صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4795

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المهندس أحمد الجعفر: الصناعات الوطنية لا تحظى بالدعم الكافي من الحكومة

«مقاهٍ وصالونات وبقالات تحصل على دعم أكثر من مصنع كراسي الاحتياجات الخاصة»

كشف مالك ورئيس مجلس إدارة شركة المصنع الكويتي لإنتاج كراسي ذوي الاحتياجات الخاصة والوسائل المساعدة للحركة، المهندس أحمد الجعفر، أن مشروع «كرسي الإنسانية» مفيد من جميع الجوانب، اقتصادياً وإنسانياً ومجتمعياً.

وقال الجعفر، في حواره مع «الجريدة»، إن اختراع الشركة هذا الكرسي سهَّل حياة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومكّنهم من القيام بالكثير من الأعمال والتحرك بسهولة، مشيراً إلى أن هذا الاختراع يعتبر صناعة كويتية بنسبة 100%، إلا أنه لم يحظ بالدعم الكافي من جهات الدولة المعنية.

وأكد أنه يجب دعم هذا المشروع الوطني، خصوصاً أن جائحة «كورونا» أثرت على عملنا «كغيرنا من المصانع نتيجة لقرارات الإغلاق التي امتدت 4 أشهر وسط استمرار الالتزامات، لنفاجأ بأوامر الإخلاء».

ودعا الحكومة إلى دعم تلك الصناعة القائمة، على أن تشارك في هذا الدعم مؤسسات الدولة، إلى جانب الشركات الكبيرة، «مع تقييم كيفية عمل مصنعنا، لاسيما أنه يقدم صناعة متميزة على مستوى الدولة بل العالم»، معتبراً أن هذا الكرسي المصنع كويتياً لا يوجد له مثيل بمثل مواصفاته في المناطق المحيطة... وإلى التفاصيل:

• بداية حدثنا عن اختراعك الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة؟

- الشركة لديها اختراع الكرسي المتحرك، وهو اختراع يسهل حياة ذوي الاحتياجات الخاصة، ويساعدهم على القيام بالعديد من الأعمال الحياتية والتحرك بسهولة تامة، وأؤكد أن «كرسي ذوي الاحتياجات الخاصة» يعد صناعة كويتية بنسبة %100.

وأضيف أن ابتكاري لـ «كرسي الإنسانية» المدمج بحمام، وهو أول اختراع من نوعه في العالم، لخدمة ذوي الإعاقة وكبار السن، جاء بعد سماعي لمعاناة أحد الأصدقاء مع والدته المسنّة قبل 5 سنوات، والتي كانت من أصحاب الأوزان الثقيلة وتتنقل بالرافعة، كما كانت تعاني في تبديل "الحفاضة" مع صعوبة نقلها الى دورة المياه، وهو ما دفعني إلى تسخير كل اختراعاتي لخدمة كبار السن وذوي الإعاقة.

ومن مميزات الكرسي انه مجهز بأحدث الخدمات والتقنية الخاصة لذوي الاحتياجات، فهو يحتوي على حمام وآلية غسيل تناسب جميع المنتفعين منه مع التنشيف وسحب الروائح، وتم تصميمه وفق معايير ومواصفات قياسية، تتضمن تقنيات حديثة.

وجاء هذا الاختراع لحفظ كرامة ذوي الاحتياجات أولاً، وتوفير أساليب الراحة والنظافة والخدمات الأخرى لهم، كما يخفف العبء عنهم وعن القائمين على رعايتهم، إضافة الى توفير ثمن الحفاضات المكلفة، وهي الشرارة التي جعلتني أبدأ هذه الاختراعات، حيث ذهبت الى عدة جهات لرؤية ما تحتاجه، خاصة ان هناك من يصيبه الحرج من مثل تلك الأمور.

