صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4732

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ملك القدود وسيد الموشحات وحارس التراث (4-13)

المبدع عمر البطش يضع أهم اللبنات في مسيرة فخري الفنية

ما بين ألقابه المتعددة، وأعماله الخالدة، وألحانه الطريفة والتالدة، يقف صوته معلناً عن نفسه بالتفرد، محتلاً ساحة الطرب، حتى صار زرياب العصر ومبعث الفخر، فقد ولد عملاقاً في زمن العمالقة، في وقت كان من الصعب على أي إنسان أن يحجز لنفسه مكاناً بين النجوم، لكنه عزف منفرداً فأبدع، وغنى فأطرب، وعاش مكرساً حياته لأجل التراث والفن الأصيل، وحاملاً الراية عالياً بكل ثقة، منذ أول صرخة في حياته وحتى الآن. إنه صاحب الصوت الفاخر، ملك القدود الحلبية، ابن حلب الشهباء التي ترى وتسمع في آن، إنه «قلعة حلب الثانية» وأجمل قطوف الطرب الدانية... إنه صباح فخري، صاحب السيرة الطربية، نجم الموال وملك القدود، الذي يسعد «الجريدة» أن تفرد له هذه المساحة، لتنثر على قرائها عبيراً من سيرته.

• «الوشّاح الأول» يعلّم صباح أصول التأليف والتلحين في المعهد الموسيقي

• أولى خطوات فخري في التأليف الموسيقي كانت أنشودة دينية ساعده البطش على تلحينها

تعرفنا على اللقاء الأول، الذي جمع صباح مع السياسي الكبير الأستاذ فخري البارودي، وكانت هذه المرحلة من أهم مراحل حياة صباح فخري.

وفي إحدى المرات، قال البارودي للشوا، بعد أن رآه ملتصقاً بصباح: «مالي أراك ملتصقا بالفتى كالدبور؟ دعه وشأنه». وكان في نهاية هذا اللقاء أن دعا البارودي صباح لزيارته مع ولي أمره (والدته السيدة عليا قدسي) في مكتبه. وبعدها انضم للمعهد الموسيقي، الذي أسسه البارودي، ليرى نفسه تحت يدي الأستاذ عمر البطش الذي لقب بـ«الوشّاح الأول». وكان للبطش تأثير كبير على الفتى، إذ علمه طريقة التأليف الفني (تأليف القطعة الموسيقية)، ونذكر أنه كان لصباح فخري منذ صغره تجارب في التأليف، كالأنشودة الدينية «يا رايحين لبيت الله مع السلامة وألف سلام، مبروك عليك يا عبدالله، يا قاصد كعبة الإسلام»، التي كانت أولى تجاربه في التلحين. ونذكر أيضاً أن صباح غنى الكثير من ألحان البطش، وأشهرها «يمر عُجبا» و«يا ذا القوام».

عمر البطش

أما عمر البطش الملحن والمنشد العبقري الحلبي فقد ولد في حي الكلاسة بمدينة حلب سنة 1885 ميلاديا، وأخذ من الفنانين الحلبيين المشهورين أحمد عقيل وأحمد المشهدي وأحمد الشعار والشيخ صالح الجذبة ومصطفى المعظم، الموشحات وعلم النغمة والأوزان ورقص السماح، فبـرع وفـاق، وكـان يـلازم حلقـة فنيـة مؤلفـة من أشهر الفنانين، وقد فتح الله عليه بمواهب التلحين ليتفوق على فناني حلب، الذين بايعوه بالزعامة عليهم. وابتكر البطش وصلات مشبكة من رقص السماح، من مقامات الرست والحجاز والبيات. ويذكر أن إنتاجه الفني في مدة حياته الفنية بلغ أكثر من 134 موشحاً من مختلف النغمات والأوزان، منها 80 موشحاً في المعهد الموسيقي، والباقي حفظته الفرق الموسيقية.

