صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4940

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ارحموا الدكتور عبيد الوسمي

  • 29-10-2021

المروءة والموقف الإنساني وحضور العقلانية والحكمة تقتضي تفهُّم حالة النائب الفاضل الدكتور عبيد الوسمي الذي أعلنها أخلص أصدقائه واللصيق به سياسيا وهو الدكتور عبدالله النفيسي بأن ما حدث في الجلسة الأخيرة يؤكد أن الوضع الصحي الحرج للدكتور عبيد قد أثر سلبا على اجتهاده السياسي، سائلا الله القدير أن يلبسه لباس العافية، وأن يرجع الدكتور عبيد كما نعرفه.

المنصات والمواقع المعروفة قد أطلقت حملات التشهير ونسجت الأكاذيب والفبركات، وأخذت تهذي بهلوسات للأسف وجدت لها صدىً لدى بعض العقول والنفوس الفاقدة للمناعة، فدخلت في دائرة اللاعقل، وصدَّقت أن الدكتور عبيد الوسمي كان ممثلا عندما سُحِل في ديوان الحربش ليتحول إلى بطل، وكان يلعب ويمثل دورا مرسوما له على يد متنفذين، وفجأة وجدنا الدكتور عبيد ينقذف في ساحة طروادة ليمثل دور حصان طروادة كما في أسطورة الإلياذة، ويتحول الدكتور عبيد إلى رمز من رموز الخيانة ليفكك المعارضة... إنها هلوسات مريضة!!

الواقع يتطلب تصرف أعضاء مجلس الأمة ضمن مجموعة الواحد والثلاثين بأن يعلنوا أن الدكتور عبيد الوسمي مريض، وأن حالته الحرجة تقتضي إبعاده وابتعاده عن الشأن السياسي حفاظاً على صحته وكرامته، وأن تحثه على الإسراع في تقديم الاستقالة لتُغلق أي منفذ لتسلل الهلوسات من أعدائه واستغلال الخبثاء لضعفه.

النائب الفاضل الدكتور حسن جوهر وضع النقاط على الحروف وأبان في مقابلته حقيقة ومتعلقات الحوار، وأنه كان دعوة شخصية للتحاور، وأهم ما أوضحه أن كل سيول الإشاعات بأن هناك مقايضة بين العفو وتمرير الدين العام والضرائب وقبل ذلك تحصين رئيس الوزراء كل ذلك هُراء، وكان يفترض أن تكون هذه المقابلة فور الانتهاء من مقابلة صاحب السمو منعاً للتقوُّلات.

أخيراً ماذا يتطلب الأمر بعد كل ما وقع؟

الدكتور حسن جوهر قال في مقابلته إن الأهم ليس العفو، بل نقل الهموم والمشكلات وتطلعات الشعب الكويتي لسمو أمير البلاد حفظه الله، باجتثاث الفساد، وحل القضايا الإسكانية والاقتصادية، والتعليمية، والصحية، وقد قدم الدكتور للديوان الأميري برنامج عمل هو حصيلة ما قدمه متطوعون مختصون كويتيون من حلول ومشاريع حمل شعار الاستدامة والاستقامة ووعد بنشره للمواطنين.

اجعلوا أيها النواب ساحة معركتكم ونشاطكم برنامج العمل، إذ ينص الدستور في المادة 98 «تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى مجلس الأمة، وللمجلس أن يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج»، ولقد قلنا إن ذلك يعني منطوقاً ومفهوماً أن برنامج العمل قد وضع قبل تشكيل الحكومة، بل كان هو سبب التشكيل الحكومي، ولاحظوا أن النص قال تتقدم كل وزارة ببرنامجها ولم يقل تضع كل وزارة برنامجها، ولا يُتصور أن تضع الوزارة برنامجها فور تشكيلها إلا أن يكون موضوعا من قبل منظمات المجتمع المدني والنُّشطاء والكتل السياسية، والأهم ما يقوله الدكتور عادل الطبطبائي "إن مجرد عدم أخذ الحكومة بملاحظات المجلس على البرنامج يوجب تحريك المساءلة السياسية التي تصل إلى حد إعلان عدم التعاون أو حجب الثقة عن الوزير المختص". (النظام الدستوري في الكويت- د. عادل الطبطبائي 834– 839).

فلابد من وضع قطار التطوير على سكة الحديد بجانب قطار العفو.

● ناجي الملا