صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4842

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

هشام سليم: الحفاظ على جودة الأعمال الوطنية واجب

«لا أتابع مواقع التواصل لكنني سعيد بنجاح مسلسل هجمة مرتدة»

شارك الفنان هشام سليم في بطولة مسلسل «هجمة مرتدة» المأخوذ من ملفات المخابرات المصرية، ليعود من خلاله لتجسيد شخصية ضابط المخابرات المصري. في دردشته مع «الجريدة» يتحدث سليم عن العمل وتفاصيله وتحضيراته لشخصية الضابط رفعت، وغيرها من التفاصيل:

● حدثنا عن ردود الفعل عن تجربتك في "هجمة مرتدة"؟

- رغم أنني لا أتابع مواقع التواصل الاجتماعي لكنني لمست ردود فعل إيجابية خلال الفترة الماضية مع عرض العمل، وأشعر بسعادة للفريق بالكامل، لأن التجربة لم تكن سهلة، والمسلسل رصد ووثق كواليس أحداث عشناها وشاهدنها في حياتنا خلال السنوات الماضية.

● كيف تعاملت مع شخصية الضابط رفعت؟

- شخصية ضابط المخابرات عموما ليست سهلة، رغم أنها قد تبدو للمشاهد بسيطة أمام الكاميرا، لكن في الواقع ثمة تحضيرات ونقاشات كثيرة تحدث حولها، خصوصا أن العمل مأخوذ عن قصة حقيقية من ملفات المخابرات المصرية، وهذه فرصة مهمة لإظهار جوانب لا تظهر كثيراً، بالإضافة إلى ضرورة تجنب أي أخطاء محتملة نتيجة عدم التركيز بدقة في التفاصيل، لأن الأعمال الكبيرة مثل "هجمة مرتدة" لا تحتمل أي أخطاء أو عدم دقة في تفاصيلها، لذا كنت حريصاً على قراءة السيناريو عدة مرات قبل البدء في التصوير والتدقيق مع كل تفصيلة أو جملة يقولها الضابط رفعت، وكذلك علاقته بمن حوله، وهذا الأمر بجانب جلسات العمل التي جمعتني مع السيناريست باهر دويدار، والمخرج أحمد علاء الديب ساعدني كثيراً.

● هل معنى ذلك أنك التزمت بالسيناريو بشكل كامل؟

- السيناريو بالتأكيد مرجعي الأساسي في العمل، خصوصا أن المسلسل يتناول أحداثا حقيقية عشناها بالفعل خلال السنوات الماضية ويوثقها، لكن الشخصية قدمتها بطريقتي الخاصة، لأن السيناريو يعطي مفاتيح الشخصية، لكن لا يعطي المشاعر والأحاسيس والتعبيرات التي تقدم بها، لذا كنت حريصا في التحضيرات على الجلوس مع فريق العمل، وتحديداً المخرج، لأعرف رؤيته وماذا يريده من الشخصية، خصوصا أن التصرفات التي تحدث في الحلقات الأولى تكون مفاتيح للحلقات التالية.

● لكن سبق أن قدمت شخصية ضابط المخابرات من قبل في مسلسل "حرب الجواسيس"، فما الاختلاف الذي وجدته في "هجمة مرتدة"؟

- "هجمة مرتدة" يعتبر أول عمل درامي ينتمي لدراما الجاسوسية في الفترة المعاصرة، وهو مختلف بشكل كامل عن "حرب الجواسيس"، ولا يوجد تشابه بين الدورين على الإطلاق، ولكن الأمر مرتبط بتشابه طبيعة عمل الشخصيتين فقط، لكن كل منهما له تفاصيل مختلفة، حتى المهام التي يقوم بها مختلفة بشكل كامل، وعندما رشحت لشخصية الضابط رفعت لم أفكر في أوجه التشابة أو الاختلاف، لأن كل دور أقدمه بالطريقة التي تناسبه، ولا أقدم أي دور يشبه الاخر حتى لو تشابهت المهنة.


● ثمة صفات يمكن القول إنك ركزت على إظهارها من بينها الجدية والصرامة؟

- بالفعل، فهذه الصفات سمة أساسية في رجل المخابرات، نظراً لطبيعة العمل الذي يقوم به، كما أنه إنسان ولديه أسرة وحياة خاصة، وهو ما حرصت على إبرازه أيضا، وإظهاره بشكل اعتيادي من دون مبالغات، بالإضافة إلى أن طبيعة عمله تجعله في أحيان لا يستطع الوجود بلحظات صعبة ومصيرية مع أسرته، مثلما حدث في عدم قدرة الضابط رفعت على حضور جلسة علاج ابنته من السرطان، وهو من المشاهد المهمة التي تناقشت في تفاصيلها مع المؤلف والمخرج حتى يخرج بشكل واقعي.

● لكن ثمة تعليقات حول طبيعة علاقة رفعت بابنته المريضة؟

- صحيح أنه يتفهم طبيعة المرض الخطير الذي تمر به ابنته وحريص على متابعتها باستمرار، لكن لا يسمح لمشاكله الشخصية مهما كبرت أن تؤثر على عمله، فهو يضع حماية الوطن أولوية في حياته، وعائلته نفسها تتفهم هذا الموقف ولا تريد تحميله المزيد من الضغوط، وهو ما يظهر في الحلقات التالية حتى عندما يغيب عن المنزل ويعود فلا ترغب ابنته في إخباره أنها تعرضت لعارض صحي تطلب زيارة الطبيب، فطبيعة العلاقة بين الضابط رفعت وعائلته من وجهة نظري شديدة الواقعية.

● هل استفدت من قرار تأجيل عرض المسلسل من العام الماضي؟

- بالتأكيد، لست أنا فقط من استفاد ولكن فريق العمل بالكامل، لأن تحضير وتصوير المسلسل حصل على وقت كاف لكي يخرج بشكل جيد، ولكي نقدم أدوارنا بالصورة التي شاهدها الجمهور، وقرار التأجيل جاء بسبب أزمة جائحة "كورونا" التي عطلتنا، ولم يكن هنا مفر من التأجيل، لاسيما أن التجربة ليس من الممكن أن تخرج بمستوى أقل من المتوقع.

● كيف وجدت عرض "هجمة مرتدة" مع "الاختيار 2" في السباق الرمضاني؟

- يعتبر شهر رمضان موسما دراميا مهما، وتعرض فيه أعمال عديدة، وبالتأكيد نحن بحاجة لأعمال درامية جيدة تعرض ليس في رمضان فقط بل على مدار العام، ونجاح الأعمال الوطنية أمر يجب أن نحافظ عليه، وألا تتحول هذه الأعمال إلى "موضة" تقدم من دون دراسة وتحضيرات كافية، لأن تقديم عمل وطني يحمل رسالة مسؤولية كبيرة.

هيثم عسران

حرصت على إظهار جوانب مختلفة في شخصية ضابط المخابرات ولم أتهاون في التحضيرات