صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4899

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أول دورية بين الصين وروسيا في «الهادئ»

اليابان تجري أضخم مناورات منذ 30 عاماً... وتعهُّد بايدن حماية تايوان يُغضِب بكين

  • 24-10-2021

سيّرت سفن حربية تابعة للجيشين الروسي والصيني للمرة الأولى، دورية مشتركة في المحيط الهادئ، وعبرت للمرة الأولى مضيق تسوغارو بين جزيرتي هوكايدو وهونشو اليابانيتين، في وقت تشهد اليابان، أضخم تدريبات عسكرية منذ 3 عقود، استعداداً لأي مواجهة محتملة في المنطقة.

في وقت توتّرت فيه علاقاتهما مع الغرب، ومع تعزيزهما علاقاتهما العسكرية والدبلوماسية في السنوات الأخيرة، أجرت سفن حربية روسية وصينية أول دوريات مشتركة لها في الجزء الغربي من المحيط الهادئ، راقبتها عن كثب اليابان، التي أطلقت قواتها البرية تدريبات عسكرية، تعد الأضخم والأكبر لها خلال الـ 30 السنة الأخيرة، استعداداً لأي صراع محتمل في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان أصدرته، أمس، أن الدوريات مع الصين بدأت في 17 أكتوبر الجاري وانتهت أمس، في الجزء الغربي من المحيط الهادئ بمشاركة 5 سفن من كلا الطرفين، وعبرت مضيق تسوغارو للمرة الأولى في إطار الدوريات، ويعتبر المضيق مياها دولية.

وأضافت أن "مهام هذه الدوريات هو إظهار علمي دولتي روسيا والصين والمحافظة على السلام والاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وحماية مجالات الأنشطة الاقتصادية البحرية للبلدين".

وراقبت اليابان الدوريات البحرية عن كثب، وأكدت الأسبوع الماضي أن مجموعة من 10 سفن من الصين وروسيا عبرت مضيق تسوغارو الذي يفصل بين الجزيرة الرئيسية في اليابان وجزيرة هوكايدو الشمالية.

بوتين

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد الخميس الماضي في كلمته أمام "نادي فالداي للحوار" في سوتشي، أن "العلاقات الروسية - الصينية ليست موجهة ضد أي طرف وتصب في مصلحة البلدين".أضاف: "على النقيض من دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لا نحاول تشكيل أي تحالف عسكري مغلق، ولا يوجد تكتل عسكري بين روسيا والصين، ولا توجد لدينا مثل هذه النية".

تدريبات اليابان

من ناحية أخرى، أطلقت قوة الدفاع الذاتي البرية اليابانية (GSDF) مناورات وتدريبات عسكرية، تعتبر الأضخم والأكبر لها خلال الـ 30 السنة الأخيرة، لإعداد هذه القوات لأي صراع محتمل في المحيطين الهندي والهادئ خصوصاً وسط تصاعد التوتر مع الصين في المنطقة.

وذكرت وكالة CNN الإخبارية الأميركية، أن التدريبات اليابانية يشارك فيها، منذ منتصف سبتمبر الماضي، نحو 100 ألف عنصر و20 ألف مركبة و120 طائرة في تدريبات مختلفة في جميع أنحاء البلاد.

وبهذا الصدد، قال الناطق باسم قوات الدفاع الذاتي البرية العقيد نوريكو يوكوتا، إن "تمرين قوة الدفاع الذاتي يركز على تحسين الفعالية العملياتية وقدرات الردع والاستجابة"، مضيفاً: "إنهم يجهزون أنفسهم حتى يتمكنوا من الاستجابة عندما يضطرون إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات".

كما أوضح الجنرال يويتشي توغاشي القائد العام للفرقة الثانية من "الدفاع الذاتي"، أن "البيئة الأمنية الحالية المحيطة باليابان متوترة جداً. نحن قوات الدفاع الذاتي مطالبون بتعزيز فعالية العمليات".

ومنذ سبتمبر الماضي، سافر جنود من الفرقة الثانية للقوات البرية اليابانية في مدينة أساهيكاوا التابعة لمحافظة هوكايدو إلى محافظة أويتا على بعد 2000 كيلومتر، لأداء تدريبات قتالية دفاعية، وأمضوا أسابيع في بناء مناطق لوجستية ومراكز قيادة ومواقع في ساحة المعركة.

وتشبه تضاريس هذه المنطقة التضاريس نفسها التي ستواجها القوات اليابانية إذا اندلعت الحرب في الجزر الجنوبية لليابان مثل جزر سينكاكو، وهي سلسلة جزر صخرية غير مأهولة في بحر الصين الشرقي تديرها طوكيو لكن بكين تطالب بها.

وكان وزير الدفاع الياباني نوبو كيشي، صرح لشبكة CNN أخيراً، أن الجزر هي بلا شك أراضٍ يابانية وسيتم الدفاع عنها على هذا النحو. وقال كيشي: "جزر سينكاكو جزء لا يتجزأ من الأراضي اليابانية، وفقاً للقانون الدولي وبالنظر إلى التاريخ".

بدوره، أكد رئيس الوزراء الياباني الجديد فوميو كيشيدا، الأسبوع الماضي، "امتداد سيادة طوكيو إلى جزر الكوريل الجنوبية" المتنازع عليها مع روسيا، معتبراً أنه "يجب تسوية مسألة الأراضي، وعدم تركها للأجيال القادمة".

