صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4836

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«الحرية الكرنفالية» في عصر «كورونا»

الأطفال من أكثر الفئات المتضررة بسبب الأزمة العالمية

خلال سنوات من البحث والخبرة، وجدت أن أهم دور للتربية الفنية في وقتنا الحالي هو أن تكون وسيلة لتعزيز تواصل الأشخاص مع إنسانيتهم من خلال جسدهم ورؤيتهم وتعبيرهم، عن طريق التوغل في اللحظات الكرنفالية لممارسة إبداعاتهم بشكل أكبر. لقد وجدت أنه بالرغم مما تقدمه أدواري المختلفة كفنانة كويتية، ومعلمة فنية، وأستاذة، من رؤية دقيقة فيما يخص الأفراد والمجتمع كله، فقد جعل وباء «كورونا» عملي أكثر إثارةً، وأود أن أنتهز هذه الفرصة للنظر في الدور المتغيّر للتربية الفنية وكيف يبدو لي مستقبلها.

لماذا نهتم/ نراعي التربية الفنية؟ لم يتم انتقادي بتاتاً على اختياري مجال الفن دون المجالات الأخرى. على عكس ذلك تماماً، رأى والداي أنَّ الفن يملك مفتاح أبواب مختلفة في المعرفة ومختلف الاهتمامات الأخرى، كان الرسم بالنسبة لنا وسيلة للتواصل عند قصور الكلمات؛ كان يمثل وسيلة للتعبير عن الغضب والإحباط والحزن. كان مسموحاً لي أن أعبر بالرسم عن شعوري بالغضب حتى تجاه والدتي، ففي الواقع، كانت تفتخر بكل ما أقوم برسمه، والذي بحدِّ ذاته عزّز وغرس داخلي مبدأ أنَّ الفن هو مساحتي التي أشعر فيها بالأمان، كنت أشعر بالاطمئنان عندما أصبُّ جميع مشاعري على اللوحة.

مهارات جديدة

بالنسبة لي، كنت أجد إثارةً عظيمة في تعلّم مهارات جديدة، بالإضافة إلى التحديات التي كنت أضعها لنفسي لتعلم أساليب وتقنيات مختلفة؛ وكانت عائلتي تقدم لي الدعم والتشجيع بشتى الطرق.

لقد أنقذني الرسم من الشعور بالوحدة، والاكتئاب، والإحباط، فلقد كان الفن عبارة عن الحاوية التي تحمل مخاوفي، والذي على خلاف ذلك، كان يسمح لي بأن أعمل، أعطاني هوسي بتطوير مهاراتي هدفاً وقدمت لي نتائج جهودي النهائية الثقة في تحقيق أهدافي.

إن الجمع بين الابتكار والفعالية والأخلاق والانضباط واللعب يطوّر الحالة الذهنية لتكون أكثر إبداعاً في مجال الممارسة.

دروس الثمانينيات

في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، تلقيت دروساً في الفنون في منزل الفنانين الفلسطينيين تمام الأكحل، وزوجها إسماعيل شموط في منطقة الجابرية.

بدا لي أن تلك كانت الفترة المناسبة لأوطد معرفتي بنفسي على نحوٍ أعمق، كنت طالبة بعمر الـ ١٥ عاماً في فصلٍ يعمّ بالراشدين، وكنت قد لاحظت تكليف تمام لنا بمهام لكي نقوم بها بما يتوافق مع مستويات أدائنا واهتماماتنا.

بعد أن أمضيت أكثر من سبع سنوات من تعليمي العالي بمدارس الفنون، تكونت لديّ القناعة بأن كل شيء- من موضوعات مختلفة وأساليب- يمكن تدريسه من خلال التربية الفنية.

خلال فترة بحثي بجامعة بيركلي في كاليفورنيا، وجدت برنامجاً مشابهاً ومناسباً تحت عنوان «اكتشافات» فيتم تدريس كل شيء من خلال مما يسمى بـ «مشروع استكشاف»، ويتم تشجيع الطلاب للتعلم والعمل الجاد لاستكمال مشروع ما- حيث لا توجد في مدارس الفن أي امتحانات واختبارات، سوى المشاريع.

يتيح الفن الفرصة لاحتواء وإطلاق والتعبير عن أنفسنا دون إطلاق الأحكام. تقدم الرياضيات والعلوم إجابات منطقية وعقلانية، أما الفنون فإنها تعبّر عن القضايا المجتمعية، وتلك التي تتعلق بنا على نحو شخصي، لقد ترعرعت في أسرة تشجع على التعبير والإبداع، وعلى أن تكون صادقاً مع حقيقتك الشخصية.

