مُتَحَوِّرٌ

  • 23-01-2022

مُتَحَوِّرٌ كالحَيِّةِ الرَّقطَاءِ

مُتَلوِّنٌ يخفى كما الحرباءِ

مِنْ بَوتَقٍ بمعاملٍ مشبوهةٍ

للناسِ للبشريةِ البُرآءِ

المارقونَ بِغيِّهم وببغيهمْ

يتلاعبونَ تلاعبَ الخُلَطاءِ

ظنُّوا بأَنْ ملكوا الخليقةَ دونه

فتآمروا في ليلةٍ ظَلمَاءِ

أُممُ البسيطةِ كلُّها بجيوبِهمْ

يتناوبون رشاشها بِوَبَاءِ

الطائراتُ ترشُّهمْ من فوقِهمْ

ويُقالُ هذا إنَّما لِنَماءِ

لِتحسُّنٍ في الطقسِ ننشرُ مادةً

ولبيئةٍ موزونةٍ بنقاءِ

قلبُ الحقائقِ من صميمِ فِعالهمْ

بحلاوةٍ وتبسُّمٍ ودَهَاءِ

بمنظماتٍ للحقوقِ تسيّدتْ

فوق البَرَايَا مثلما العنقاءِ

يلغون كلَّ حكومةٍ إلا هُمُ

يتحكمونَ بساكني الغَبْراءِ

يسعَونَ كي تبقى الشعوبُ جميعُها

رهناً لهمْ وبحاجةٍ لدواءِ

يتظاهرونَ بِحفظِنَا وبِصَونِنَا

ولقاحُهُمْ عينُ الزّعافِ الدَّاءِ

نشروا الأكاذيبَ التي لا تنطَلي

إلّا على البُسَطاءِ والبُلَهاءِ

بالذُّعرِ ساروا في الوسائلِ كلّها

ليَعُمَّ جَوُّ الوَهْمِ والضَّرّاءِ

خدعوا الأنامَ بـ "أنفلوزا" صُنعِهِمْ

سجنوا الخليقةَ كلَّها ببلاءِ

مِن بعدها كتبوا نهايَةَ لَهْوِهِمْ

يُخفونَ سوءَ جريمةٍ نكراءِ

بل يمكرونَ مجددًا لمَكيدةٍ

أدهى وشرِّ مصيبةٍ دهماءِ

لا تنتهي أمراضُهُمْ وضَلالُهم

ومسيرةُ التَّعتيمِ والإيذاءِ

لسنا نصدّق بعد ذلك قولَهم

قتلوا القتيل وبادروا بعزاءِ

هي هدنةٌ فتربصوا لمصيبةٍ

خلف "الكوالسِ" ما لها من راءِ

في وسعهمْ بمشيئةٍ أن يبطشوا

لكنّ بطشَ الله ليس بناءِ

هذي رقاب الخَلقِ ملكَ مليكها

لا مُلكَ أهل النَحْسِ والعُمَلاءِ

جهلوا موازين العليمِ وحُكمَهِ

في الغابرين شواهدُ الأنباءِ

في سُنّةٍ في الأولينَ وقد خلَتْ

كتبَ القديرُ عقوبةَ السُّفهاءِ

بل للبريةِ بارئٌ ومدبّرٌ

وهو المهيمنُ فوق كل سماءِ

بل حسبُنا الجبّارُ وهْوَ وكيلُنا

هو غالبٌ هو قاهرُ الأعداءِ

رحماكَ يا اللهُ مالكَ أمرِنا

من كُربةٍ عظُمتْ ومن نكراءِ

الطُفْ بنا وارفعْ بحقِّ حبيبِنا

بنبيّكَ المُختارِ كلّ شقاءِ

صلَّى الإلهُ على النَّبيِّ المصطفى

ليلاً سرى كالنجمةِ الغرّاءِ

صلَّى الإلهُ على النَّبي وقد زَهَا

فوق الورى كالدُّرةِ البيضاءِ

● (بحر الكامل - شعر: نَدَىَ السَّيد يوسف الرِّفَاعِي)

ندى يوسف الرفاعي