صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4796

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«العلوم والتكنولوجيا» تنشر كتاب «آداب العمل»

في تعاون أكاديمي بين بهمن والعنزي مع مكتبة ذات السلاسل

  • 14-06-2021

تحت مظلة التعاون الأكاديمي بكلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا، مع مكتبة ذات السلاسل في الكويت، صدرت الطبعة الأولى من كتاب "آداب العمل العربية... الكويت" باللغة الإنكليزية من تأليف عضوي هيئة التدريس بقسم الإدارة والعلوم الاجتماعية د. رندا بهمن ود. مبارك العنزي.

وانطلقت فكرة التعاون لتأليف الكتاب بعد رصد الكاتبين ما تميزت به الكويت من موقع استراتيجي هام في المنطقة؛ إذ كانت همزة الوصل ما بين الشرق والغرب. والواقع أن ذلك الأمر أدى إلى اختلاط الثقافة والتقاليد الكويتية بالعالمية، لتطفو على السطح بعض الأفكار التي تدور حول التخلي عن العادات والأعراف الاجتماعية الكويتية مع مرور الزمن، وتعاقب الأجيال.

وعلى ضوء المطالعة على فكر التجارة الدولية ونجاحها، وكذلك إلى جانب الدراسات الاجتماعية التي قام بها كل من بهمن والعنزي فإن نجاح الشركات وانتقالها من المحلية نحو العالمية مرتبط بقدرة صاحب العمل على تبني الميزات الاجتماعية، بالإضافة إلى تكوينه نسيجاً خاصاً به، والذي يتكون من مجموعة ممتزجة ما بين الآداب والعادات المحلية المتوارثة في بلده، وكذلك العادات المحلية الأخرى المكتسبة من مختلف الأمم.

وعمل الكاتبان على تبديد الأساطير والمفاهيم السابقة التي تختص بالمعايير الاجتماعية والمهنية، وإعطاء نظرة ثاقبة على ما يجب فعله وما لا يجب فعله في المجتمع الكويتي، ورؤية عامة للثقافة المحلية، بما في ذلك التبيان لما يتأتى إلا من واقع معايشتهما للمجتمع الكويتي، كما أن خبرتهما الأكاديمية قد ساعدتهما في إبراز أهم أفكار موضوع الكتاب.

ويحتوى الكتاب على خمسة فصول تدرجت في المحتوى الأكاديمي بحيث تم إلقاء نظرة شاملة على تاريخ الكويت، تلاها الاستشهاد بتطور الكويت في البنية التحتية والعمران وأبرز المعالم السياحية إلى جانب الرؤية الخاصة بالكويت الجديدة عام 2035، أما الفصل الثالث فقد جاء بشكل تفصيلي عن العادات والتقاليد، والآداب العامة الكويتية، كما اختص الفصل الرابع بتوضيح القواعد المهنية المتبعة واجتماعيات العمل، وختم الكتاب بالفصل الخامس الذي اختص بآداب الضيافة وطقوسها.

وصرحت د. بهمن بأن اهتمامها الخاص برؤية الكويت الجديدة لعام 2035 يعد الدافع الأول لتساهم في هذا المشروع الوطني من خلال تسخير دراستها وخبرتها العلمية والأكاديمية في خدمة الرؤية المستقبلية للكويت، وأن يكون هذا الكتاب فاتحة خير نحو استقطاب أصحاب الأعمال الدولية، وذلك من أجل توسيع الأنشطة التجارية بها من خلال فهم التكوين الاجتماعي والفكري الكويتي، كما أنها قد عبرت عن سعادتها بهذا التعاون الأدبي مع الدكتور العنزي، وهو ما يعتبر خطوة مهمة في مسيرتها المهنية؛ حيث إن المناقشات الفكرية التي خاضتها لتبادل المعرفة، والالتقاء في العديد من النقاط.


ومن الجدير بالاهتمام ذكره أن بهمن تعد من الشخصيات المحلية الداعمة للشباب وتمكين المرأة الكويتية، بالإضافة إلى نشرها العديد من الأبحاث والدراسات المتعلقة بالأبعاد الثقافية، والتطبيقات النفسية في بيئة العمل في مجلات الأبحاث العلمية العالمية، كما أنها صنفت هذا العام كأحد أبرز أبطال جائحة كورونا المستجد من قبل المركز الثقافي البريطاني لاسهاماتها وعطائها في خدمة المجتمع الكويتي والدولي، وذلك من خلال تعاونها مع جهات عالمية لانقاذ المتضررين في الدول النائية خلال العام الماضي.

تاريخ الكويت

ومن ناحية أخرى، علق العنزي قائلا: "لكل مجتمع ثقافته الخاصة به في ممارسة الأعمال التجارية الخاصة، من هذا المنطلق جاء هذا الكتاب ليترجم ذلك المعنى، فهو فرصة حقيقية لمن أراد التعرف على تاريخ وثقافة المجتمع الكويتي، وكذلك عاداته وتقاليده التي تؤثر بشكل مباشر في الأعمال التجارية الخاصة به، ومن الضروري لمن أقبل على العيش في مجتمع ما أو أراد خوض تجربة تجارية أن يطلع على الثقافة التجارية لذلك المجتمع قبل الخوض في معاملاته التجارية".

ونشر العنزي العديد من الأبحاث إلى جانب العديد من الكتب في مجال اختصاصه في تاريخ الحضارة العربية وفلسفة العلم والأخلاق، وهو حاصل على جائز الأمانة العامة الكويتية للتميز لاسهاماته الأكاديمية خلال السنوات الماضية.

وأشادت إدارة الجامعة في كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا المتمثلة برئيس الجامعة البروفيسور خالد البقاعين بهذا التعاون بين أعضاء هيئة التدريس لنشر ذلك الكتاب، وأضاف بأنه سعيد بهذا التعاون الأدبي، والذي يعد أحد الأهداف الرئيسية لرؤية الجامعة، والتي أشار إليها في أكثر من مناسبة بأن أدوارنا لا تقتصر على الدور التقليدي التعليمي، إنما خلق العديد من الفرص بين أفراد الجامعة بما يفيد المجتمع الكويتي.

وذكر البقاعين أن هذا التعاون الأكاديمي الذي أثمر تأليف هذا الكتاب هو استمرار لمجموعة من حلقات التعاون السابقة التي احتضنتها الجامعة.