«آرت ستوديو كويت»

كانت تلك التجارب أساس نشأة «آرت ستوديو كويت» في قبو منزلي بمساندة زوجي روبرت جورني، والذي يعمل فنانا أيضا ومعماريا وأستاذا.

وتعتبر الاستوديوهات الفنية مساحات ضرورية وآمنة لمختلف أنواع المتعلمين ليتمكنوا من التعرف على شغفهم، ونقاط القوة لديهم، وخصالهم الكامنة بداخلهم. عندما أتواجد في الاستوديو، أشعر بالمشاركين وهم يتخلون عن حذرهم، حيث لا توجد أحكام مسبقة، مجرد مساحة آمنة تمكنهم من الاستكشاف والشعور بحريتهم في الإبداع.

هناك بعض القوانين الأساسية مثل احترام الآخرين، وعدم انتقاد أعمال بعضهم، ولا يوجد تسامح مطلقا مع التنمُّر، حيث تعتبر هذه متطلبات أساسية للعمل في الاستوديو، وتعكس هذه المبادئ التوجيهية تقبل المعلم لجميع الأفكار والأعمال الفنية دون السخرية منها أو إطلاق الأحكام عليها. ويوفر المرسم، بقواعده الأساسية، الحرية المطلقة للمتعلمين لكي ينصتوا لإبداعاتهم المكبوتة، التي يتم تجاهلها أو قمعها من قبل روتين حياتنا اليومية المعتاد.

وكشفت لي تجاربي وخبراتي السابقة أن التواجد في بيئة آمنة يغذي تفرد الأشخاص - ضمن نطاق محدد - والذي يعتبر ضرورة لتعزيز الإبداع والابتكار، فنحن في «الكويت» مثلا نتوجه من ثقافة الاستهلاك نحو ثقافة الاهتمام بأولئك الذين يهتمون بالخلق والإبداع والإنتاج، فالبشر يحتاجون إلى التعبير عن أنفسهم، ويمكننا الابتكار من المحافظة على توازننا الداخلي ووضع بصمتنا في العالم، لذلك تحتاج جميع المجالات إلى الفنون الإبداعية لتغذية هذه الرغبة في الإبداع، ونحتاج جميعا لوجود غاية في حياتنا.

تغير كل شيء وما زال مستمرا في التغيير، وأصبح الأشخاص متصلين عبر شاشاتهم، حيث يقومون بإظهار أنفسهم ومنازلهم، وإزالة الحدود. لم تعد هناك قواعد إرشادية، ولم يعد الخبراء خبراء، لقد أصبحت خبرتي في التربية الفنية باطلة، وكان عليَّ مواجهة كل مشكلة، واحدة تلو الأخرى، دون وجود سوابق أو إرشادات لها، ومع ذلك، شعرت بارتياح لعدم اضطراري لاتباع النهج أو النظام المتوقع!

«كورونا» وتأثيراته في الطفولة

تحكم فيروس كورونا في حركة العالم بأسره، جوا وبحرا وبرا، وكانت له آثاره السلبية من النواحي الاقتصادية، والاجتماعية، والصحية، والأمنية. وإذا نظرنا جيدا لوجدنا أن الأطفال من أكثر الفئات التي تضررت بسبب تلك الأزمة العالمية، بعد أن تحددت تحركاتهم، وأنشطتهم، وتسببت في ظهور اضطرابات نفسية لديهم، وغيرت حياتهم اليومية.

وتم حجر الكبير والصغير، المعافى والمريض، الرجل والمرأة، الطفل والطفلة، ولكن الأطفال كانوا الأكثر تضررا جراء هذا الحجر، فكل الأنشطة التي كان يتجه إليها الطفل قد تم إغلاقها، كما أن الوالدين وحدهما لا يستطيعان التخفيف من شعور الطفل بالوحدة؛ خاصة أن بعضهم يعمل من المنزل نتيجة كورونا، فلا يملك الكثير من الوقت لطفله.

