ضغوط نووية على إيران تزامناً مع زيارة رئيسي لموسكو

  • 21-01-2022

تزامناً مع زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى موسكو، رفضت واشنطن إعطاء أي ضمانات لطهران بخصوص عدم الانسحاب من أي تسوية يتم التوصل إليها خلال مفاوضات فيينا حول شروط إحياء اتفاق 2015 الذي قيّد برنامج طهران الذري، مقابل منحها امتيازات اقتصادية.

وبينما قال مصدر دبلوماسي فرنسي عقب لقاء في برلين جمع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظرائه في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إنه على طهران تغيير نهجها التفاوضي في فيينا، جدد رئيسي من موسكو رغبة في التوصل لتفاهم من أجل إحياء العمل بالاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى عام 2015 من أجل رفع العقوبات الأميركية، زاعماً أن وكالة الطاقة الذرية لم ترصد أي انتهاكات للبرنامج النووي الإيراني.

ورغم رفض واشنطن إعطاء أي ضمانات، قال الرئيس الإيراني في ختام زيارته لموسكو أمس، إن إيران «تنوي التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي»، خلال المفاوضات الدائرة حالياً في فيينا، «لأنها تسعى لرفع جميع إجراءات الحظر عن شعبها».

وأضاف أن طهران تسعى «لتطوير علاقاتها مع موسكو على أسس ثابتة دون السماح بتدخل الأطراف الأخرى».

وجاء ذلك بعد ساعات من تأكيد وزير الخارجية الأميركي أن أحد مطالب إيران في محادثات فيينا هو إعطاء ضمانات من الولايات المتحدة بأنها لن تنسحب مرة أخرى من الاتفاق النووي، على غرار ما قامت به إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2018، لكن في النظام السياسي الأميركي لا تستطيع الإدارة إعطاء مثل هذه الضمانات بسرعة وحزم.

وأكد بلينكن أن الرئيس جو بايدن أعلن بشكل واضح أنه «سيلتزم بالاتفاق النووي طالما بقي في منصبه، لكن لا يمكنه إعطاء مثل هذا الضمان بالنيابة عن إدارات أميركية مقبلة».

وبالتزامن مع تصريحات بلينكن، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي، قوله «نحن قريبون إما من التوصل للاتفاق أو انهيار المحادثات» الدولية مع الإيرانيين في فيينا، وأضاف أنه على إيران إما تسريع المفاوضات أو إبطاء البرنامج النووي.

كما نُقل عن مصدر فرنسي قوله، إن العودة إلى اتفاق 2015 مستحيلة بينما طهران تطور برنامجها النووي.

وأضاف المصدر الدبلوماسي الفرنسي، أنه «ثمة حاجة لتغيير في نهج إيران تجاه المحادثات وفبراير سيكون حاسماً».

وفي أحدث مؤشرات على تخفيف إدارة بايدن لتطبيق العقوبات المفروضة على طهران بهدف انجاح مفاوضات فيينا التي تشارك بها واشنطن بشكل غير مباشر، ذكرت كوريا الجنوبية أنها تتشاور مع إيران والولايات المتحدة والأمم المتحدة بشأن سداد ديون طهران للأمم المتحدة من أموالها المجمّدة في سيول.

كما أعلنت الصين عن أول وارداتها من النفط الخام الإيراني خلال عام. في هذه الأثناء، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى وضع «ازدواجية التصرفات الإيرانية على طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي في فيينا». وقال إن «أي جهد دولي مع ايران يجب أن يعالج العدوان الإيراني والملف النووي»، موضحاً أن «وكلاء إيران يواصلون هجماتهم في المنطقة فيما هي تحاور في فيينا».