صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4862

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مداهمات في هامبورغ على خلفية صفقات «كوم إكس» للأسهم

تساعد المتداولين على استرداد ضرائب لم يدفعوها بالأساس!

  • 29-09-2021
  • المصدر
  • DPA

نفذت السلطات الألمانية في مدينة هامبورغ شمال البلاد، أمس، حملة مداهمات لها صلة بأنشطة تداول الأسهم بنظام الصفقات المعروف باسم "كوم إكس" والذي يساعد المتداولين به على استرداد قيم ضرائب لم يدفوعها بالأساس.

وأعلن الادعاء العام في كولونيا أن هذه العملية جاءت في إطار تحقيقات مع ثلاثة أشخاص متهمين بتسهيل التداول بهذا النظام، وأشار إلى أن السلطات فتشت قاعات خاصة وقاعات تابعة للهيئات المالية في ولاية هامبورغ.

يذكر أن الادعاء في كولونيا هو المختص بشكل مركزي للنظر في وقائع التداول بهذا النظام الذي تم تجريمه بوصفه صفقة ضريبية تتسبب في ردّ الدولة عدة مرات لضريبة تم دفعها مرة واحدة فقط.

يشار إلى أن من بين المتهمين اثنين من الساسة السابقين في الحزب الاشتراكي الديموقراطي الفائز في الانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد.

وأوضح الادعاء العام أن التحقيقات التي جرت حتى الآن أفضت إلى وجود "مؤشرات على سلوك إجرامي للمتهمين له صلة بصفقات كوم إكس التبادلية لمؤسسة ائتمانية مقرها في هامبورغ".


وتابع أن حملة المداهمات شارك فيها ممثلون عن الادعاء في كولونيا والمكتب الإقليمي بولاية شمال الراين ويستفاليا لمكافحة الجريمة، وأن الحملة أسفرت عن ضبط "مستندات واتصالات لها صلة بالأدلة".

وفي إطار هذا النظام المعقّد استغل مستثمرون ثغرة في القانون تسمح لعدة أشخاص بملكية السهم نفسه، وتتيح لهم الحقّ في استرداد الضرائب المستقطعة من أرباح هذه الأسهم، وهي الضريبة التي لم يتم دفعها سوى مرة واحدة فقط، واعتمدت تلك المعاملات على بيع الأسهم المقترضة قبل موعد دفع الشركة أرباح الأسهم مباشرة.

وقد أُطلق على هذه الممارسة المصطلحات اللاتينية "cum/ex"، بمعنى "مع وبدون"، حيث يتم بيع الأسهم "مع" الأرباح، ونقل ملكيتها "بدون" دفع تلك الأرباح.

وظل تصنيف هذه الممارسة في ألمانيا معلقا لفترة طويلة، وهل هي مجرد استغلال فج لثغرة في القانون، أم أنها تهرّب ضريبي، إلى أن قضت المحكمة الاتحادية في يوليو الماضي باعتبارها جريمة.

وتشير تقديرات إلى أن هذه الممارسات كلفت الدولة الألمانية مبلغا يتألف من رقمين من مليارات اليورو، وكان بنك "إم إم فاربونغ" الخاص في هامبورغ من الضالعين في هذه الممارسات، وقد تم إلزام المصرف بردّ 176 مليون يورو إلى خزانة الدولة.