صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5041

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الضريبة أداة للحد من المضاربة العقارية

تأملات في قانون استغلال القسائم والبيوت المخصصة لأغراض السكن الخاص

تعد محدودية الأراضي المخصصة للسكن الخاص من أهم أسباب المشكلة الإسكانية في الكويت، فالدولة تحتكر 90 في المئة من إجمالي مساحة البلاد، بينما يخصص جزء من المساحة المتبقية للسكن الخاص، وفي ظل النمو السكاني يزداد الطلب على الأراضي السكنية، فتزداد الأسعار باطراد نتيجة قلة المعروض منها، فعلى سبيل المثال، تشير تقارير «بيتك» عن السوق العقاري في الكويت إلى ارتفاع متوسط سعر المتر المربع في محافظة العاصمة إلى الضعف تقريباً خلال عشرة أعوام، ففي سنة 2010 بلغ متوسط سعر المتر المربع 640 د.ك، بينما بلغ المتوسط 1011 د.ك في سنة 2015، ووصل سعر المتوسط إلى 1079 د.ك في سنة 2021، وشجع ارتفاع أسعار الأراضي السكنية بعض التجار على المضاربة العقارية، فأقبلوا على شراء الأراضي السكنية، وإمساكها فترة طويلة من دون تطويرها أو بنائها، ثم يبيعونها لاحقاً بأرباح فاحشة، ورداً على سؤال برلماني وجهه النائب د. عبدالعزيز الصقعبي حول عدد الأراضي السكنية غير المستغلة؛ أفادت الحكومة بأن 146 شخصاً يملكون أكثر من 100 قسيمة سكنية غير مبنية، وهو ما يدلل على امتهان البعض المضاربة العقارية.

وتسهم هذه المضاربة في تفاقم المشكلة الإسكانية عن طريق تقليل المعروض من الأراضي السكنية، ورفع أسعار المعروض منها، مما يصعّب على الأفراد شراءها، لذا تدخل المشرع الكويتي بإقرار القانون رقم 50/1994 المعدل بالقانون رقم 8/2008 بشأن استغلال القسائم والبيوت المخصصة لأغراض السكن الخاص، للحد من ظاهرة المضاربة بالعقار بفرض ضريبة على الأراضي الفضاء بقيود معينة، وقد شهدت ظاهرة المضاربة العقارية اهتماماً متزايداً في الآونة الأخيرة، وشكك بفاعلية القانون الحالي في تحقيق أهدافه، مما دعا عدداً من النواب لاقتراح تعديل القانون رقم 50/1994 المعدل بالقانون رقم 8/2008 بهدف الحد من هذه المضاربة.

إن ظاهرة المضاربة العقارية ليست خاصة بالكويت، بل هي ظاهرة تنتشر حول العالم في كثير من المدن ذات الكثافة السكانية كعاصمة كوريا الجنوبية والفلبين والبرازيل وكندا وغيرها، لذلك لجأ الكثير من الحكومات إلى الضرائب لتغيير سلوك القطاع الخاص بغرض تحجيم هذه الظاهرة والحد منها، وقد تعاملت الدول بطرق مختلفة من حيث تحديد المقصود بالأراضي الشاغرة، واختيار طريقة حساب معدل الضريبة، وتحديد الجزاءات المترتبة على عدم دفع الضريبة، ويستعرض هذا المقال القانون الحالي، وثغراته القانونية التي تسهم في تقليل فعاليته، مع الإشارة لموقف القوانين المقارنة.

