صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5099

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

عائدون في توابيت.. الروس يواجهون حصيلة الغزو

بعد أكثر من شهرين من إرسال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قواته إلى أوكرانيا، بدأ الروس في مواجهة خسائر الحرب، واستقبال جثث أبنائهم القتلى في المعارك.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في أواخر مارس إن 1351 جندياً روسياً قتلوا فيما وصفته بالعملية العسكرية الخاصة.

ولم تصدر أي بيانات عن أعداد من الضحايا منذ ذلك الحين.

في المقابل، تقدر الحكومات الغربية أن ما يصل إلى 15 ألف روسي لقوا حتفهم، وهو عدد أكبر من خسائر الاتحاد السوفيتي في الحرب على أفغانستان، التي استمرت نحو 10 سنوات.

في تابوت من الزنك، وصلت جثة الرقيب في الجيش الروسي، أندريه أخيروموف، إلى مسقط رأسه، على بعد أربع ساعات بالسيارة جنوبي موسكو، كان الشاب البالغ من العمر 21 عاماً، توفي في أبريل بالقرب من مدينة تشيرنيهيف الأوكرانية عندما أصيبت دبابته.

وقال سيرجي أخروموف، ابن عم أخروموف، لصحيفة وول ستريت جورنال إن ممثل مكتب الحاكم الإقليمي أخبر الأسرة أن الأمر استغرق 3 أسابيع من القوات المسلحة لتحديد هويته باستخدام تحليل الحمض النووي من بقاياه.

وأحصى موقع Orenday أكثر من 80 حالة وفاة لجنود من منطقة أورينبورغ وحدها، مستشهداً بإعلانات السلطات المحلية والجامعات والمدارس والأقارب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت أم، تبلغ من العمر 42 عاماً في أورينبورغ إن ابنها، الذي قُتل في أوائل مارس، انضم إلى الجيش بعد تخرجه من الكلية العام الماضي.

وفي مدينة أوسيتيا بجنوب روسيا، قالت فاليريا جاجيفا، 25 عاماً، إن الجميع تقريباً يعرف شخصاً مات في القتال، وأكدت أن ابن عمها جورجي جاجيف 32 عاماً توفي في اليوم الثاني من الهجوم، بالقرب من مدينة خاركيف بشمال أوكرانيا.


وأشارت إلى أن شقيقها، الذي يعمل أيضاً في الحرس الوطني، أصيب في القتال، وعاد الآن إلى ساحة المعركة بعد تلقي العلاج في مستشفى ميداني، وقالت جاجيفا إنها قلقة من أنها قد تفقده أيضاً، لكنها فخورة به.

كما قُتل نجل أليكسي كوزوبينكو، الجندي العسكري دميتري، البالغ من العمر 21 عاماً، في معركة في مارس، وامتنع كوزوبينكو عن إبداء تفاصيل حول المكان الذي قاتل فيه ابنه أو كيف مات.

وقال نعي في موقع إخباري محلي إن دميتري خدم في اللواء 37 للحرس المنفصل بالبنادق الآلية، الذي تقول أوكرانيا إنه كان ينتشر في الضواحي حول كييف، قبل أن يتراجع الشهر الماضي.

وقال كوزوبينكو، 51 عاماً، الذي كان يعمل ضابطاً عسكرياً، إنه يؤيد الهجوم، وقال «لكنني أعارض أن يكون التعامل بطريقة إنسانية للغاية، بمجرد أن تكون هناك طلقة واحدة من منطقة سكنية، يجب تسويتها على الأرض».

ووجد استطلاع، نشره مركز ليفادا المستقل لاستطلاعات الرأي، في أواخر أبريل أن 57% من الروس يلومون الولايات المتحدة أو الناتو على الوفيات والدمار في أوكرانيا، بينما ألقى 7% فقط باللوم على موسكو، كما وجد الاستطلاع أن 74% من الروس يؤيدون الهجوم - بانخفاض طفيف عن الشهر السابق.

ويطالب بعض الخبراء بالتعامل مع استطلاعات الرأي في زمن الحرب بحذر في ضوء الحملة الحكومية على المعارضين للحرب، ويفرض القانون الروسي أحكاماً بالسجن تصل إلى 15 عاماً على ما يعتبره الكرملين «أخباراً كاذبة» عن الغزو.

وقال دينيس فولكوف، مدير ليفادا، إنه شعر أن هناك جذوراً عميقة للآراء المؤيدة للحرب، التي كان يسمعها، وأنه وجد أن الروس يثقون بشكل متزايد في التلفزيون الذي تسيطر عليه الدولة في زمن الحرب.

وقالت الأمم المتحدة، الاثنين، إن روسيا قصفت منذ الغزو مناطق سكنية في مدن عبر أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 3000 مدني.

وتقول كييف إن نحو 3000 من جنودها قتلوا في هذه المعارك.