في دول الخليج، تحتوي الكويت على أكبر عدد من الموظفين الذين يعملون في القطاع الحكومي. وقد نتج عن ذلك طبقة وسطى تفتقر للإلهام، مع فرص ضئيلة لتجربة ما هو جديد والشعور بالمرح، حيث يقوم القطاع الحكومي على أسس وتوقعات جامدة، أما بالنسبة للقلة الذين يشعرون بالإلهام والذين تمكنوا من إنشاء عمل تجاري جانبي لهم، فقد أصبح السوق مشبعا بالأعمال المتعلقة بالأزياء ومطاعم الوجبات الغذائية، حيث باتوا من الأعمال المتوقعة والتي تفتقر للإبداع. وللأسف، أصبحنا مجتمعاً يهدف لبيع المنتجات، وقد جعل ذلك دول الخليج بحاجة ماسة لإنتاج ثقافة أصيلة على عكس توجهها نحو «إعادة الإنتاج» عن طريق إلقاء نظرة على ما كنا عليه في الماضي، وما نحن عليه الآن، من أجل المضي نحو مستقبل أفضل. فعلاً، إنها عملية تحول.

قبل الوباء، أتى معظم الملتحقين بالمرسم من قبل أولياء أمور مهتمين بتسجيل أبنائهم في هذه الدروس، أما الآن فقد أصبح هناك عدد كبير من الآباء والبالغين المهتمين فعلا بتعلم الفنون.

وبعد أسابيع من إغلاق المدارس، وتطبيق حظر التجول، انهالت علينا في المرسم طلبات التقديم للالتحاق بدورات «الفن كعلاج» من قِبل البالغين، إضافة إلى دروس الرسم وفن الألوان الزيتية، فالشفاء ليس فقط عن طريق تناول الأدوية، ولكن عن طريق الفن أيضا، فهو طريق وطريقة ومنهج للتشافي والتعافي من طوارئ وأمراض العصر، وأصبحت النشاطات الفنية متنفسا ضروريا خلال فترة الوباء.

كنت أتساءل مراراً وتكراراً: لماذا؟ هل حدث هذا التحوّل المفاجئ بسبب وقت الفراغ عند الأشخاص، واضطرّهم ذلك إلى سدّ الفراغ، وملء تلك الفجوة التي تم إهمالها خلال ومنذ مرحلة البلوغ؟

كانت هذه الفترة بمنزلة اختبار جاد لقدرتنا على التحلي بالمرونة ومدى تقبّلنا لأخذ الأمور بتلك المرونة. شعر الكثيرون أن ما كان يحدث من علامات يوم القيامة أو «نهاية العالم» (أرمجدون).

شعرت بصفتي عضوة هيئة تدريس بكلية العمارة بجامعة الكويت أن كل شيء كان في متناول أيدينا، وكان التعلّم عن بُعد في دائرة الضوء وبحاجة إلى أدوات وأساليب جديدة للتعليم والدراسة، حتى أنني ما زلت أذكر أحد أعضاء التدريس وهو يقول: «كان عليَّ تذكير نفسي بعدم وضع العطر قبل حضور اجتماعاتنا». قام الأساتذة بشراء كاميرات علوية، وابتكار أدوات تسهّل عملية التعليم والتدريس عبر الإنترنت، وإنشاء خلفيات تلهم وتسلّي طلبتهم.

الطفولة والاستديو.. في زمن «كورونا»

بدأت «نظرتي الفاحصة» لتعليم الفن منذ عامين، عندما أنشأنا الاستديو في طابقنا الأساسي، وعندما بدأنا باستقبال الجمهور لأول مرة، قمنا باستقبال الأطفال لمهرجان دمى الشتاء.

كان أولياء الأمور بحاجة إلى مساحة تحتوي أطفالهم في فترة العطلة، وكان من المهم للأطفال الذين كانوا في طور تعلّم المهارات الحركية أن يكتسبوا مهارة ما، ورسم لوحة أو رسمة نهائية.


كما تواصل معي المراهقون المبدعون وأولئك الذين كانوا يرغبون بالتعلم شخصياً عبر إنستغرام، وكان الكثير منهم متحمسين لعرض إنجازاتهم الفنية النهائية التي تعلّموها من خلال دروس اليوتيوب. أراد جميعهم تعلّم تقنيات جديدة، إضافة إلى تطوير أسلوب متفرد خاص بهم.

خلال سنة من هذا الوباء، ظهر مصممون، وصنّاع أفلام، وفنانون، ومعلمو فنون، إضافةً إلى مؤثرين كانوا يمتلكون الرغبة في صقل جمالياتهم الفردية والحصول على الإلهام للإبداع أو كسر عوائقهم الإبداعية.