نطاق تطبيق القانون الحالي

أولاً: طبيعة التكليف المفروض

يفرض القانون "رسوماً" على القسيمة السكنية الخاصة الواحدة أو القسائم المتعددة غير المبنية إذا زادت مساحتها على الخمسة آلاف متر مربع، وعلى الرغم من عدّ ذلك التكليف "رسماً" كما نص القانون، إلا أنه -في حقيقته- ضريبة لا رسماً، بسبب عدم وجود مقابل مباشر للتكليف الذي يدفعه الممولون، وهذا ما يميز الضريبة عن الرسم العام، فالرسم العام المدفوع يقتضي وجود خدمة مباشرة للمنتفع، لذا لا بد من التأكيد على ماهية المقابل المباشر لما يدفعه الأفراد بوصفها معياراً للتمييز بين الرسوم العامة وبين الضرائب، فالتكليف المدفوع لقاء استخراج البطاقة المدنية في الكويت يعد رسماً نظراً لوجود خدمة تقدمها الإدارة مقابل دفع ذلك الرسم، وبتطبيق ذلك على "الرسوم" المفروضة على القسائم السكنية غير المستغلة وفقاً للقانون رقم 50/1994 المعدل بالقانون رقم 8/2008؛ نجد أن الإدارة لا تقدم أية خدمة مباشرة لقاء دفع "الرسوم" على الأراضي الفضاء، لذلك يعد التكليف المفروض وفقاً لهذا القانون ضريبة لا رسماً.

وبالرجوع إلى ملابسات تشريع ذلك القانون، نجد أن الاقتراح الذي قدمه النواب آنذاك قد نصّ على مصطلح الضريبة لا الرسم، لكن المصطلح غُيّر عند مناقشته في لجان مجلس الأمة، وجدير بالذكر أن المحكمة الدستورية بينت بأن التكليف المفروض في هذا القانون رسم لا ضريبة؛ وذلك عندما بتّت في الطعن المباشر بعدم دستورية المادتين الأولى والرابعة من القانون رقم 50 لسنة 1994 بتنظيم استغلال الأراضي الفضاء، والمادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 8 لسنة 2008 المقيد برقم 9 لسنة 2017، وعلى الرغم من ذلك فقد اتفق المتخصصون في كلية الحقوق بجامعة الكويت على أن طبيعة التكليف المفروض في هذا القانون تجعله ضريبة لا رسماً، بسبب عدم وجود خدمة مباشرة تقدمها الإدارة، ولتحديد طبيعة التكليف أهمية كبرى، فالقول إنه ضريبة يؤدي إلى تحديد عقوبات تنتمي إلى عقوبات التهرب عن دفع الضريبة، كما يفضي ذلك إلى تحديد الأداة القانونية اللازمة لإقراره على سبيل المثال.

ثانياً: وعاء الضريبة

نصّ القانون قبل تعديله على فرض ضريبة تساوي نصف دينار عن كل متر يجاوز مساحة خمسة آلاف متر، لكنه عدل لتصبح الضريبة المفروضة 10 د.ك عن كل متر يجاوز مساحة خمسة آلاف متر، فلو فرضنا -على سبيل المثال- امتلاك أحد الأشخاص لقسائم بمساحة إجمالية تساوي 5100 متر مربع؛ فإن الضريبة تفرض على الـ100 متر مربع فقط، لا على إجمالي مساحة القسائم، وبواقع 10 د.ك عن كل متر مربع، بحيث تكون الضريبة واجبة الدفع 1000 د.ك سنوياً لا غير، وتفرض هذه الضريبة سواء أكانت القسيمة أو القسائم السكنية الشاغرة واقعة في موقع واحد أم في مواقع متعددة.

ويشترط في القسيمة أو القسائم السكنية عدة شروط حتى ينطبق عليها القانون، فيجب أن تكون قسيمة غير المبنية مخصصة للسكن الخاص، وأن تكون جاهزة للبناء، وتعد القسيمة جاهزة للبناء إذا كانت واقعة في منطقة مسموح فيها بالبناء، ووفرت فيها الخدمات كالكهرباء والماء والصرف الصحي والهواتف، فلا يسري هذا القانون على قسائم السكن الخاص المملوكة للدولة أو لإحدى الشخصيات الاعتبارية العامة، كما يخرج من نطاق القانون القسائم الاستثمارية والتجارية والصناعية والتجارية، ويقف استحقاق الضريبة متى اكتمل بناء القسيمة، وأصبحت جاهزة للسكن بصدور موافقة على توصيل التيار الكهربائي، ولم يحدد القانون قبل تعديله المساحة التي يجب أن تبنى لإيقاف فرض الضريبة، إلا أن القانون بعد تعديله عد القسيمة مبنية عندما تبلغ مساحة البناء 200 متر مربع، أو 20 في المئة من مساحة القسيمة، أيهما أكبر.