56 ألفاً

• ما عدد المستفيدين من هذا الاختراع؟

- عدد المعاقين في الكويت 56 ألفاً، لذلك جاء هذا الاختراع لتلبية احتياجاتهم، وقد حرصت الشركة على ان تناسب تلك الكراسي جميع الفئات، حيث لدينا نوعان من الكراسي، الثابتة المنزلية والمتنقلة، والتي تمكن المعاق من الذهاب الى أي مكان يريد دون مرافق مع إمكانية تتبعه.

فالكرسي الاول يحتوي على اجهزة ومعدات متعددة، اضافة الى وصلات أنبوبية تمتد الى اقرب حمام بالمنزل، فيما تم تصنيع الكرسي المتنقل بوزن خفيف حتى يتمكن المعاق من تحريكه بيديه بنفسه عند الخروج من المنزل لزيارة المستشفيات او حتى عند التجول في المولات او التسوق والتنزه مع خاصية Gps، ويحتوي هذا النوع على مرحاض بلاستيكي خفيف بدلاً من البورسلاني، إضافة الى مرش أمامي وآخر خلفي للغسيل.

ويحتوي الاختراع على مرحاض، وغسل بالماء من الجهتين الأمامية والخلفية، وتنشيف بالهواء الدافئ مع فلاتر لسحب الروائح، إضافة إلى جهاز انذار بصوت عال للطوارئ، كما يعمل الكرسي حتى عند انقطاع الكهرباء، من خلال بطارية، ويمكن إعادة تنجيده بالكامل. كذلك، يمكن تزويده بأكسسوارات إضافية حسب الطلب، منها جهاز قارئ فلاش، وسماعات خارجية، وريموت كنترول وهيدفون وراديو، إضافة إلى «واي فاي» وسماعات أذن وشاحنَي جوال، وقارئ SD بلوتوث.

• هل تم التعاون مع البنوك لإمكانية دفع ثمنه على مراحل؟

- نتعاون حالياً مع أحد البنوك المحلية لتقسيط دفع سعر الكرسي، وهناك مفاوضات جارية في الوقت الراهن الا انه لم يتم توقيع العقد النهائي، وفي حال اتمامه سيكون الدفع بالاقساط المريحة، لأول اختراع بالعالم من نوعه لهذه الفئة.


المعاق قد يكون شخصاً قريباً منا، وهناك العديد من الاشخاص لديهم الاستعداد لدفع أي مبلغ من اجل توفير تلك الخدمات، والشركة لديها حاليا 70 كرسياً جاهزاً للبيع، كما تمت اضافة الاجهزة المساعدة للحركة، خاصة للاطفال الذين لا يستطيعون المشي، والدراجات التي نصنعها لتثبيت الارجل وغيرها من المنتجات الخاصة للجهات الطبية والتي تحتاج إلى تلك الخدمات، حيث نوفر لها جميع احتياجاتها.

السوق المحلي

• هل هناك نقص في الكراسي المتحركة بالسوق المحلي؟

- السوق المحلي لدية فائض من الكراسي المتحركة العادية التي تنقل من مكان الى آخر، اما الكراسي الخاصة بكافة احتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي تخدم المعاق وتمكنه من الجلوس ساعات طويلة وتلبي احتياجاته، فهي ليست متوافرة بالسوق، لذلك قمنا بتصنيعها لسد حاجة السوق منها.

وهذه الكراسي التي تصنعها شركتنا تضم وسائل للراحة والأكل والشحن، فنحن المصنع الوحيد العامل في تجهيز هذا النوع من الكراسي، كما لدينا كراسي للمرضى بمواصفات خاصة، حيث قام المصنع بعمل بعض التعديلات على المنتج الاساسي لعدد من الكراسي، لتواكب الاعاقات المختلفة، حيث تم تصنيع كراسي تعمل بالأوامر الصوتية لغير القادرين على الضغط على مفاتيح التشغيل بأصابع اليد لحالات الشلل او لوجود خلل بالأصابع او التواء بذراع اليد وخلافه والأوامر الصوتية.

