صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4841

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

حوار كيميائي: أسئلتي لمن يدّعي جودة التعليم

  • 01-08-2021

يحتم عليّ دوري كنائب مهتم بالتعليم أن أسعى بكل جهدي لمتابعة القضايا التعليمية، والعمل الجاد لوضع الحلول للمشكلات التي تواجهها، وهذا ما عملت عليه منذ تسلمي مهامي كرئيس للجنة التعليمية في مجلس الأمة، ومددت يدي إلى كافة القطاعات التعليمية، إيماناً مني بأن التعليم لا يرقى إلا بجهود الجميع وبتعاون كل أركانه، من نقابات مهنية وجمعيات نفع عام، وروابط طلابية، وغيرها من المؤسسات ذات الصلة بالتعليم وشؤونه، وحاولت جاهداً خلال الفترة الماضية متابعة قضايا التعليم والاجتماع مع الهيئات التعليمية والنقابية، لحل كل المشكلات العالقة، منطلقاً من دوري الرقابي كنائب أولاً، وكرئيس للجنة البرلمانية المختصة ثانياً؛ وهذا الدور يحتم علي وضع الأمور في نصابها، من دون أي مجاملة، ومن ذلك أن بعض الهيئات والكيانات البعيدة كل البعد عن الواقع التعليمي، والتي حصلت على غطاء رسمي في غفلة من الزمن، نصبت نفسها معنية بـ "جودة التعليم"، وهي لا تمت بصلة إلى التعليم، ولا عمل لها سوى التشويش على الهيئات الحقيقية والمسؤولة فعلياً عن الارتقاء بالعملية التعليمية.

فكيف لرجل أعمال - مثلاً - أن يفتي في التعليم ويشخص علله، وكيف لفاقد الشيء أن يعطيه؟ هذا من عجائب سعي البعض للظهور الإعلامي على حساب واحدة من أهم القضايا الوطنية، كالعملية التعليمية، التي تحرص جميع الدول على إبقائها بعيداً عن عبث غير المختصين، وعن استغلالها للتسلق على المناصب في الهيئات التعليمية وغيرها من أوجه المنافع والفساد.

لقد تواترت شكاوى عديدة من أكاديميين ومهتمين بالشأن التعليمي وباحثين مسؤولين عن جودته، حول ما يسمى "جمعية جودة التعليم" والقائمين على إدارتها، وما إذا كانت مؤهلاتهم العلمية تؤهلهم لتحقيق أهداف الجمعية، وغير ذلك من أسئلة حول مقر هذه الجمعية واجتماعاتها على مستوى جمعيتها العمومية، إن تمت هذه الاجتماعات أصلاً، أو مجلس إدارتها، وغير ذلك مما يتصل بها. وكنت قد حاولت استيضاح هذه الملاحظات من خلال السؤال البرلماني، الذي تم توجيهه للوزير المعني، وهو غيض من فيض، ففي جعبتنا الكثير من الملاحظات آثرنا عدم السؤال عنها في الوقت الحالي، بانتظار أن تردنا الأجوبة، ونتمنى ألا يطول انتظارنا.

كثير من المتخصصين في قضايا التعليم والمهتمين بشؤونه ساءهم أن يستغل غير المتخصصين لقضية جودة التعليم، وأن يجعل منها وسيلة لظهوره الإعلامي وللالتقاء بالمسؤولين ومطالبتهم بتعيين هذا واستبعاد ذاك، عبر بيانات صحافية هزيلة، فهل هذا دور جمعيات النفع العام، وخصوصاً من تدعي اهتمامها بقضايا التعليم؟

والغريب في الأمر أن رئيس هذه الجمعية لا يعترف باللجنة التعليمية البرلمانية، وهي إحدى مؤسسات مجلس الأمة، وبالتالي إحدى مؤسسات الدولة، ويقول في أحد مقالاته "أما فيما يتعلق (بما يسمى) اللجنة التعليمية"، وبذلك يتوهم نفسه وجمعيته في مقام أعلى من مجلس الأمة، ويصفها بمعول هدم لجودة التعليم، إلا إذا كان يقصد بـ "جودة التعليم" جمعيته!

إلى أن تصلنا أجوبة الأسئلة البرلمانية نقول لما يسمى "جمعية جودة التعليم"، ركّزوا بالأسئلة، لتصلنا الأجوبة واتركوا عنكم الربربة.

***

Catalyst "مادة حفازة":

جودة التعليم + مؤسسات لمختصين= جودة التعليم

د. حمد محمد المطر