صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4836

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

وافدون لـ الجريدة•: السفر في أغسطس مغامرة غير مضمونة

«لا نستطيع التضحية بمصدر رزقنا مقابل رحلة طيران قد تكون في اتجاه واحد بلا عودة»

عام ونصف العام من عمر جائحة «كورونا» مرا على الوافدين في الكويت كأنهما دهر، محاصرين بين الحظر الجزئي والكلي وضغوط الاشتراطات الصحية، وممنوعين من السفر خوفا من فقدان لقمة العيش... كثير من الأسر لم تستطع أن تجتمع وتتلاقى في المناسبات والأعياد، أبناء فقدوا آباءهم وأمهاتهم، ولم يتمكنوا من حضور جنازاتهم لوداعهم الأخير.

وما بين الخوف من فقد مصدر رزقهم والحنين والاشتياق لأسرهم جاء بصيص من النور ليخلق الأمل من جديد مع طلوع فجر الأحد، الأول من أغسطس المقبل، لتعود حركة الطيران إلى العمل في استقبال ومغادرة الوافدين من وإلى الكويت، وفق ضوابط وإجراءات احترازية للمطعمين باللقاحات المعتمدة من الدولة.

ولكن يبقى السؤال مطروحاً: هل سيُقدِم المطعمون من مقيمي الكويت على السفر في هذه الفترة؟ أم أن الخوف من أي قرار مفاجئ من الممكن أن يجعل البعض يتأنى في اتخاذ قرار السفر وينتظر حتى يتأكد من أن الوضع آمن لعودته إلى الكويت، بدلا من حجز تذكرة في اتجاه واحد بلا عودة، أو أي عقبات أو متغيرات من الممكن أن تطرأ في أي وقت بين ليلة وضحاها، وتكون كفيلة بأن تغير وتقلب مجرى حياة الكثيرين، لاسيما أنه كانت هناك سوابق في فتح المطار للعائدين وإغلاقه مرة أخرى، الامر الذي نتج عنه أزمة الوافدين العالقين في بعض الدول.

«الجريدة» سألت عددا من المقيمين عن قرارهم بشأن السفر في هذا الصيف... وفيما يلي التفاصيل:

في البداية، قال أحمد مصطفى، مصري الجنسية ومحاسب بإحدى الشركات، إنه يفضل الانتظار حتى يتأكد من عودة الأمور إلى مجراها الطبيعي، مضيفا: خلال هذه الأزمة مررنا بظروف قاسية، وبالتأكيد يغلبنا شوقنا لأسرنا، ولقد توفي والدي في هذه الظروف، وخوفا من فقدان لقمة العيش، وخصوصاً أن هناك أسرة مسؤولة مني، لم أحضر مراسم دفنه ولم أودعه، وهذا شيء قاسٍ جدا علي.

وتابع مصطفى: لكن برأيي السفر في أغسطس مغامرة غير مضمونة، حيث أفضل البقاء في الكويت هذا العام، فضلاً عن أنني لم آخذ اللقاح وأنتظر الدور.

نعم للسفر

وخالفه الرأي محمد سمير، موظف مبيعات بإحدى الشركات التجارية هندي الجنسية، حيث رحب بفكرة السفر قائلا: بكل تأكيد سوف أسافر في شهر أغسطس، مع عودة حركة الطيران، وكلي ثقة بأن الأمور ستكون على خير وما يرام، مردفا: ولن يحدث شيء سيئ يمنعنا من العودة، وبالتأكيد ما يكتبه الله فهو خير في كل الأحوال.

ومن جهته، قال خالد حمودي، لبناني الجنسية، إنه لن يتردد أبدا في السفر وينتظر شهر أغسطس وعودة حركة الطيران للسفر، مستطردا: لست قلقا أو خائفا من أي شيء يحدث، فالمقدر لك ستراه وستعيشه أينما كنت.

وتمنى حمودي أن تسير الأمور بشكل طبيعي ودون أي عراقيل، خصوصاً أنه أخذ جرعتين من اللقاح وملتزم بالإجراءات الاحترازية والوقائية.