ومن أشهر الموشحات التي لحنها الشيخ عمر البطش الموشح الشعري الغنائي «يمر عُجبا»، وقد نظمه البارودي وغنّاه صباح فخري، ويقول فيه: «يَمرُّ عُجباً ويمضي، ولا يؤدي السلامْ. أليسَ هذا عجيباً؟ أليسَ هذا حرامْ؟ العشقُ يا ناسُ يقضي، بشُربِ كاسِ الحِمامْ، إذا الحبيبُ تجنّى، على أسير الغرامْ»

كما لحّن البطش لصباح موشح «هاتي كأس الراح، واسقيني الأقداح»، إضافة إلى أنه كتب ولحن لصباح موشح «لما غاب عني»، ولحن أيضا موشح «حير الأفكار» على مقام الرست.

حيّر الأفكار بدري في صفا خده الأسيل

من لغصن البان يزري بالتثني إذ يميل

سيدي لو كنت تدري صرت في الحب عليل

فاغتنم بالله أجري واصطنع فعل الجميل

كما غنى صباح من الفلكلور موشح «رمى قلبي»، ألحان عمر البطش، ويقول فيه:

رمى قلبي رشا أحورْ بأهداب العيون السود

ومعسول اللمى كوثرْ ولكن ليس بالمورود

وقَدٍّ مالْ ملَك الاسمرْ ولكن بنده معقود

وغنى كذلك موشح «داعي الهوى قد صاح»

المعهد الموسيقي

وفي المعهد الموسيقي، كان هناك أيضاً الأستاذ مجدي العقيلي، الذي اهتم بصباح فخري ورعاه، لدرجة أنه أسكنه في الفترة الأولى في بيته وعلمه أشياء كثيرة، ثم تعرف أيضاً على عزيز غنام وغيرهما.

كما قابل صباح، ماري جبران، التي كانت قد سمعت صوته في الإذاعة وطلبت منه تخفيف لهجته الحلبية قليلا. وماري التي تعود أصولها إلى حلب غيرت هي الأخرى من لهجتها، حتى تكون ملائمة وقريبة إلى أذواق كل الجمهور. ومن الأمور التي ساهمت في شهرة صباح فخري في سن الرابعة عشرة بث أغانيه على إذاعة دمشق، التي عرّفته وقتها بالفنان الموهوب، ومن بين الأسماء، التي ذاع صيتها وترددت على أثير إذاعة دمشق، وقتها: الأستاذ رفيق شكري وكروان وفتى دمشق ونجيب السراج وياسين خطاب، وغيرهم.

كما وعده فخري البارودي بأن يكون في المدرسة صباحا، وفي المعهد مساء، وبأن يعطيه أدوارا في الإذاعة بشكل دائم، مقابل أجر مادي. ولا ننسى أنه غنى دويتو مع الفنانة نجاة الصغيرة، ويتذكر صباح فخري من ذكريات التسجيل أنهم اضطروا لوضع نجاة الصغيرة على كرسي، حتى تصل للميكروفون، حيث كانت وقتها طفلة صغيرة موهوبة وصوتها جميل، وكان الأستاذ فخري البارودي عندما يقدم نجاة يقول «أم كلثوم سورية»، في حين قدم صباح فخري بـ«أبو كلثوم سورية»، في حفلة من الحفلات والدويتو يحمل كلمات: «يا واردة عالعين، ظمآن أريد المي، وحياة عينيك الزين، لا تبخلين علي». وترد نجاة بالقول: «إن كنت يا فتى ظمآن نسقيك، وإن كنت عطشان نرويك، أما الهوى إن كان يلاعب بيك، لا تقربن لقى الموت حداي».

