صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4902

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ميزانية «الرياضة» من 150 مليوناً إلى 85

المشاركون في مؤتمر تطوير الرياضة يؤكدون أهمية الاحتراف الكامل والتفرغ

خفضت وزارة المالية ميزانية الهيئة العامة للرياضة العام الحالي والتي كانت تقدر بـ 150 مليون دينار إلى 85 مليونا بعد خصم 35 في المئة منها حسب ما كشف المدير العام للهيئة د. حمود فليطح والذي أكد في الجانب الاخر ان «الهيئة لا تبخل بأي دعم للأندية، ولكن الأمر يتوقف على الميزانية التي تصرف من الدولة».

 جاء ذلك خلال اليوم الثاني لمؤتمر «سبل تطوير الشأن الرياضي وتطبيق الاحتراف» الذي يستضيفه مجلس الأمة، وشدد المشاركون على ضرورة الاصلاح الرياضي في الدولة، مؤكدين أهمية تطبيق الاحتراف الكلي، والمضي قدما نحو التطوير الشامل للرياضة الكويتية لتعود إلى دورها الريادي.

وأكد النائب د. عبدالله الطريجي أهمية شفافية الطرح للوصول إلى نتائج سيتم نقلها إلى أعضاء مجلس الأمة.

ومن جهته قال د. فليطح إن الهيئة ترصد الميزانيات للاتحادات الرياضية بناء على الأنشطة والمشاركات والمنشآت المطلوبة.

وبين أن الميزانية التي طلبتها الهيئة من وزارة المالية العام الحالي تصل إلى 150 مليون دينار ولكن تمت الموافقة على 85 مليونا تم خصم منها %35 أسوة ببقية الجهات الحكومية، مؤكدا أن الهيئة لا تبخل بأي دعم للأندية ولكن الأمر يتوقف على الميزانية التي تصرف من الدولة.

وطالب فليطح بإيجاد حلول لعملية جلب اللاعبين الأجانب، مقترحا في هذا الصدد أن يتم استحداث تأشيرة (فيزا رياضية) لتسهيل عملية الاستقدام.

ولفت فليطح إلى أنه بالنسبة للاتحاد الكويتي لكرة اليد فإنه يصر على إنشاء مقر الاتحاد في منطقة سكنية، مبينا أن الهيئة حددت موقعا بديلا في استاد جابر يستوعب 12 ألف متفرج ولكن الميزانية الحالية لا تسمح باستكمال عملية الإنشاء.

وذكر أن الهيئة ليست ضد استثمار المنشآت الرياضية ولكن مع استمرار ممارسة النشاط الرياضي في هذه المنشآت، مشيرا إلى وجود 6 مسابح موجودة حاليا غير مستغلة من قبل الاتحاد الكويتي للسباحة.

وطالب فليطح مجلس الأمة بتشكيل لجنة خاصة للشباب والرياضة لمتابعة الشأن الرياضي ودعم الرياضيين والمساهمة في وضع حلول لمشاكلهم.

الريادة

 بينما أعرب رئيس النادي العربي الرياضي عبدالعزيز عاشور عن تمنياته بأن تعود الريادة للكويت خليجيا وآسيويا، وأن يصدر القرار الذي يشكل منعطفا تاريخيا وهو إقرار الاحتراف الكلي للاعبين.


 وأشار إلى «وجود استراتيجيات في الكويت لكن المشكلة في بطء التطبيق والذي يمتد إلى سنوات»، مشيرا إلى أن استراتيجية الهيئة العامة للشباب والرياضة «ممتازة جدا».

 وحدد عاشور مشاكل الرياضة الكويتية في أربعة موضوعات تتعلق بالمنشآت الرياضية ونظام الاحتراف ورعاية الموهوبين واستقلالية الاتحادات والأندية، لافتا إلى سهولة حل تلك المشكلات.

تشريعات

بدوره، أكد رئيس نادي كاظمة الرياضي أسعد البنوان الحاجة إلى تعديل التشريعات حتى تصل الرياضة إلى مستوى الاحتراف، مبينا أن الكويت لديها القدرة على أن تكون مركزا للريادة في الرياضة. وأضاف ان الأندية تحتاج إلى تعديل التشريعات بما يساعد في تحويل الرياضة إلى الاحتراف، كما تحتاج إلى الدعم المالي، مشيرا إلى أن الميزانية التي تقدم للنادي كانت بحدود 400 ألف دينار بينما الإنفاق يصل إلى 600 ألف دينار، وفِي الوقت الحالي وصل إلى 650 ألفا. 

من ناحيته، اعتبر أمين سر الاتحاد الكويتي لكرة اليد قايد العدواني أن معظم الاتحادات الرياضية ورؤساء الاتحادات لديهم مشاكل، ويعانون عدم وجود المنشآت والميزانيات الكافية للتطوير، مضيفا أن «الرياضة لا تنحصر في كرة القدم».

الشمالي: الإصلاح يتطلب عزل من يرتكب خطأ

أكد الزميل عبدالكريم الشمالي خلال المؤتمر أن الإعلام دائما يسير في خط متواز مع التطور الرياضي. وقال الشمالي: هناك مشاكل حقيقية منها القوانين المقيدة للحريات والنقد والتحليل، آملا ان تسفر المرحلة المقبلة عن تشريعات وقوانين تساهم في الاصلاح الرياضي وتطور الرياضة في دولة الكويت.

واعتبر الشمالي أن الإعلام يسير دائما في خط متواز مع التطور الرياضي «فلا يمكن أن يتطور الاعلام الا إذا تطور المستوى الرياضي»، مبينا عدم معرفة الجيل الجديد بمشاهير الكرة السابقين نتيجة لتأثير وتوجيه الاعلام الرياضي.

وقال إن من المشاكل التي يواجهها الاعلام الرياضي كثرة البرامج الرياضية التي تستضيف غير المختصين في التحليل والملمين بالمعرفة الرياضية للتحدث في قضايا فنية، لافتا من جانب آخر إلى وجود قوانين مقيدة للحريات والتي تحد من النقد الإصلاحي.

وأكد أن الاصلاح الرياضي يتطلب الحسم في عزل كل من يرتكب خطأ في الجسم الرياضي وتعديل القوانين ورفع يد الرقابة القانونية وتوفير مساحة أكبر في حرية النقد.

وأعرب عن شكره الجزيل لرئيس مجلس الأمة والنائب د. عبدالله الطريجي على الدعوة لهذه الندوة التي تهدف إلى تعديل المسار الذي ينشده الجميع.

فهد التركي