صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4836

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

وداع روحاني وخامنئي... تجاهل وإهانات

كشف مصدر في مكتب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، أن الرئيس حسن روحاني تعمد التأخر لأكثر من نصف ساعة عن اجتماع وداعي بين حكومته والمرشد الأعلى علي خامنئي، كان مقرراً الخميس، بعد يوم من اجتماع وداعي رسمي تحدث فيه خامنئي عن ضرورة عدم الثقة بالغرب وكشف عن الأسباب التي تعرقل مفاوضات فيينا النووية.

وقال المصدر إن مكتب المرشد قام بالاتصال عدة مرات على هاتف روحاني، لتذكيره بأن الجميع حاضرون، لكنه رفض الإجابة، في حين أن مكتبه يبعد عن مكان الاجتماع دقيقتين مشيا على الأقدام.

وأضاف أن خامنئي دخل إلى قاعة الاجتماع في تمام الساعة العاشرة والنصف ليجد كل أعضاء الحكومة حاضرين باستثناء روحاني ونائبه، لافتاً إلى أن روحاني تذرع بأنه كان يعتقد أن الاجتماع هو في الساعة 11، لكن كاميرات المراقبة الموجودة في مكتب الرئيس وحسينية الإمام الخميني (مكان الاجتماع) كانت تصوره وهو يتنزه في حديقة مكتبه مع بعض مستشاريه ونائبه ويتعمد التأخير.

وبحسب المصدر، كان مقرراً أن يلقي روحاني كلمة مقتضبة وداعية للمرشد، لكنه استمر بالكلام لمدة 45 دقيقة خصصها للحديث عن إنجازات حكومته، في حين كان خامنئي يهز رأسه في حركة علنية أظهرت عدم موافقته على مضمون الكلام.


وقال إنه في نهاية الاجتماع قام المرشد بإلقاء كلمة قصيرة، شكر فيها أعضاء الحكومة الذين «جهدوا خلال السنوات الثمانية الماضية أو الذين لم يكونوا موجودين أبداً»، ثم خاطب روحاني من دون تسميته قائلا: «هذا السيد يبدو أنه يعيش في عالم آخر، ولا يرى ما يحصل في البلاد وما آلت إليه الأمور».

وذكر أن المرشد لم يسمح لروحاني بالرد، وأمر بتوزيع مصاحف قرآن تذكارية موقعة منه، ورفض التقاط صورة تذكارية وفق البروتوكول. وكان روحاني اتهم البرلمان، بشكل غير مباشر، والمرشد بأنهم عرقلوا التوصل لاتفاق في فيينا، مما آثار غضب خامنئي الذي يتصور أن الرئيس المعتدل يريد أن ينهي عهده بسلام، ما اضطر المرشد الى الحديث عن أسباب فشل المفاوضات بشكل واضح.

وقال المصدر إن خامنئي تلقى تقارير مفادها أن روحاني ومجموعته يحاولون إثارة الفوضى في البلاد، قبل تسليم الحكومة لإبراهيم رئيسي، بما في ذلك قطع المياه عن منطقة خوزستان، الأمر الذي فجر احتجاجات شعبية توسعت خارج المحافظة، التي تسكنها أقلية عربية كبيرة.

طهران - فرزاد قاسمي