كبوة الصوت

تغيرت طبيعة صوت صباح مع نموه ودخوله مرحلة الرجولة، بفعل التغير الفسيولوجي في الجسم، والتباين الهرموني، حيث بدأ بتشكيل حنجرته، فانتقل من مرحلة صوتية وأداء، إلى مرحلة مختلفة تماما بالصوت والأداء، وبفعل هذه التغيرات تعبت نفسيته بادئ الأمر، وقد اكتشف أن شخصاً آخر بدأ بالغناء، حيث بدا الأمر مربكا ومزعجا له، وصل به أحيانا إلى حد البكاء، وقد استمرت هذه الحالة ثلاث سنوات، حتى وصل إلى مرحلة الخدمة الإلزامية، حيث وصفت تلك الفترة بالكآبة والابتعاد عن الغناء، وكان يفكر وقتها جدياً بترك الغناء نهائياً، لكن والدته لم تتركه، وكانت تقول له: «بني صباح، مازلت في الخامسة عشرة من عمرك، والطريق أمامك مفتوحة، وأراك قلقاً، واشكر الله أنك في مدينتنا حلب وفي بيتنا، بقي أن تسجل في مدرسة لإكمال تعليمك». وطلب منه عزيز غنام ترك الغناء، وقتها، ووعده بأنه سيتابع معه غناءه وصوته حتى يستعيد ألقه، لكن عزيز لم يتابع معه كل تلك الفترة، وقد انتشرت وقتها إشاعات تقول إن أحدا ما قد سقى صباح شيئاً أو ما شابه ذلك، بحيث تسبب في حالته، وتوقف فترة لا بأس بها عن الغناء حتى يستقر صوته، صوت الرجل؛ صباح الجديد.

الانقطاع عن الغناء


عمل صباح، في تلك الفترة التي انقطع فيها عن الغناء، جابياً ومؤذناً وبائع كتب وأستاذاً في المدرسة، وقد اشتغل ليقدم شيئاً للأسرة، خصوصا والدته، فعمل أيضا مرة في محطة للبنزين، ومرة في معمل للنسيج، ومرة محاسباً، ولكن أكثر المهن التي اهتم بها وكان يحبها وسببت له إزعاجا في نفس الوقت هي بيع الكتب، إذ كان سعيدا لاقتنائه كتبا يقرأها، وحزينا لبيع كتب أخرى، ويذكر دائما أن هاجسه الأساسي كان العلم، وكان قلقه من عدم حصوله على التعليم واضحا، إلا أن والدته لم تتركه وسجلته في الكلية الإسلامية.

ومن الأشياء اللطيفة في تلك الفترة انتقاله للعمل كمدرس في قرية صغيرة جميلة، هاربة من التاريخ، اسمها «إرجل»، ذات بيوت طينية مجبولة بالتبن والماء على شكل قباب بطراز موروث من سنوات وعقود طويلة، في ريف حلب الجنوبي، وبدأ الفتى صباح المعلم حياة جديدة بين عشائر «الهيب»، وقد ألِف صباح العيش فيها بعد مدة من الزمن، ولاحظ الاختلاف الكبير بين ذكرياته السابقة القريبة وما أوصاه به سامي الشوا من لباس رسمي محدد والحذاء الأسود اللامع وتناول الطعام وفق برستيج بالشوكة والسكين، وبين تأقلمه مع العيش في تلك القرية واعتياده الحياة مع العقارب والنوم معها أيضا.

أما عن غرامياته في تلك القرية، التي رافقت صباح وهو في سن السابعة عشرة، فقد أحب فتاة من القرية وأحبته، وكان يفكر فيها كثيرا وأسماها «مليحة».

وفي تلك الفترة أخفى صباح عن الناس أمر غنائه، إلا أنه كان مستمعا جيدا لما تغنيه العشيرة، مثل:

«رماني الهم وقال شو فاي، غثيث وتكره الدثمان شو فاي، علاي هالدكة المنحر والشفاي، متى لحجن دعاثير الجناب».