كما جاء بعض البالغين وأولياء الأمور بحثاً عن الانضباط، أو تجربة علاجية تمكّنهم من حلّ صراعاتهم الداخلية وتحقيق الوعي من خلال ممارسة الأنشطة الفنية.

يعتبر التجرد التام وعيش لحظة الإبداع واللعب والاستكشاف في بيئة آمنة تجربة فريدة من نوعها، ومع تلك المتطلبات المختلفة للمتدربين، أصبح استديو الفن، بيئة محبة غير مشروطة، حيث سنح للأشخاص حرية الابتكار والاستكشاف باستخدام مختلف الوسائل والمواد والعناصر اعتماداً على تركيزهم في تلك اللحظة بالتحديد وحالتهم.

إنني أدرك تماماً كم أنا محظوظة، لأنني قضيت معظم حياتي الراشدة في ممارسة شغفي الحقيقي باللعب، لأنّ أولئك الذين يستمرون في اللعب يوسّعون مداركهم المحسوسة، وهؤلاء هم الذين سيتمكنون من البقاء في عالم المفارقات.

مع الوباء، حدث تغيير بالنهج، حيث بدأت فئات جديدة من المتعلمين بالالتحاق بـ «آرت استديو كويت». أتى الناس لاكتساب مهارات وتقنيات جديدة، واستكشاف جمالياتهم وأساليبهم المتفردة، وتجربة ما هو جديد خلال درس في يوم واحد، أو لمساعدتهم على التشافي من صدمة نفسية. كما استقبلنا مصممين وفنانين أرادوا تجاوز عوائق الإلهام، أو كانوا يودون تحسين عملية تطوير مهاراتهم، راغبين في صقل قدراتهم وتجديد التواصل مع ذواتهم كمبدعين، وجاء آخرون برغبة منهم في الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي والشاشات الإلكترونية، وعندما راجعت بعض أعمال الطلبة ونشاطاتهم، ناقشنا مدى انعكاس أعمال المؤثرين الذين يعجب بهم الطلبة على «إنستغرام» على تلك الصور والأعمال.

أغلقت المدارس أبوابها في شهر فبراير ٢٠٢٠، وقد كانت تعتبر مساحة مهمة للغاية، وكانت بمنزلة محيطهم لـ «اللعب الجماعي»، حيث كان متنفساً لنا جميعاً وبيئة للتواصل فيما بيننا، ولم يرجع الأطفال للمدارس بعد انتهاء إجازة الأعياد الوطنية (فبرابر ٢٠٢٠)، ولم نشارك في المسيرات (المواكب) الاحتفالية السنوية على شارع الخليج العربي، والتي كانت بمنزلة كرنفال للتعبير عن السلوكيات الطائشة.

يقودنا التفكك والانفصال في مجتمعاتنا والعالم ككل إلى التجول في عالمنا الداخلي لتحقيق الوعي من خلال اللعب؛ فيخلصنا من حالة التشتّت الناتجة عن الانغماس في برامج مثل: «إنستغرام»، و«طلبات» و«ديليفرو» و«نتفلكس».

من الصعب الجمع بين مدى واسع من التقنيات مع الأيديولوجيات والاهتمامات والجماليات المتفاوتة، ويشكل ذلك تحدياً لنا، نحن معلمي الفنون، بصفتنا موجّهين نقوم بإرشاد الطلبة عبر مساحة آمنة.

وأصبحت التكنولوجيا سريعة التقدم، مما جعلنا نفقد ارتباطنا مع الأنشطة الأساسية التي نرغب في ممارستها كبشر، حتى ان الإمساك بقلم رصاص بات يشكّل تحدياً للطفل بعمر 11 عاماً!

ها أنا اليوم في عام 2021، مازلت في زخم الوباء، وأصبح منزلي/ الاستوديو الخاص بي هو المحتوى الذي يقدم لنا الدعم خلال تغييرات العام الماضي منذ البداية، عندما شعر الجميع بالذعر والضيق، وحيث سعت الأمهات لإيجاد بيئة آمنة لأبنائهن لتمكينهم من التنفيس عن مشاعرهم، وإعادة التركيز مرة أخرى مع غياب التفاعل الجسدي في المدرسة.

