صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4944

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

تفشّي «أوميكرون» مسألة وقت... والسر في «كوكتيل جيني»

  • 05-12-2021

تعتقد دراسة جديدة أنه من المحتمل أن يكون متحور فيروس كورونا الجديد «أوميكرون» أكثر انتشارا، لأنه «التقط مادة وراثية من فيروس آخر يسبب نزلات البرد لدى البشر».

وقام باحثون في شركة Nference، المتخصصة في تحليل البيانات ومقرها مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأميركية، بتحليل المعلومات الطبية الواردة بشأن «أوميكرون» وتسلسله الجيني، فوجدوا مقتطفا من الشفرة الجينية يوجد كذلك في فيروس يسبب الزكام، وأوضحوا أن أوميكرون يمكن أن يعرّض المصاب لفيروس «SARS-CoV-2» (كورونا) وكذلك لفيروس «HCoV-229E»، الذي يسبب عادة نزلات البرد.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن نتائج الدراسة دفعت أحد مؤلفيها إلى الاعتقاد بأن أوميكرون قد يكون «أكثر قابلية للانتشار ولكن أقل خطورة من المتحورات السابقة»، متابعة: «لاتزال الكثير من المعطيات غامضة بشأن أوميكرون، وهو ما يجعل خبراء الصحة قلقين من خطورته».

ويقول باحثون إن التطورات التي تطرأ على الفيروس وتجعله «أكثر قابلية للانتشار» تفقده بشكل عام السمات التي تجعله «أكثر خطورة»، ولا تزال الدراسة قيد الطباعة التمهيدية ولم تخضع بعد لمراجعة الأقران. ورغم إعلان منظمة الصحة العالمية عدم تلقيها أي معلومات عن وفيات يحتمل أن تكون مرتبطة بالمتحور الجديد فإن عدد الإصابات به زاد بأكثر من الضعف في إنكلترا، في حين واصلت الإصابات الارتفاع في أستراليا.

وفي لندن، أعلنت رئيسة وكالة الأمن الصحي جيني هاريس اكتشاف 75 إصابة أخرى ليرتفع بذلك العدد في المملكة المتحدة إلى 104. وعادت الحصيلة اليومية لإصابات «كورونا» في بريطانيا مساء أمس إلى الارتفاع فوق مستوى 50 ألف حالة يوميا، للمرة الأولى منذ منتصف يوليو، عندما وصلت إلى هذا المستوى بسبب بطولة كأس الأمم الأوروبية آنذاك.

وفي تطور يمثل اختبارا لخطط إعادة فتح الاقتصاد، انتشر «أوميكرون» في أستراليا أمس، مع ارتفاع الإصابات في سيدني إلى 13، في حين رصدت ولاية كوينزلاند حالة يشتبه في أنها مصابة بالمتحور الجديد، وتلتزم السلطات الاتحادية بخطة إعادة فتح الاقتصاد على أمل أن يكون المتحور الجديد أقل وطأة من السلالات السابقة، لكن بعض حكومات الولايات والمناطق اتخذت إجراءات لتشديد الرقابة على حدودها المحلية، وسجلت أستراليا أول إصابة محلية بالسلالة الجديدة في مدرسة بسيدني، وتحقق السلطات لمعرفة مصدر الإصابة، وذكرت أنها تتوقع المزيد من الإصابات.


وفي حين يقترب العدد الكلي للإصابات بمرض «كورونا» من 35 مليونا، رصدت الهند، أمس، ثالث إصابة بالمتحور الجديد، لرجل من أصل هندي يبلغ 72 عاما كان يعيش في زيمبابوي منذ عشرات السنين، وعاد إلى الهند في 28 نوفمبر.

وفي وقت ارتفع عدد الإصابات بالمتحور الجديد في فرنسا إلى 12، أعلنت السلطات الصحية الهولندية، أمس، أن العدد النهائي لمن ثبتت إصابتهم بـ»أوميكرون»، من بين ركاب رحلتين قدمتا إلى البلاد من جنوب افريقيا الأسبوع الماضي، هو 18، وكانت الرحلتان أقلعتا في 26 نوفمبر عندما فرضت الحكومة الهولندية قيودا جديدة على السفر بسبب مخاوف من أوميكرون، وجرى عزل ما يزيد على 600 راكب على متن الرحلتين وإخضاعهم لفحوص «كورونا»، وتم التأكد من إصابة 61 منهم بفيروس كورونا، منهم 18 بالسلالة أوميكرون.

في السياق، أعلن المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير، خلال مؤتمر صحافي دوري في جنيف، أمس الأول، أن المنظمة الأممية لم تتلق أي معلومات عن وفيات يحتمل أن تكون مرتبطة بـ»أوميكرون»، مضيفا أنه مع لجوء المزيد من الدول إلى إجراء فحوص لرصد المتحور «سيكون لدينا مزيد من الإصابات، ومزيد من المعلومات، رغم أنني آمل ألا يكون هناك وفيات».

وبعدما بقيت حتى الآن بمنأى عن الجائحة، رُصِدت إصابة أولى بـ»كورونا»، أمس، في جزر كوك الرخبيل الواقع في المحيط الهادئ، ويبلغ عدد سكانه 17 ألف نسمة لطفل يبلغ 10 سنوات، حسبما أعلن رئيس الوزراء مارك براون. وكانت جزر كوك عزلت نفسها بالكامل عن بقية العالم عندما بدأت الجائحة.

وفي برلين، دعت المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنجيلا ميركل إلى التضامن في مكافحة انتشار «كورونا»، وحضّت المواطنين مجددا على تلقي التطعيم، وقالت في آخر رسالة أسبوعية لها عبر الفيديو، أمس، «نحن في وضع خطير جدا في خضم هذه الموجة الرابعة من الجائحة، وفي بعض أجزاء بلدنا لا يمكن وصف الوضع إلا بأنه مأساوي»، وحضت المواطنين على أخذ «الفيروس الغادر على محمل الجد».