انتهت فترة إقامة صباح في القرية، وانتهى معها حبه العذري، ليعود مضطراً إلى مدينته حلب، للالتحاق بخدمة العلَم التي لم تكن تشكل بالنسبة له أي عائق أو أي خوف، فهو تعود خشونة العيش وقسوته، وجرب الكثير من حالات الحياة بحلوها ومرها. ويتذكر صباح، المقدم «مارين» حليق الرأس بالموس، والذي طلب من جميع المتدربين الجدد الاقتداء به وحلق رؤوسهم، الأمر الذي أربك صباح، وحاول تقديم عذر له، وفي النهاية استسلم صباح لموس الحلاق. والمثير أن خدمة العلم قد ساعدته في العودة إلى الغناء، من باب الحفلات الخاصة والأعراس، وكان يغني مع الموجودين معه في الخدمة ويحصل من خلالها على بعض المحسوبية.

كان لصباح صديق اسمه الشيخ جميل العقاد المصري، أستاذ التربية الدينية، وقد نصح صباح بقوله: «ما عليك يا صديق سوى أن تتجه إلى الخالق بأسمائه الحسنى، فقد مررت بضيق وكرب أسأمني حياتي، فلجأت بعد زمن إلى القدوس أسبح باسمه في غرفة اعتكافي، ألف مرة في كل زاوية من زواياها، حتى ارتاحت نفسي وزال الغم عني، حتى حلت مشكلتي وعدت إلى عملي».

وما كان من صباح إلا أن سمع، ثم نفذ نصيحة صديقه، وصلى لربه مستخيراً إياه لمسيرة حياته، ومن تأثير ذلك على الفنان فخري أنه قال لوالدته: «لقد منحني الله كنزا قيما في حنجرتي وصدري، وفي صوتي الذي أسبح به باسم الله تعالى ليل نهار، وأنشد له وأذكره وأؤذن قياما للصلاة، وسيكون مصدر رزقي طوال عمري». ثم عاد بقوة إلى الغناء.

ومن الأغاني الدينية، التي سجلها وغناها صباح فخري، أغنية «إلهي».

الدور والنوتة

كان لصباح دائماً رأيه في المطرب والعلم، الذي يجب على المطرب أن يتلقاه بكل اجتهاد. يقول: المطرب هو مجموعة أشياء، أولها الصوت الذي يعد العمود الفقري في الموضوع والجوهر الأساسي، ومن ثم ثقافته الموسيقية والعلمية والاجتماعية، وحضوره الشخصي وحسه الفني، كل هذه الأشياء يجب أن يحصل فيها على درجات قبل أن نقول عنه مطرب، ونقول عن فلان بأن صوته جميل... لكن كيف نتنبأ له بمستقبل جيد؟ وهل سيستمر؟ هل سيكمل بقية العناصر المكونة للمطرب؟ هل تابع هل درس هل تعلم؟ الجيل الحالي قد استسهل الأمور كثيرا، على عكس جيلنا الذي تعب كثيرا وثابر لدرجة أنني أقول إنني حتى الآن تلميذ ولا زلت أتعلم وأدرس، وهذا هو الواقع، وأبحث دائما عن الجديد والجيد. أما الجيل الحالي فقرر عدم بناء نفسه، وانظر إلى الأجيال الماضية، لقد كانوا أدباء وشعراء، كانوا مطربين ولهم مؤلفات، وهم ندماء، وكانوا مهمين أيضاً على الصعيد الاجتماعي، فعندما كان أحدهم من جلساء الخليفة كان يعلم الكثير، يعلم في الأدب وفي الكثير من العلوم.

نعود إلى العلم، الذي يتحدث صباح عنه دائما، وأن على الفنان المجتهد أن يكتسبه ليكون ممسكاً بثوابت الغناء والصوت واللغة وغيرها، فهو يقول في أحد حوارته، معرّفاً الدور بأنه قالب غنائي لـه شهرة ومكـانة كبيرة في الغناء العـربي، وكـان يعتبر قمة الغناء في مصر، وتختتم به عادة السهرات الغنائية، وقد ظهر منذ منتصف القرن التاسع عشر، ويكتب بالزجل، وتشارك جماعة المنشـدين (المذهبجيـة) في تـرديـد بعض المقـاطع والآهات.

