صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4756

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

فرحة العيد في لوحات تشكيلية

تحرص الفنانة التشكيلية ابتسام العصفور على توثيق المناسبات الاجتماعية والدينية عبر لوحاتها، معتبرة أن مهمة الفنان تنحصر في رصد أحوال مجتمعه.

وتقول العصفور ضمن هذا السياق: "يعد عيد الفطر من المناسبات الدينية التي يحتفل بها الكويتيون بطريقة مميزة تبدأ بالاستعداد بشراء الملابس الجديدة للأطفال، مما يدخل البهجة على نفوسهم بعد شهر الصيام وتنظيف البيوت وتعطيرها ليوم العيد وتجهيز الحلويات، مثل الغريّبة وقرص العقيلي وبيض القطا".

بالنسبة لاستعدادات البنات تقول العصفور: "نجد عادة تخضيب اليدين بالحناء وتوضع على هيئة قصعة وتلفّ اليدان طوال الليل وتفتح في الصباح لتكون راحة اليد حمراء وتزدان بلبس الذهب والملابس الجديدة من بخنق بالزري ودراعة مشجرة بألوان مبهجة".

وأضافت: "يبدأ يوم العيد فجرا بصلاة العيد التي غالبا ما تكون في مصلى العيد، وتقام بعد صلاة الفجر، وهي سنّة نبوية يحرص عليها الرجال والنساء، مصطحبين معهم الأطفال، بعد ذلك يبدأ توزيع العيادي على الأطفال الذين استعدوا بكامل زينتهم، وبالنسبة للفتيات نجدهن قد خضبن أيديهن بالحناء ومن ثم يتسابقن في تجميع العيادي، متنافسات مع أقرانهن لجمع أكبر مبلغ مالي من العيادي، ومن ثم التجمع مع أطفال الفريج والذهاب إلى دوارف العيد التي تنصب في الساحات المجاورة للفرجان، مثل القليلبة، وهي عبارة عن مقاعد خشبية مثبتة على دولاب يدور إلى أعلى وأسفل والمراجيح، وهي عبارة عن صندوق خشبي مثبت بأعمدة خشبية عن طريق حبال".


وفيما يتعلّق بالأعمال التي ترصد هذه المناسبات الاجتماعية، تقول: "تناولت موضوع فرحة العيد في لوحتين؛ الأولى ركزت فيها على العيادي بأسلوب جمع الماضي والحاضر، وتمثّل صورة أب وأبنائه الذين لبسوا الدشداشة مع الدقلة، وهي عبارة عن زي مطرز ومفتوح من الأسفل على الجانبين، وهو يوزع عليها العيادي ومشهد لدوارف العيد، كما كانت في السبعينيات.

واللوحة الأخرى لفتاة تجلس على عتبة باب المنزل بكامل زينتها من ثوب زري وحلي ذهبية، مثل الهامة والتلول والسروح والبقمة والمضاعد (الأساور) من وحي أغنية (عصرية العيد) للفنان عوض الدوخي.

ويبدو مشهد العيد قديما، ويتمثّل بفتى يلهو بالدرباحة، وهي عجلة مثبتة بقضيب معدني يمسك به وتلف العجلة، وهو يعدو مسرعا ومشهد لدوارف العيد قديما؛ حيث إن هذه المشاهد اندثرت خلال العقود السابقة، وأردت توثيقها للأجيال الجديدة التي لم تشهد جمال الماضي وبساطته في مناسبات المجتمع المختلفة.

فضة المعيلي