صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4761

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أصحاب المشروعات الصغيرة: يا تخلونا نشتغل يا تعوضونا

طالبوا بإقرار 3 قوانين خلال لقائهم النائب الساير في مكتبه بمجلس الأمة

استضاف النائب مهند الساير، في مكتبه أمس، أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتم الاتفاق على مواصلة الضغط على الحكومة للتراجع عن قراراتها الأخيرة، والإسراع في تمرير عدد من التشريعات بإلغاء قانون الإيجارات الذي أقره المجلس الماضي، وإقرار قانون دعم العملاء المتضررين من «كورونا».

انتهى اجتماع مقرر لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية النائب مهند الساير مع ممثلي أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى الاتفاق على إقرار حزمة من القوانين لمساعدة هذا القطاع الذي تضرر كثيرا من الإجراءات الحكومية لمواجهة جائحة كورونا، ومواصلة الضغط على الحكومة بهدف التراجع عن قرار إغلاق أنشطتهم، والذي تم اتخاذه مؤخرا.

واستمر اللقاء نحو ساعتين في مكتب الساير بمجلس الأمة، أمس، وحضرته "الجريدة"، واستمع خلاله الساير بحرص إلى مطالب ممثلي هذا القطاع، وألمحوا فيها إلى أنهم يدرسون الآن تنظيم وقفة احتجاجية جديدة بهدف الضغط على الحكومة لإلغاء قرار وقف أنشطتهم التي تضررت كثيراً، ومن أبرز القوانين التي تم الاتفاق عليها قانون دعم العملاء المتضررين من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من جائحة كورونا، وتعديل القانون المدني، وإلغاء قانون الإيجارات الذي أقره المجلس السابق.

حضر اللقاء سارة المنصور، ممثلة اتحاد شركات التدريب والاستشارات الكويتية، وسعاد الحسين عن اتحاد المعارض والمؤتمرات، وجابر الحبابي ممثلا عن الأندية الصحية، ويوسف المطوع عن منصة سند، ومحمد المطيري عن اتحاد السفر والسياحة، وعبدالعزيز المبارك عن الاتحاد الكويتي للمشاريع، وبدر الشهاب عن اتحاد توريد المواد الغذائية، وطارق الاسد عن اتحاد الصالونات، وجنان الفارس عن اتحاد الصالونات النسائية، ومحمد العنجري عن جمعية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

في بداية حديثه، رحب الساير بالحضور، مؤكداً أنه يشعر بمعاناة كل أصحاب المشاريع الصغيرة الذين تعرضوا لضربة كبيرة بسبب ما اتخذته الحكومة من إجراءات متسرعة وغير مدروسة خاصة إغلاق أنشطتهم، وكشف أنه أبلغ الحكومة أمس رفضه استمرار إدارة الدولة بعقلية وزارة الصحة، مشيراً إلى أنه يتفهم التخوفات بسبب تزايد عدد الإصابات، "ولسنا نعيش في معزل عن العالم، لكن لابد من وجود خطط بديلة، وما نريد التركيز عليه هو تقديم الحلول".

وأوضح أن "هناك تصورين، الأول الضغط على الحكومة للتراجع عن قرار إغلاق الأنشطة، وهذا الطريق نعمل به حالياً، ونأمل أن يتراجع مجلس الوزراء في اجتماعه المقرر اليوم، ونسير كذلك وفق التصور الثاني المتمثل في المسار التشريعي بإقرار مجموعة من القوانين تساهم في دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة المتضررين وتعويضهم".

وأفاد بأنه تم تقديم اقتراح بقانون عالج مثالب المشروع، الذي تم عرضه في المجلس الماضي، بحيث يخصص لدعم العملاء المتضررين من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال جائحة كورونا، وتم حذف منه عبارة "العملاء الآخرين"، لافتا إلى أن الاقتراح تم تقديمه بصفة الاستعجال، وهناك حرص في اللجنة التشريعية على سرعة انجازه وإحالته إلى اللجنة المعنية، وأكد أن هناك رغبة كبيرة من النواب في إقرار القوانين التي تساهم في مساعدة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة للخروج من أزمتهم.

وعقب ذلك فتح الساير المجال لحديث الحضور، حيث تحدثت سارة المنصور مؤكدة أن هدفهم هو إقرار قانون لتعويض المتضررين، وأن لديهم تصورا شبه جاهز، حيث تم وضع تصورات مقاربة للواقع، وأشارت إلى الضرر الكبير الذي وقع على بعض الأنشطة التي تم إغلاقها لأكثر من عام، مثل التدريب والمعارض والحضانات، فأصحاب تلك القطاعات يستنزفون، والكثير منهم في أروقة المحاكم الآن بسبب عدم قدرته على تسديد المصاريف الشهرية المطلوبة منه مثل الإيجارات وغيرها.


بدورها، ذكرت رئيسة الاتحاد الكويتي للمعارض والمؤتمرات سعاد الحسين: "انتظرنا كثيرا افتتاح المرحلة الخامسة، التي لا نعلم متى سيتم افتتاحها"، مشددة على أهمية السماح بعقد المؤتمرات خاصة في مجال التوعية، لاسيما المؤتمرات الطبية، واعتبرت أن هناك بعض الشركات التي يسمح لها بتنظيم المعارض وفق سياسة المحاباة، واقترحت استمرارية الرخصة التجارية عند اخلاء مقر الشركة في الظروف الطارئة مثل كورونا نظير رسوم معينة أسوة بما هو معمول به في الإمارات.

أما ممثل اتحاد الصالونات طارق الأسد فقال موجها حديثه للساير: "لولا وجودكم في الوقفة الاحتجاجية التي قمنا بتنظيمها لما استطعنا تنظيمها، وليست بغريبة عليك يا بوطلال"، مشيراً إلى أن حل الأزمة الراهنة معروف: يا تخليني اشتغل يا تعوضني... وغير ذلك نلف وندور".

وأكد ممثل اتحاد توريد المواد الغذائية بدر الشهاب أهمية توفير الحماية لأصحاب الباب الخامس، فهناك من صدرت ضده أحكام قضائية، وأمهات تبكي بسبب أوضاع أبنائهن.

في المقابل، ذكر ممثل الأندية الصحية جابر الحبابي: "نحتاج إلى وقفتك والاتحادات ستكون معك يا بوطلال، ففي ٢٠٢٢ ستجد ١٠٠ ألف شخص كويتي بالمحاكم، وعندكم مشكلة كحكومة تعالوا وقروا الدين العام، لكن لا تخلونا... أقسم بالله زلزال يحدث لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة"، مشيراً إلى أن عدد قضايا الايجارات تجاوزت ٢٠ ألفا.

ووسط مواصلة الساير الاستماع إلى مطالب الحضور، طلب منهم تقديم اقتراحاتهم مكتوبة حتى تتم ترجمتها إلى تشريعات، مشددا على ضرورة الإسراع في تقديم تلك القوانين حتى تقر بأسرع وقت في المداولتين، بعد إنجازها من اللجان المختصة.

وحضر في نهاية اللقاء النائب عبدالله المضف، الذي كشف للحضور عن تفاصيل المشروع بقانون الذي تقدم به بشأن دعم العملاء من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة المتضررين من أزمة كورونا، مشددا على أن كل القوانين قابلة للتعديل.

محيي عامر

أبلغت الحكومة بعدم الجواز بالاستمرار بعقلية «الصحة» في إدارة الدولة الساير