الكراسي الخاصة

• ما مطالبك كصناعي مخترع لدعم صناعة الكراسي الخاصة؟

- هذا الاختراع عملت عليه لما يقارب الـ5 سنوات، كما زارتني وفود لرؤيته من شتى بقاع العالم، بما فيها أميركا، لكن لدي أملاً بأن أصنع شيئا مكتوبا عليه "صنع في الكويت"، حيث عرضت عليَّ أميركا التصنيع هناك، لكني رفضت، من أجل تقديم هذا الاختراع الى وطني.

وقمت بعمل جولات لعرض المشروع لعدة جهات خلال الـ 5 سنوات انتظر من يمنحني مبلغاً للدعم الى ان شاءت الاقدار وظهر الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث رحب القائمون عليه بالموضوع، وقمنا بعمل دراسة جدوى، الا انه مع الاسف يتم دعم مشاريع بـ500 ألف كالقهوة، و350 ألفاً لصالون نسائي، و200 الف لحلاق وبقالة، الا ان مشروعنا وهو عبارة عن مصنع كويتي تم دعمه بـ 100 ألف فقط، ثم تمت زيادته 25 ألفاً، مما اضطررت إلى ان ادفع 190 ألفاً من جيبي الخاص لانطلاق المشروع، خاصة ان هناك التزامات تقدر بـ 5 الاف دينار شهرياً للايجارات.

وأؤكد أن المشروع الوطني مفيد من الجانب الاقتصادي والانساني والمجتمعي، لذا يجب دعمه خاصة أن الجائحة اثرت على عملنا كغيرنا من المصانع ونتيجة قرارات الاغلاق التي امتدت لـ 4 أشهر وسط استمرار الالتزامات، ولنفاجأ بأوامر الاخلاء.

هيئة الصناعة

• هل طلبتم دعماً من هيئة الصناعة؟

- ليس للهيئة العامة للصناعة علاقة بموضوع الدعم فهم من منحنا الرخصة، في حين لديها 10 شروط لو تم تطبيقها فستمنح لنا الارض، وحتى اذا قامت بمنحنا أرضاً صناعية فستكون 1000 متر الى 2000 في الصحراء البعيدة دون أية خدمات، كما نحتاج الى 50 ألف دينار لبنائها وجلب مكائن الكهرباء، فهي أرض خاوية لا توجد بها اي خدمات.

من جانب آخر، يجب على الحكومة ان تأتي وترى تلك الصناعة القائمة وتعمل لتستثنيها وتدعمها، اضافة إلى مشاركة مؤسسات الدولة في هذا الدعم، الى جانب الشركات الكبيرة وتقييم كيفية عمل مصنعنا الكويتي، خاصة أنه يقدم صناعة متميزة على مستوى الدولة والعالم، فهو الكرسي الوحيد عالمياً الذي لا توجد مثل مواصفاته في المناطق المحيطة.

وأود ان اذكر ان مسؤولي الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة اخبروني انه عندما نريد ان نفتخر بصناعتنا الوطنية فإننا سنذكر مشروعك والذي يشكل مفخرة للصناعات الكويتية، وأعد المخترع الوحيد الذي لديه مصنع وإنتاج، لكن كتابنا وكتابكم، والتعذر بأخطاء في الميزانية وشح في السيولة.

● جراح الناصر

مسؤولو الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة أبلغوني أن مشروع كرسي الإنسانية فخر للصناعة الوطنية بوجود الإنتاج الكويتي

الاختراع يخدم فئتَي ذوي الإعاقة وكبار السن وبه وسائل للراحة والطعام ومرحاض وفلتر للتهوية

عمل المصنع تأثر جراء جائحة كورونا كغيرنا من المصانع نتيجة الإغلاق 4 أشهر مع دفع الالتزامات

هيئة الصناعة سهّلت عملنا بمنحنا الرخصة الصناعية وفي حال رغبنا بأرض صناعية فستكون في مناطق بعيدة بلا خدمات وتحتاج إلى 50 ألف دينار لبنائها

السوق المحلي به عجز بهذه المقاعد... والكرسي الجديد مفيد إنسانياً واقتصادياً واجتماعياً