاءة»، لم يحقق الاجتماع خروقات نوعية لناحية تحسين العلاقات العربية- اللبنانية، ولا لناحية إمكانية مشاركة سورية في القمة العربية المقبلة بالجزائر، وهو مطلب حمل لواءه في بيروت وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة.

وفي مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، قال الأمين العام لجامعة الدول العربيّة أحمد أبوالغيط، إنّ «الحضور إلى بيروت في هذا التوقيت يمثل رسالة دعم من الدول العربية لاستقرار لبنان ومفاوضاته مع صندوق النقد»، مؤكداً أنّ «الجامعة تدعمه معنوياً، لأنّها لا تستطيع تقديم الغاز أو الكهرباء» كما تدعمه قانونياً ومعنوياً في ملف ترسيم الحدود مع إسرائيل.

وعمّا إذا حصل المجتمعون على تعهّدات من لبنان بشأن علاقاته مع الدول الخليجية، أوضح الأمين العام أنّ «الجميع يقول إنّ المصالحة في طريقها، وهناك رضا خليجي على لبنان»، مشيراً إلى «وجود وزيرَين خليجيَّين في الاجتماع وأربعة مندوبين، ممّا يعكس رغبة الدول التي كانت قد استُثيرت في رأب الصدع وإقامة علاقة طيّبة».

من ناحيته، أكّد الوزير العمامرة، أنّ «سورية عضو مؤسس في الجامعة، ولا مشكلة لدى الجزائر في عودتها لشغل مقعدها»، مضيفاً أنّ بلاده «تسعى إلى جسّ نبضِ الدول العربية في اجتماع بيروت والاستماع إلى وجهة نظرها، ونأمل تحقيق توافق بشأن سورية»، وكان أبوالغيط شدد قبل ذلك على عدم حضور سورية الاجتماع «لأن عضويتها معلقة».

وكان لافتاً تزامن زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان لدمشق مع الاجتماع العربي، وقال عبداللهيان إن إحدى جوانب زيارته كان التوسط بين تركيا، التي تستعد لشن عملية عسكرية على سورية، وبين دمشق، في رسالة لا تخطئ العنوان مفادها أن إيران وحدها التي تحاول وقف الهجوم التركي.