صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4756

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أرمينيا: ملامح صفقة حول «رأس» رئيس الأركان

موسكو راضية عن سحب باشينيان تشكيكه بـ «إسكندر»

  • 02-03-2021

دعت المعارضة الأرمنية، أمس، رئيس الوزراء نيكول باشينيان، للتخلي عن فكرة إقالة رئيس هيئة الأركان العامة للجيش أونيك غاسباريان، فيما بدا لمراقبين أنها "ملامح صفقة" لتجنيب البلاد هزّات إضافية.

وقال رئيس كتلة "مشرق أرمينيا" البرلمانية إيدمون ماروكيان: "نحن جاهزون لتوقيع أي وثيقة مع رئيس الوزراء سنؤكد فيها أننا لن نرشح أحداً ولن نؤيد أي مرشح لمنصب رئيس الوزراء في حال استقالته وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة".

وانطلقت تظاهرات احتجاج جديدة الأسبوع الماضي بعد أن طالب رئيس أركان الجيش باستقالة باشينيان، والحكومة كلها، الأمر الذي اعتبره باشينيان "محاولة انقلاب"، داعياً أنصاره للخروج إلى الشوارع، كما طلب من رئيس الدولة أرمين ساركسيان إقالة رئيس أركان الجيش.

وفيما يبدو أن باشينيان مصمّم على عدم التراجع عن موقفه، أفاد المكتب الصحافي لمجلس الأمن،أمس، بأن المجلس دعا رئيس البلاد إلى إقالة غاسباريان.

وذكر المكتب، أن سركيسيان "سيرد على هذا الطلب الجديد، في الوقت المُحدّد وفق القانون".

وقبل أيام، رفض الرئيس الأرمني التوقيع على القرار الصادر عن رئيس الوزراء بشأن الإقالة.

وأكد مكتب سركيسيان أن رئيس الجمهورية، أعاد هذا القرار إلى رئيس الوزراء مرفقاً بقائمة احتجاجاته، بعد أن درسه محامون وخبراء وخلصوا إلى أن هذا القرار يتناقض مع دستور البلاد.

وفي اطار التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها العاصمة الأرمنية خلال الأيام الأخيرة ضد رئيس الوزراء، اقتحم، أمس، حشد من معارضي باشينيان، المبنى الحكومي وسط يريفان الذي يقع فيه عدد من الوزارات.

وأجرى المعارضون تظاهرة في الطابق الأول للمبنى ودعوا موظفي الوزارات لعدم المشاركة في تظاهرات أنصار باشينيان.


كما طالبوا باستقالة رئيس الوزراء قبل أن يغادروا المبنى.

وأعلن مكتب سركيسيان في بيان لاحق، أن "رئيس الجمهورية اقترح مرات عدة، وهو يؤكد الآن، استعداده لتوحيد القوى السياسية وجمعها على طاولة المفاوضات، لحل الخلافات بينها، وللبحث عن حلول مقبولة من جانب الطرفين".

يأتي ذلك، بعدما دعا رئيس أرمينيا في كلمة إلى المواطنين لمناسبة حلول ذكرى أحداث 1 مارس 2008، كافة القوى السياسية، إلى تجنّب المواجهات وعدم تعريض استقرار البلاد لهزات.

وأضاف: "لا يجوز أن يتجاوز النضال السياسي حدود القانون والشرعية، ولا يجوز أن يسفر عن صدام وعدم الاستقرار، ولا ينبغي أن تتحول التناقضات إلى كراهية متبادلة وعدم تسامح، ولا يجوز أن تؤدي إلى التفرقة والانقسام".

وأثناء تفريق تظاهرات للمعارضة في يريفان في 1 مارس 2008، لقي 10 أشخاص حتفهم.

وفي موسكو، أبدى الكرملين رضاه عن تراجع رئيس الوزراء الأرمني عن تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إنه "بناها على معلومات مغلوطة حول استخدام صواريخ إسكندر على أراضي إقليم كاراباخ".

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف إن "باشينيان وصل بعد محادثة مع الرئيس فلاديمير بوتين، إلى استنتاج بأنه تلقى معلومات غير دقيقة عن صواريخ إسكندر، ومن المهم جداً كشف وعودة الحقيقة في هذا الأمر".

وكان باشينيان قال إن صواريخ "إسكندر" التي استخدمتها القوات المسلحة الأرمنية أثناء الصراع في كاراباخ "لم تنفجر بعد إطلاقها أو انفجرت بنسبة 10 في المئة فقط".

وهو ما نفته وزارة الدفاع الروسية بالقول، إن يريفان لم تستخدم صواريخ "إسكندر إم" في كاراباخ، مشيرة إلى أن كامل ذخائر الصواريخ موجودة في مستودعات القوات المسلحة في البلاد.