صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4734

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

قولوا الحمد لله!

  • 13-04-2021

تعليم خريج الثانوية العامة يعادل تعليم الصف السابع، هذا هو الخبر المفجع عن أوضاع التعليم "الببغائي" في كتاتيب الكويت، بعد عقود من الصرف المرهق على مؤسسة التعليم، التي تعتبر تكلفة الإنفاق على الطالب فيها من أعلى المعدلات في العالم، هذه مجرد صورة من صور الفساد في الدولة، لكن السؤال هل تكون بداية التنمية المستدامة بإصلاح التعليم، أم أنه يأتي بعد إصلاح البنية التحتية مثل طرق جيدة، وسائل مواصلات متقدمة... إلخ؟

الاقتصادي شارما رشير يذكر في كتابه" قيام وسقوط الأمم" الآتي:

في تايوان كانت نسبة الأمية عام 1945 تعادل 55 في المئة من السكان، وظلت هذه النسبة عالية بدرجة 45 في المئة حتى 1960، في كوريا الجنوبية كانت نسبة الأمية عام 1950 فيها تعادل نسبة الأمية في إثيوبيا، في الصين التي أقلع take off الاقتصاد بها في الثمانينيات شرع المسؤولون فيها بالصرف المالي الكبير على الطرق والمصانع وغيرها من الاستثمارات، التي كان لها التأثير المباشر السريع على النمو، ثم بدأوا بالصرف على إصلاح التعليم، الذي يأخذ عادة وقتاً طويلاً قد يستغرق سبعين عاماً.

بالكويت "محل ما طقها تطلع عوجة"، فالتعليم كارثي بمعنى الكلمة، أما الاستثمار في البنية التحتية بغير استعراض أطول عمارة وعندنا دار الأوبرا، فهو "شوفة عينكم" لا وسائل مواصلات عامة جيدة، كما هو الحال في الإمارات، وطرق مكسرة سيئة تختنق بالسيارات المزدحمة، تفرض على صاحب المشوار ابتلاع حبة مهدئ قبل أن يقود السيارة، ولم يقصر وزير الصحة بسكب الملح على الجراح بالحظر الجزئي، وتغيير ساعات الخروج بين كل يومين، فكأنه يطلب منا أن نكرر بسرعة عبارة "أرنب نطت من منومها تبي منوم غير منومها"، قولوها ثلاث مرات بسرعة...!

مؤسسة تعليم "مع حمد قلم" كما ترون، هي في الدرك الأسفل، وهي الأسوأ في دول مجلس التعاون، بعد أن كنا وكان أيام زمان.... لكن الحمد لله، فنحن في الصفوف الأمامية في الاستثمار بأبواب الفساد، مثل التربح من الوظيفة العامة، وسيادة مبدأ "دهان السير" (الرشوة) بدءًا بالكبار من أهل السلطة وتوابعهم من أيام "التثامين" في الخمسينيات، مروراً بنهج التسوير بالبراميل ذلك الوقت، إلى تحديد أسعار صرف جوازات السفر للبدون الكويتيين بثلاثة آلاف دينار، ويظل الفساد والمحسوبية يتمددان من الأعلى للأسفل، ومن الكبير للصغير... قولوا الحمد لله.

حسن العيسى