صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4836

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

عبدالعزيز المعجل لـ الجريدة.: أغلبية أعضاء «البلدي» لا يملكون بيوتاً ونستميت لتحرير الأراضي

«الجهات الحكومية تنفذ 30% فقط من طلبات التخصيص... والأعذار موجودة دائماً»

كشف عضو المجلس البلدي عبدالعزيز المعجل أن الجهات الحكومية تنفذ 30 في المئة فقط من مشاريع طلبات التخصيص، مبيناً أنه لا جدية في إنجاز مشروع جنوب سعد العبدالله الإسكاني رغم إزالة عوائق الموقع تماماً.

وقال المعجل، في حوار مع «الجريدة»، إن أغلب المشاريع الأخرى معطلة لعدم توافر ميزانية أو غياب الدراسات الدقيقة، أو خلل التشريع، مضيفاً أن «البلدي» يدعم المشاريع التنموية، سواء التابعة للقطاع الحكومي أو الخاص، غير أنه يقف عائقاً أمام ملفات «اللف والدوران». وأوضح أن 40 في المئة من الاقتراحات تمت رؤيتها على أرض الواقع، بينما الأغلب لم يطبق رغم أخذ الموافقات الكاملة في الجهاز التنفيذي، مشيراً إلى أنه ضد فكرة إنشاء مجالس محافظات، ومع تفعيل دور لجان المحافظات بصورة أكبر.

ولفت المعجل إلى أن معظم أعضاء «البلدي» لا يملكون بيوتاً، وهم معنيون بالقضية الإسكانية بالدرجة الأولى... وفيما يلي تفاصيل الحوار:

• مع قرب انتهاء مدة المجلس الحالي، كيف تقيم تجربتك والعوائق التي لطالما توقف عمل الأعضاء؟

- من خلال متابعتنا لمحاضر المجالس السابقة، نستطيع الاستدلال على أن المجلس الحالي من أفضل مجالس «البلدي» من جهة سرعة إنجاز المعاملات والطلبات المحالة إليه، حيث إن بعض اللجان كانت مزدحمة بالمواضيع في المجالس السابقة ما يبين جانباً من التعطيل لأسباب متعددة، ولكن ما لمسناه في هذا المجلس خلال 3 سنوات مضت أن نسبة الإنجاز مرتفعة، حيث تجد أغلب اللجان «تصفر» الطلبات المقدمة لها خلال اسبوعين، سواء بالموافقة عليها أو إحالتها للجهاز التنفيذي أو اللجنة المختصة وبالتأكيد أن تميز المجلس الحالي بالعنصر الشبابي يدفع نحو التعطش لإنهاء الكثير من القضايا المتعلقة به بسرعة.

أما فيما يخص العوائق فتجد قانون البلدية 33 /2016 على رأس هرم العوائق التي واجهت الأعضاء، باعتباره قانوناً يحتوي على مثالب عديدة ويحتاج للتعديلات، أهمها أن مدة الرد على الأسئلة والمقترحات غير مطبقة، فضلاً عن تطبيق ما ورد في الاقتراحات، إذ لمسنا أن ما يقارب 40 في المئة من الاقتراحات تمت رؤيتها على أرض الواقع، بينما الأغلب لم يطبق رغم أخذ الموافقات الكاملة، ومثال على ذلك مقترح المواقف الذكية، ومنع أشجار «الكوناكاربس» التي تدخل من ضمن أدوار «البلدي» عبر مراقبة تشجير المناطق الحضرية، وهي ليست من اختصاص هيئة الزراعة فقط.

أما العائق الآخر فيبرز في بطء الدورات المستندية في الجهات الحكومية، والذي لا يتناسب مع سرعة المجلس البلدي، وخير دليل على ذلك الطلبات التي تمت الموافقة عليها لتخصيص أراضٍ للجهات الحكومية، ومازالت متوقفة لأسباب ترجع للجهات، سواء بسبب عدم توفر ميزانية أو عائق تشريعي أو غيرها من عوامل الخلل الذي تعانيه الجهات، ولو طبقت تلك المشاريع لرأيت كويت مختلفة بمرافقها، لكن وضعها «مكانك راوح»، الأمر كذلك ينطبق على بطء الدورة المستندية في البلدية، التي تنادي بالتطبيق الإلكتروني لكن في أرض الواقع لا تخلو من مراجعات وأوراق.

5 وزارء خلال 3 سنوات

• ما تقييمك لوزراء البلدية وعمل الجهاز التنفيذي؟

- مرور 5 وزراء خلال 3 سنوات يعكس عدم وجود استقرار أو رؤية تسير وفق خطوات ثابتة، ما يجعل البلدية أحياناً تمر بخلل في العديد من الملفات التابعة لها، ومع استمرار تغيير الوزراء، يصبح تركيز الوزير عند تسلم حقيبة البلدية على مجموعة كتب تدوير وتوظيف ونقل، حيث إنه لا يملك الوقت الكافي لتطبيق أي قرار أو رؤية معينة، وبالتأكيد التغيير ينعكس على عمل المجلس البلدي.

وللأسف الخلل يكمن في مجلس الوزراء لعدم وضع رؤية يسير عليها وزراء البلدية كما هو متبع في دول العالم، وجميع الوزارء الذين مروا على المجلس الحالي متجاوبون، لكن ليس بالطموح المرجو، وبوجهة نظري أرى أن المجلس الحالي أقوى من «الوزراء»، لوجود الاستقرار والانسجام بين الأعضاء.