الانتظار والمجازفة

بينما ترى بسمة البيروتي، ربة منزل من سورية، أن الانتظار وعدم الاستعجال في السفر أفضل، حتى نتأكد من استقرار الوضع بشكل عام، حتى وإن كنت مطعمة بالجرعتين فلا داعي للمجازفة في الوقت الحالي.

وأضافت البيروتي أن القرارات في تغير مستمر، وفيروس "كورونا" لا يزال متفشيا وغير مسيطر عليه بشكل كامل، فلا أرجح خوض مثل هذه الخطوة في الوقت الراهن.


ارتفاع أسعار تذاكر السفر
أكدت منى عجلان، مديرة بإحدى شركات مستحضرات التجميل، أنها ترى أن الانتظار لعودة حركة الطيران إلى طبيعتها أفضل، مضيفة أنها ترغب كثيرا في السفر، ولكن ما سيحدد هذا هو أسعار تذاكر الطيران.

وتوقعت عجلان أن تكون الأسعار مرتفعة في الفترة الأولى من التشغيل الطبيعي لحركة الطيران، مستطردة: ولكني أتمنى بكل تأكيد السفر، ولا داعي للخوف أو القلق مادمت قد تلقيت الجرعتين من اللقاح، وأتبع جميع الاشتراطات الصحية.

مغامرة

وأيدت سارة خالد، لبنانية وصاحبة مركز تجميل نسائي، رأي السورية البيروتي، قائلة: "لن أغامر بالتأكيد، وسأصبر حتى أطمئن أن كل شيء عاد لطبيعته، ورغم شوقنا للسفر وأجوائه يبقى قرار السفر مؤجلا إلى أن نطمئن أن كل الأمور تسير بسهولة ويسر وأن حركة الطيران بين الدول تسير بشكل طبيعي"، مؤكدة أنها لن تستطيع المغامرة بعملها مقابل رحلة طيران.

مخاطرة

ومن جهته، أكد محمد جمال، محاسب مصري الجنسية، أنه يفضل الانتظار والتأكد من عودة حركة الطيران لمجراها الطبيعي وعدم المخاطرة، مستطردا: استطعنا الصبر عامين ولا مشكلة من الانتظار عاما آخر، لعل هذه الأزمة تنتهي، ويختفي الوباء ونعود لممارسة جميع أنشطتنا الحياتية بشكل طبيعي، دون القلق من خسارة وظائفنا أو استقرارنا.

نكهة القلق

بدوره، شدد أحمد مجدي، مصري الجنسية ومدير بإحدى شركات التأمين، على أنه سينتظر ولن يسافر في الوقت الحالي، إذ إن الأوضاع مازالت غير مستقرة، ولا داعي لسفر بنكهة القلق، فلن تكون هناك أي متعة فيه.

وأكد مجدي "ستعود إن شاء الله كل الأمور إلى سابق عهدها، وسيعود شعورنا بالأمان والراحة، ولكن حاليا علينا الانتظار في صبر، والدعاء".

تغيير القرارات

إلى ذلك، قال جمال العرباني، مهندس سوري الجنسية: "سأصبر وأنتظر، ولن أغامر وأسافر في هذه الفترة، حتى وإن كنت قد تلقيت اللقاح"، مؤكدا أن الأمور غير مستقرة، ولا يعلم أحد ما الذي من الممكن أن يحدث غدا إلا الله.

وأوضح أن القرارات من الممكن أن تتغير في أية لحظة، فالقرار الجيد الآن هو عدم الاستعجال في السفر وأن ننتظر حتى تستقر الأوضاع وتعود كما كانت في السابق.

نرمين أحمد

لا داعي لسفر بنكهة القلق فلن تكون هناك أي متعة فيه مجدي

الانتظار وعدم الاستعجال أفضل حتى نتأكد من استقرار الوضع البيروتي

لست قلقاً أو خائفاً من أي شيء يحدث فالمقدر لك ستراه وستعيشه أينما كنت حمودي