بحر المتقارب

  • 03-06-2022

رواق السيد أحمد الرفاعي الكبير

إلى أين تمضي بك الراحلهْ؟

وفيمَ لحاقُكِ بالقافلهْ؟

فقلتُ وملئيَ شوقٌ سرى

إلى حيثُ جَدِّيْ أبي العائلهْ

لشيخِ العُريجا سليلِ الهدى

وقطبِ ذوي الهِممِ النائلهْ

رواقٌ لأحمدَ سيدِنا

إليه مسيرتُنا العاجلهْ

وما زلتُ أعدو إلى أن بدت

سماءً بأنوارِهِ حافلهْ

ويسألني سائلٌ عنهُمُ

وعن عَزَماتٍ له باذلهْ

فقلتُ: هو الغوثُ عالِمُنا

ومَن للنَّدى كفه باذلهْ

أبا الزُّهدِ وابنَ الخصالِ التي

عليها نمتْ نفسُهُ الفاضلهْ

بروحٍ لربِّ الجلالِ سمتْ

وكم خابت الأنفُسُ القاحلهْ

وقد رفع اللهُ من قدرِهِ

وكانتْ عطاءاتُهُ هاطلهْ

بآدابهِ الغُرِّ فاق الضحى

فرُتبَتُهُ بالعُلا سادلهْ

فربَّى النفوسَ بتزكيةٍ

مواعظُها لم تزلْ ناهلهْ

وحوَّلَ جُلَّ اهتماماتها

لتبقى لخالقها عاملهْ

وكرَّهَ في كلِّ شيءٍ دَنِيْ

وأنَّ ملذاتِهِ زائلهْ

تواضَعَ لله، فاختصَّهُ

بمنقبةٍ في الورى هائلهْ

فقبَّلَ كفَّ نبيِّ الهدى

أمامَ جموعِ الورى الشاملهْ

فهاجوا وماجوا وقد دُهشوا

لِما قد رأوا من رؤى ماثلهْ

وعادوا وقصُّوا لأوطانهم

وليًّا كراماتُهُ عاهلهْ

وصلى الإلهُ على المصطفى

نبيٌّ مقاماتُهُ كاملهْ

وآلِ النبيِّ هُمُ عِترةٌ

محبتُهُم بهجةٌ واصلهْ

● ندى السيد يوسف الرفاعي