ثالثاً: المكلف بدفع الضريبة

قبل تعديله نص القانون على فرض الضريبة على القسيمة أو القسائم السكنية سواء أكان مالكها شخصاً طبيعياً أم اعتبارياً، وجاء تعديل القانون ليحدد نطاق الأشخاص المفروضة عليهم هذه الضريبة بالأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، غير أنه -وفي الوقت نفسه- حظر على الشركات التعامل بالبيع والشراء، أو الرهن، أو إصدار وكالة بالتصرف عن الغير في القسائم المخصصة لأغراض السكن الخاص، ويلتزم بدفع الضريبة مالك القسيمة أو القسائم سواء أكانت القسيمة مملوكة لشخص واحد أو عدة أشخاص، ويعد الملاك متضامنين فيما بينهم لأداء دين الضريبة.

رابعاً: الأثر المترتب على عدم دفع الضريبة

يترتب على عدم دفع الضريبة المفروضة على القسائم السكنية أثر واحد، يتمثل في عدم إمكانية تصرف المالك أو الملاك بالقسيمة، فيعد باطلاً كل إجراء لنقل الملكية، أو إصدار توكيل بالتصرف بالقسيمة للغير إلا بعد دفع الضريبة وصدور موافقة خطية من وزير المالية بجواز تصرف المالك بالقسيمة بالوجوه المذكورة. ويتمتع دين الضريبة بحق الامتياز، فهو يستوفى قبل كل الديون الأخرى ما عدا المصروفات القضائية.

ثغرات قانونية في القانون الحالي تقلل فاعليته

تعتري القانون الحالي عدة مثالب أدت إلى تقليل فاعلية القانون في تحقيق غايته في الحد من المضاربة العقارية على قسائم السكن الخاص من جهة، وقلة الإيرادات الضريبية التي تحصلها الدولة من جهة أخرى، ويمكن إيجاز بعض هذه المثالب بالآتي:


إشكاليات تتعلق بتصميم الضريبة لأغراض غير مالية

إن الهدف من فرض الضريبة على الأراضي الفضاء، إنما هو تغيير سلوك الأفراد بخلق حافز لبيع القسائم السكنية غير المستغلة، إلا أن تصميم الضريبة بالشكل الوارد في القانون لا يحقق هذا الغرض، ولتوضيح ذلك لا بد من مراعاة أن تصميم الضريبة يجب أن يؤدي إلى أن يكون الربح المتوقع من بيع الأراضي -بعد الاحتفاظ بها لمدة طويلة- يساوي الضريبة المدفوعة أو يقل عنها، فمن دون ذلك لا تكون الضريبة حافزاً للبيع، فتفشل في الحد من المضاربة العقارية، وهذا ما وقع فيه القانون الذي جاء بتصميم للضريبة لا يحقق تلك المعادلة، ولذلك أسباب عدة، أولها أنه على الرغم من ارتفاع أسعار الأراضي السكنية باطراد، إلا أن مبلغ الضريبة المفروض والبالغ 10 د.ك عبارة عن مبلغ مقطوع ثابت لا يتغير، وهذا قد لا يتناسب مع استخدام الضريبة عاملاً للضغط يدفع الأفراد لبيع الأراضي، والابتعاد عن المضاربة العقارية، وقد احتاطت بعض التشريعات المقارنة لهذا الأمر، فنجد أن الضريبة المطبقة على الأراضي المتروكة من دون تطوير في مدينة سيول في كوريا الجنوبية تزداد نسبتها أو معدلها زيادة سنوية، بحيث يكون معدل الضريبة المطبقة بعد مرور سنتين على امتلاك الأراضي من دون تطوير 5 في المئة من قيمة الأرض، ثم ترتفع النسبة في السنة الثالثة إلى 7 في المئة، وتبلغ في السنة الخامسة إلى 8 في المئة، ثم تصل في السنة السابعة إلى 9 في المئة، وترتفع في السنة العاشرة وما يليها إلى 10 في المئة، ولا يخفى ما لهذا الارتفاع من أثر في الحد من إمساك الأراضي الذي يحمل المالك المضارب أعباء مالية تجعل بيع الأرض أكثر ربحاً من انتظار ارتفاع السعر، ويحقق هذا الأسلوب الغرض من القانون، ويجعله حافزاً حقيقياً للبيع، ومانعاً فاعلاً للمضاربة العقارية.