مجالس محافظات

• هل تعتقد أن المجلس بحاجة لزيادة أعضاء؟ وما رأيك في تحويل «البلدي» إلى مجالس محافظات؟

- رغم قصور القانون الحالي، وضعف تنظيمه للمجلس البلدي، فإن وجود 16 عضوا كاف جداً، مع تفعيل دور اللجان وطرح رؤية لكل لجنة لتنفيذها خلال مدة المجلس، ولكن هذا لا يمنع زيادة عدد المنتخبين لمعالجة تحكم الحكومة في القرارات.


أما بالنسبة لمجالس المحافظات فأرى أنها فكرة غير مجدية ولا أؤيدها، ووجودها سيهدم تاريخ المجلس البلدي، والعمل الذي قام فيه خلال 100 سنة، فالمجلس ليس عائقا أمام مشاريع التنمية، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، لكنه عائق أمام بعض ملفات التي تحتوي على «لف ودوران».

مطبخ «البلدي»

• ما ملاحظاتك التي دونتها خلال ترؤسك للجنة الفنية، التي تعتبر مطبخ العمل البلدي؟

- أغلب محطات اللجنة الفنية تميزت بالإسراع في الإنجاز والإحصائيات تتحدث عن ذلك، لكن الجهات الحكومية بطيئة ومتقاعسة في استخدام الأراضي التي تم تخصيصها، ولا تنفذ المشاريع المخصصة من أجلها، بينما نلاحظ أن القطاع الخاص سريع في تنفيذ المشاريع التي تحال من طلبات، وللأسف 30 في المئة من الطلبات والتخصيص تنفذ من الجهات الحكومية، وهي نسبة ضئيلة جداً في ظل الإمكانات التي تمتلكها، ودائماً الأعذار موجودة ومختلفة، ما يعكس خللا وقصورا داخل أروقة المؤسسات الحكومية، إما لعدم توافر ميزانية أو غياب الدراسات الدقيقة، أو لخلل في التشريع، والأخيرة مهمة جداً، على رأسها شركة المرافق الحكومية التي مازالت تتعامل مع النظام القديم في بناء المرافق الخاصة فيها، بسبب قانونها الذي لا يسمح لها أن ترهن أو تتحول لمواقف ذكية أو تدخل المستثمرين، الذين من المفترض أن يكونوا من أقوى الشراكات الحكومية.

إهمال الشواطئ

• الشواطئ تتعرض للإهمال وعدم التنظيم كيف ترى ذلك؟ وهل هناك جدية لاستغلال الشريط الساحلي بشكل مثالي؟

- الشواطئ تعد من أكبر المشاريع التي تدر مدخولا وإيرادات وفيرة من الممكن أن تعتمد عليها الدولة، أما ما نراه في الكويت فإنه أمر محزن، لعدم وجود متنفس حقيقي يطل على الشاطئ ممكن تستفيد منه الدولة، ما يعكس افتقار التخطيط وآلية استخدام الشواطئ بالشكل الصحيح.

والمجلس البلدي أول داعم للاستغلال الأمثل للشريط الساحلي، وسبق تقديم أعضائه الكثير من المقترحات من لاستثمار الشواطئ، ودفع الجهات الحكومية للتحرك لكن لا جديد، وكان الأجدر أن تستغل البلدية هذا المرفق، بيد أن قانونها لا يسمح باستثماره، ما يبين الفشل الذريع الذي يخيم على الشريط الساحلي.

ملف جنوب سعد العبدالله

فرعي

• بعد مساهمتكم في إزالة عوائق مدينة جنوب سعد العبدالله... هل تعتقد أن وزارة الإسكان غير جادة هذا المشروع؟

- لا توجد جدية من القياديين أو نية لإنجاز هذا الملف خاصة بعد انتهاء العوائق، ولا توجد أعذار حالية أمام المؤسسة العامة للرعاية السكنية لانجاز هذا المشروع، كما أن الميزانية ليست عائقا، بل هناك طرق بديلة تستطيع استخدامها.

وبالتأكيد المجلس البلدي يدعم دائماً تحرير أي أرض، وما نريده مشاريع واراض لطرحها لسكن المواطنين لكن بهذه الصورة العشوائية لن يتم انجاز مشاريع إسكانية، وللعلم أغلب أعضاء «البلدي» لا يملكون بيوتاً، وهم معنيون بالقضية الإسكانية، مما يدفعهم للاستماتة من أجل انهاء أي عائق أمام المشاريع الإسكانية.

احترام الاختيار الشعبي

في سؤال حول فكرة عمل دورات تدريبية لأعضاء المجلس، أوضح المعجل أن بعض الأعضاء يحتاجون الى زيادة الاطلاع والبحث لا أكثر، لاسيما عند طرح قضية مهمة، مضيفاً أنه يجب احترام الاختيار الشعبي في نهاية الأمر الذي أعطى الثقة للأعضاء المنتخبين.

محمد الجاسم

«البلدي» يدعم المشاريع التنموية ويقف عائقاً أمام «اللف والدوران»

المجلس الحالي أقوى من «الوزراء» بفعل انسجام أعضائه