الدفاع عن تايوان

وفي وقت تكثف الصين ضغوطها على تايوان، سعت الولايات المتحدة إلى تجنّب تصعيد التوتر القائم مع بكين بتشديدها على أن سياستها حيال تايوان لم تتغيّر، بعدما تعهّد الرئيس جو بايدن بالدفاع عن تايوان إذا تعرّضت لهجوم صيني.

وشدّدت الرئاسة الأميركية على أنها لا تزل تقتدي بقانون العلاقات مع تايوان الصادر عام 1979 الذي طالب فيه الكونغرس بأن توفّر الولايات المتحدة السلاح للجزيرة للدفاع عن نفسها، لكنّه ظلّ غامضاً حول إمكان تدخّل واشنطن عسكرياً.


وخلال لقاء مع ناخبين في مدينة بالتيمور في ولاية ميريلاند، قال الرئيس جو بايدن رداً على سؤال عمّا إذا كانت الولايات المتّحدة مستعدّة للدفاع عسكرياً عن تايوان، إذا تعرّضت الجزيرة لهجوم صيني "أجل. لدينا التزام بهذا الشأن"، لكنّه جدد التأكيد على عدم وجود نية لديه للدخول في حرب باردة جديدة مع بكين.

وبدا تصريح بايدن مناقضاً للسياسة الأميركية القائمة منذ فترة طويلة فيما يعرف بـ"الغموض الاستراتيجي" التي تساعد واشنطن بموجبها تايوان في بناء دفاعاتها وتعزيزها دون التعهد صراحة بتقديم مساعدتها في حال حدوث هجوم.

وفي مقرّ قيادة حلف شمال الأطلسي في بروكسل، شدّد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن على الموضوع نفسه، قائلاً: "على غرار ما فعلنا في الماضي سنواصل مساعدة تايوان بما تحتاج إليه من قدرات للدفاع عن نفسها".

وتعتبر بكين أن تايوان البالغ عدد سكّانها نحو 23 مليون نسمة جزء لا يتجزّأ من الأراضي الصينية.

بكين ترد

ورداً على التصريحات الأميركية، نبّهت الصين أمس الأول، واشنطن إلى ضرورة التزام الحذر بشأن تايوان. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية وانغ وينبين إن "الصين لن تفسح المجال لأي مساومة بشأن القضايا التي تتعلق بمصالحها الجوهرية"، محذراً من أن واشنطن "ينبغي أن تتصرف وتتحدث بحذر بشأن قضية تايوان".

وتضاعفت أخيراً طلعات المقاتلات الصينية في أجواء منطقة تحديد الدفاع الجوي للجزيرة، ونفّذت بكين في منطقة تحديد الدفاع الجوي لجنوب غرب تايوان عدداً قياسياً من الطلعات بلغ 149 طلعة في 4 أيام خلال احتفال الصين بعيدها الوطني.

كوريا الشمالية

في السياق، انتقدت كوريا الشمالية، أمس، الولايات المتحدة لتسببها في توتر عسكري مع الصين بسبب تدخلها في شؤون تايوان.

واتهم نائب وزير خارجية كوريا الشمالية باك ميونغ هو، الولايات المتحدة بمحاولة إطاحة حكومتي بكين وبيونغ يانغ.

أضاف: "خلال العام الحالي فقط، أرسلت الولايات المتحدة كل أنواع السفن الحربية إلى مضيق تايوان بزعم حرية الملاحة، وهذا دليل فعلي على استخدام الولايات المتحدة تايوان كأداة لممارسة الضغط على الصين، مع أنها تؤكد ظاهرياً سياسة صين واحدة".

قرغيزستان ترفض استضافة قاعدة أميركية

أعلن الرئيس القرغيزي، صادر جاباروف، أمس، أن بلاده لن تسمح بإنشاء قاعدة جوية أميركية على أراضيها، لعدم تعزيز التوتّر بين الدول المتنافسة في قرغيزستان.

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة بشكيك: "لدينا قاعدة عسكرية روسية في منطقة كانت قرب بشكيك، وقاعدة عسكرية واحدة تكفي لنا، ولسنا بوارد إنشاء قاعدة عسكرية أخرى لدول أخرى لتوتير الأجواء على أراضينا".

وذكر: "لا نريد أن نلعب لعبة القط والفأر مع دول مؤثرة من خلال استضافة قاعدتين"، مذكّرا بأن المنشأة العسكرية الأميركية في الجمهورية أغلقت عام 2014.

يُذكر أنه تم افتتاح القاعدة الأميركية في مطار بشكيك "ماناس" عام 2001، بهدف دعم عملية "الحرية الدائمة" في أفغانستان.

وبعد 8 سنوات، تم تغيير اسم القاعدة الجوية إلى "مركز العبور"، وفي صيف 2014 تم إغلاق المنشأة بناء على طلب الجانب القرغيزي.

وتعد القاعدة الجوية الروسية في قرغيزيا أحد المكونات الجوية لقوات الرد السريع المشتركة لقوات منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وتشارك في حماية الأجواء التابعة للدول الأعضاء بالمنظمة. وتضم هذه القاعدة طائرات هجومية من طراز "سو 25" ومروحيات من طراز "مي 8".