وثاني الأسباب يكمن في أن المبلغ المقطوع المفروض ضريبة سنوية البالغ 10 د.ك؛ أقل من ارتفاع متوسط سعر المتر المربع، فعلى سبيل المثال نجد أن متوسط سعر المتر المربع للأراضي السكنية قد ارتفع في مختلف المحافظات 100 د.ك تقريباً، وذلك بمقارنة العامين 2020 و 2021وفقاً لتقارير "بيتك" عن السوق العقاري، وهذا يعني أن مبلغ الضريبة يمثل 10 في المئة من متوسط الزيادة في سعر المتر الواحد، وهذا يشجع المالك المضارب على الاحتفاظ بالأرض لأن أرباحه ستبقى أعلى بكثير من مبلغ الضريبة، الأمر الذي يؤدي إلى انتفاء صفة الحافز للبيع عن الضريبة المفروضة.

أما ثالث الأسباب فيتمثل في أن الضريبة لا تفرض إلا على ما يجاوز مساحة 5000 متر مربع، وبالرجوع إلى المثال المطروح سابقاً حول امتلاك قسيمة بمساحة 5100 متر مربع؛ فإننا نجد أن الأرباح المتوقعة من المضاربة بالأراضي الفضاء تفوق قيمة الضريبة المفروضة لأن الضريبة تطبيق على جزء من مساحة الأراضي الفضاء، وهو ما يوجب إعادة النظر بالمساحة التي تطبق عليها الضريبة وتطبيقها على المساحة الاجمالية للقسائم غير المبينة التي يملكها المضارب.

- إشكاليات تتعلق بوعاء الضريبة

يعد كبر مساحة القسيمة أو مجموع القسائم اللازمة لتطبيق الضريبة محل إشكال، فيجب أن تتجاوز المساحة الإجمالية 5000 متر مربع حتى تفرض الضريبة على الأراضي السكنية، وقد تجد هذه المساحة الكبيرة تبريراً لها في السابق عندما كانت مساحة الأراضي السكنية للقسيمة الواحدة تصل لـ 1000 متر مربع في عدد غير قليل من المناطق، وهو ما يعني أن الضريبة ستنطبق عند تملك مساحة تكفي لبناء خمسة بيوت سكنية وأكثر، ويتضمن هذا العدد قرينة احتراف شخص للمضاربة العقارية، وبالرجوع للتاريخ التشريعي للقانون رقم 50/1994، نجد أن أول اقتراح بقانون بهذا الخصوص قدمه العضوان عبدالعزيز العدساني وأحمد النصار، وقد نص على فرض الضريبة عند تملك خمس قسائم سكنية، ثم قدم النائب غنام الجمهور اقتراحاً بفرض الضريبة على القسائم التي تزيد مساحتها على 5000 متر مربع، بهدف ضبط صياغة النص بحيث تكون المساحة الإجمالية للقسائم هي الفيصل في تطبيق الضريبة بغض النظر عن عددها.

وقد أصبحت هذه المساحة اليوم كافية لبناء أكثر من عشرة بيوت سكنية، فبالاستعانة بالأرقام المعلنة للقسائم التي قسمت مؤخراً في منطقة جنوب سعد العبد الله؛ نجد أن مساحة القسيمة كانت 400 متر مربع، وهو ما يعني أن مساحة الـ5000 متر مربع أصبحت كافية لإسكان 12 عائلة تقريباً، لذا فإن هناك حاجة لإعادة النظر بحجم مساحة الأراضي المفروضة عليها الضريبة، وبالنظر للتشريعات الأجنبية نجد أن موقفها أكثر تشدداً فيما يتعلق بعدد العقارات الدال على امتهان المضاربة، فعلى سبيل المثال نجد في كوريا الجنوبية أن هذه الضريبة تطبق على من تتجاوز أملاكه العقارين أو الثلاثة حسب الأحوال.