وعن القالب الغنائي «القصائد»، يقول: انتقيت مجموعة كبيرة منها، لحنت بعضهـا مثل «قـل للمليحـة»، و«انتهينـا»، و«سمراء»، و«جـاءت معذبتي»، و«أقبلت كـالبـدر». ومنهـا ما لحنه غيري مثل «حـاملُ الهوى تعِب» ألحان عـزيز غنـام، و«هذه العبرة» ألحان بكـري الكردي، و«سلي فؤادي» ألحان سليم سروة.

وعن النـوتة، يتابع فخري حديثه قائلا: النوتة التي دونت سابقاً ليست النـوتة التي نعرفها اليوم، إنما هي وصف من كـاتب يكتب لغة، يصف لحناً، والكاتب يمكن أن يكون ضعيفاً، يمكن أن يخطئ أخطـاء لغـويـة، ويمكن أن يخطئ في وصف البنـاء الموسيقي، هـذا فضـلاً عن أن في الصوت ما لا يمكن ترويضه وتطويعه، أو بالأحرى تقنينه في نوتة، لأنه يبقى في الحس وفي المفاجأة... وفضلا عن هذه المراجع المتاحة لتدوين التراث هناك مرجع مهم، هـو الأسطوانات القديمة، التي صنعت في ظروف وشروط تقنية بدائية، حتى لا أقول سيئة، فقد كـانت الأسطـوانـة تصنع من الزفت، وكانت دورتها سريعة، فالمطرب في واد، والقانون في واد، والعود في واد ثـالث، وهنا كـانت تواجهني صعوبة استخلاص اللحن، خاصة أن المطرب كان يؤدي اللحن كل مرة بطريقة تختلف عن الأخرى.

وعن كيفية تغلبه على هذه الصعوبة يقول: جمعت عددا كبيرا من الأسطوانات القـديمة والنـوتات، وذهبت إلى الفنـانين الكبـار في السن ممن يحفظـون التراث، وقمت بتسجيل مـا يحفظـون بأصواتهم، ثم رحت أقـارن بين كل ما لـدي إلى أن توصلت إلى ضبط اللحن والنغمات، على نحـو أكثر أمانة، وبإخراج جديد عصري ومناسب.

في اللقاء أيضا تحدث فخري عن توقه لغناء قصائد للمتنبي وأبي فراس الحمداني وأبي تمام، إضافة إلى عمـر بن أبي ربيعـة، وحتى شعـراء القصيـدة الواحـدة مثل قصيدة «اليتيمة» لـدوقلة المنبجي، التي يقف فيها على الأطلال ويقول في مطلعها:

هل بالطلول لسائل ردُّ

أو هل لها بتكلمٍ عهدُ؟

لهفي على دعدٍ وما خُلقت

إلا لطول تلهُّفي دعدُ

أدوار تزيّنت بالصوت الفاخر

من أجمل الأدوار التي غناها صباح، وهي كثيرة:

• «القلب مال للجمال» (ألحان بكري الكردي).

• «ضيعت مستقبل حياتي» (ألحان الشيخ سيد درويش).

• «الحب ماهـوش بالسـهل» (ألحـان داود حسني).

• «أصل الغرام نظرة» (ألحان محمد عثمان).

• «يللي تشكي من الهوى» (ألحان زكريا أحمد).

شادي عباس

البطش لحن لصباح موشحات «يمر عُجباً» و«هاتي كأس الراح» و«لما غاب قلبي»

نجاة تستنجد بالكرسي لتصل إلى الميكروفون أثناء أداء دويتو مع صباح في الإذاعة

المراهَقة تقطع صباح عن الغناء والخدمة الإلزامية تعيده إليه

صباح يعمل مدرساً في ريف حلب الجنوبي ويقع في غرام «مليحة»