صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4896

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

كالعادة سماري

  • 26-10-2021

نقل النائب د. حسن جوهر، في لقائه التلفزيوني الخاص مع الإعلامي محمد حيات، رأي الشارع الكويتي في قضية العفو ومسائل أخرى للسلطة، بكل أمانة، وحسب ما قاله في اللقاء فإن المجموعة البرلمانية المفاوضة لم تقدم أي تنازلات للحكومة، كما يقال، فهم لم يتنازلوا عن قضية الاستجواب لرئيس الحكومة، ويرفضون جملة وتفصيلاً أي ضرائب متوقعة أو زيادة رسوم خدمات أو تكليف المواطن بأي أعباء مالية، ولن يسمح بتسييل احتياطي الأجيال.

حسب ما ذكره حسن في اللقاء فإن كل ما جاء في حوار المفاوضات مع السلطة مدون كتابة لدى الديوان الأميري، وليس هناك ما يمكن إخفاؤه عن الناس، فهم (نواب التفاوض) نقلوا "الإرادة الشعبية" إلى "السلطة" كما يفترض، فما هو المطلوب منهم أكثر من ذلك؟ لا شيء سوى انتظار انتهاء تقرير لجنة رؤساء المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية، خلال أسبوعين، كما وعدت الحكومة، كي يرفع التقرير لسمو الأمير، وهو صاحب القرار الأخير.

هل انتهت القضية وأغلق الملف بالنسبة للمتحاورين، الإجابة نافية حين يكون الكلام عن الاقتصاد والعجز المتنامي، رغم ارتفاع أسعار النفط نسبياً، والإجابة أيضاً نافية حين تختصر القضية "بالتطلعات الشعبية"، دون اعتبارات مستقبل الدولة والأجيال القادمة، التي ستكتوي بنار البطالة حتماً، ورفض الضرائب التصاعدية لأصحاب الدخول المالية العالية، وكذلك رفض رفع الدعم عنهم أو زيادة رسوم الخدمات ليست كلها بحلول حصيفة لوضع الدولة، فيستحيل أن تستمر الأمور كما كانت، فالسماء لا تمطر ذهباً.

ماذا بقي للسلطة الحاكمة إذا سايرت مثل ذلك التوجه؟! الأقرب أنها ستبصم وتزايد على التطلعات الشعبوية وجماعات المتنفذين، فهذا كل ما لديها لتأكيد استمرار شرعيتها بأنها ترضي الجميع الآن، تلك هي حكمتها الأثيرة التي ظلت تسير عليها لعقود طويلة، أي أن تحيا الدولة كل لحظة بلحظتها، مثلها كمثل الفرد حين ينتهج فلسفة أن الماضي لا يمكن تغييره والمستقبل احتمالات لا أحد يدري عنها! تلك فلسفة تصلح للإنسان الفرد وليس لنهج الدول التي عليها أن تعمل وتخطط بقلق حساب احتمالات الغد.

كويت بحالة خبيصة وتيه اليوم، لا من حكومة ولا من مجلس، ولا من نخب سياسية واعية، ضياع كامل الدسم، كل الأمور ماشية سماري، فهل نبتسم يا دكتور عبيد؟

ملاحظة: أحد أولياء الأمور يشتكي من فرض حفظ سورة العاديات لطفل في السابعة من عمره، دون فهم معانيها حسب المنهج المطلوب من الوزارة، ليت القائمين على تطوير المناهج قرأوا تفسير ابن كثير للسورة، قبل أن يحددوا السور المراد تحفيظها للأطفال دون غيرها.

حسن العيسى