كما نجد أن القانون لم يعرف في مادة تعريفية القسيمة التي تطبق عليها الضريبة، لكن الواضح من قراءة نصوصه أنها تنطبق على الأراضي السكنية الفضاء دون غيرها، وبذلك تخرج من مصطلح القسيمة في هذا القانون الأراضي التي تقع عليها منازل غير مأهولة بالسكان لمدة طويلة، على الرغم من أن هذه المنازل شأنها شأن الأراضي السكنية، فمن الممكن أن تتملك بغرض المضاربة، لذلك من الضروري أن يشملها القانون حتى لا يساء استغلال هذا النقص.

إشكاليات عدم وجود جزاءات فعالة

لم يتضمن القانون أي جزاء من أي نوع يترتب على عدم دفع الضريبة، باستثناء إجراء متواضع يهدف إلى منع نقل ملكية القسيمة، وهذا لا يعد حافزاً للبيع ولا مانعاً عن المضاربة، لكون المضاربين بالقسائم لا يرغبون بتحويل ملكية عقاراتهم للغير أصلاً، بل يعملون على الاحتفاظ بالأراضي أطول فترة ممكنة بهدف انتظار ارتفاع أسعارها.

وبالنظر للتشريعات المقارنة نجد أن الدول تنص على نوعين من الجزاءات تترتب عن عدم دفع الضريبة العقارية؛ جزاءات جنائية وأخرى إدارية، فنجد -مثلاً- أن القانون الكندي يرتب عن التأخير في دفع ضريبة المضاربة نتائج عدة، تبدأ بتحصيل غرامة بنسبة 10 في المئة من قيمة الضريبة الواجب دفعها، كما تحسب فائدة بنسبة معينة من الضريبة عن كل شهر بالإضافة إلى الضريبة المستحقة، بينما أشارت دراسة من البنك الدولي شملت 9 دول، بأن القوانين تنص على مصادرة العقار وبيعه في حال التخلف عن دفع الضريبة، لكن هذا الحل يندر اللجوء إليه واقعياً.

ومن جانب آخر، ينص القانون الكندي على معاقبة التهرب الضريبي بالسجن سنتين، أو بغرامة تعادل الضريبة التي تهرب منها، أو بغرامة تبلغ 100 ألف دولار كندي.

صياغة القانون غير منضبطة

القانون مبهم وغير منضبط الصياغة، فهو يفرض ضريبة على القسائم أو القسيمة غير المبنية إذا تجاوزت مساحتها 5000 متر مربع، إلا أن القسيمة تعد مبنية إذا بلغت مساحة البناء 200متر مربع أو 20 في المئة من مساحتها، أيهما أكبر، والنص بهذه الصياغة قد يفهم معه بأن بناء 20 في المئة من مساحة القسائم مجتمعة قد يترتب عنه عدم تطبيق الضريبة عليها، فلو امتلك شخص أراضي متفرقة تبلغ مساحتها 10 آلاف متر مربع، وبنى مساحة 20 في المئة من مساحة البيت أي 2000 متر، وترك بقية القسائم أرضاً فضاء؛ فالمفهوم من القانون عدم انطباق الضريبة عليها، برغم امتلاكه مساحة 8000 متر مربع من الأرض الفضاء، وهذه مساحة كافية لبناء عشرين مسكناً مساحة الواحد منها 400 متر مربع، أي بزيادة تبلغ 400 في المئة على عدد المساكن الخمسة التي عدها المشرع -قبل تعديل القانون- قرينة على احتراف المضاربة العقارية.

* د. سارة خالد السلطان

* أستاذة القانون الضريبي والمالي المساعدة بكلية الحقوق في جامعة الكويت

هناك حاجة لإعادة النظر في حجم مساحة الأراضي المفروض عليها الضريبة

ارتفاع أسعار الأراضي السكنية شجع بعض التجار على المضاربة العقارية

عدم دفع الضريبة المفروضة على القسائم السكنية يترتب عليه عدم إمكانية تصرف المالك أو الملاك في القسيمة

العديد من الحكومات لجأ إلى الضرائب لتغيير سلوك القطاع الخاص بغرض تحجيم ظاهرة المضاربة العقارية والحد منها

استحقاق الضريبة يقف متى اكتمل بناء القسيمة وأصبحت جاهزة للسكن بصدور موافقة على توصيل التيار الكهربائي