الاحتفالات الوطنية

يحتاج الناس الآن - أكثر من أي وقت سابق- إلى نسخة مصغرة من تلك اللحظات التي لا تختلف كثيراً عن «كرنفال» الاحتفالات الوطنية، حيث تحتوي مساحات آمنة للأشخاص من مختلف الأعمار من أجل مستقبل أكثر إشراقاً. أماكن تشجع على الإبداع بكل أشكاله من موسيقى، ورقص، وكتابة، ورسم، وتلوين، ونحت... إلخ. ويمكن للتربية الإبداعية أن تكون أداة لتشغيل مدى واسع من طاقات الأشخاص العاطفية والنفسية.

من المهم أن ننصت لأبنائنا دون سن الـ 6 سنوات الذين ينغمسون في النشاطات، والبحث عن الأمان في كل خطوة وبصمة يقومون بها، حيث يهمهمون، ويغنون، ويرقصون، بينما تتراقص أياديهم على لوحات توثّق اللحظة.

وضع البصمات هو أمر نقوم به بعفوية، لأننا خلقنا لكي نبدع، وبات العديد من الأشخاص يبحثون عن التقنيات والانضباط، حيث إنه لطالما كانت هناك مهابة من الإبداع، حتى استكشاف الأطفال ولعبهم دون هدف محدد بات يُصنف على أنه «مضيعة للوقت».

مهما كانت حاجة الفرد للفنون الإبداعية، فإنه ينغمس بها بشكل كامل عند ممارستها، سواء كانت من خلال الموسيقى، أو الغناء، أو الكتابة، حيث يعتبر الأداء متنفساً ضرورياً بكل أشكاله. مع عدم وجود المسلّمات فيما يتعلق بالمستقبل والتطور التكنولوجي المتسارع، بات من المهم عند الأشخاص ممارسة الأنشطة الإبداعية التي ينغمسون بها بشكل كلي.

وفي مثال عملي على الفنون الإبداعية وممارستها نجد فن الجرافيتي، فقد ظهر على الجدران في الشوارع المصرية بعد خروج المتظاهرين إلى الشوارع في 25 يناير 2011، حيث استخدم الثوار الكتابة على الجدران كأداة لإيصال رسالتهم، والمطالبة بالحيز العام، والتأثير على الجمهور، فهي تشبه الكرنفال الاحتفالي.

يقول (ميخائيل باختين، رابليه وعالمه، 1965): ليس الكرنفال مشهداً يراه الناس؛ إنهم يعيشون فيه ويشارك فيه الجميع، لكون فكرته بحدِّ ذاتها تشمل جميع الناس. وبينما يستمر الكرنفال، لا وجود لحياة أخرى خارجه. خلال الكرنفال تخضع الحياة لقوانينه فقط، قوانين الحرية الخاصة به.

دكتوراه في المناهج وطرق التدريس

د. جواهر خالد البدر، أستاذة مساعدة في قسم تصميم الاتصالات البصرية بجامعة الكويت.

تشارك في الأنشطة المجتمعية من خلال Art Studio Kuwait.

حصلت على درجة الدكتوراه في المناهج وطرق التدريس في تعليم الفنون والتصميم من جامعة ولاية أريزونا تحت إشراف البروفيسور إريك مارغوليس.

حاصلة أيضاً على ماجستير في الرسم من معهد برات.

كان مشروع رسالتها للماجستير في الفنون الجميلة بعنوان «حاويات معلقة»، وهي منشأة فنية مركبة تستعرض الأبعاد المتعددة للمساحات.

تتضمن شهادتها الجامعية، التي حصلت عليها من كلية رود آيلاند للتصميم، «بكالوريوس في العمارة» و»بكالوريوس في الفنون الجميلة».

يُعدّ بحثها متعدد التخصصات سواء في الثقافة البصرية أو الأيديولوجيا، والتي تربط بدورها بين جميع جوانب الحياة.

د. جواهر خالد البدر @artstudiokwt

• نُشِر هذا المقال في مجلة خليجسك

د. جواهر خالد البدر

أضع تحديات لنفسي لاكتساب أساليب وتقنيات مختلفة

عائلتي كانت تقدم لي الدعم والتشجيع بشتى الطرق

في أواخر الثمانينيات تلقيت دروساً لدى الفنانين تمام الأكحل وزوجها إسماعيل شموط

الفن يتيح لنا الفرصة للاحتواء والتعبير عن أنفسنا دون إطلاق الأحكام

المرسم يوفر بقواعده الأساسية الحرية المطلقة للمتعلمين لكي ينصتوا لإبداعاتهم المكبوتة

«كورونا» حدّدت تحركات الأطفال وأنشطتهم وتسببت في ظهور اضطرابات نفسية لديهم