جمال الردهان يتألق في «فوبيا»

  • 06-12-2021

قدم المخرج عبدالله المسلم عرضا مبهرا على خشبة مسرح الدسمة، ضمن مهرجان الكويت المسرحي الـ21، في مسرحية "فوبيا"، حيث استعان المخرج بالمؤثرات، عطفا على ما قدمه من تصورات تخيلية، أضفت تنوعا وتناغما.

وجسدت الشخصيات الرئيسية حالات "الفوبيا" بأوجه مختلفة، في حين دارت الشخصيات المساندة بثيابها السوداء دوران الأفكار السلبية، التي تسيطر على عقل الإنسان، العرض بمجمله حمل أكثر من دلالة، وناقش جملة من القضايا الشائكة والشائعة لدى الكثير من البشر، ونجحت الكاتبة مريم القلاف في تقديم نص ذي ملمح كلاسيكي حديث، لكثرة الشخصيات، الموجودة على المسرح، إضافة إلى براعتها في عرض الأحداث وترابطها والمحافظة على وحدة الفكرة.

الأداء الحركي

ولعل وجود عنصر الخبرة ممثلا في الفنان جمال الردهان كان ضروريا لإشعال جذوة الحماسة لدى المواهب الشابة، التي جسدت الأداء الحركي والاستعراضي أيضا، ولا نغفل دور الفنان نصار النصار، الذي برع كذلك في تجسيد إحدى الشخصيات الرئيسية، فضلا عن قيامه بصياغة وتلحين الأغنية التي أوقدت شعلة الأمل في عتمة اليأس والمعاناة.

أما الديكور لمحمد جواد الشطي فقد كان بطل العرض بلا منازع، بينما لعبت الموسيقى والمؤثرات الصوتية لمحمد القديري دورا كبيرا في إضفاء الحبكة الدرامية، إلى جانب الأزياء للمصممة حصة العباد، التي كان اختيارها موفقا جدا.

يذكر أن المسرحية من تأليف الكاتبة مريم القلاف، وتصميم إضاءة وإخراج عبدالله المسلم، ومخرج منفذ محمد المهدي، ومساعد مخرج خالد العبيد، وديكور محمد جواد الشطي، وأزياء حصة العباد، ومكياج زينب المؤمن، والموسيقى والمؤثرات الصوتية لعبدالعزيز القديري، واستعراض فرقة مسرح السلام.

الندوة التعقيبية

أعقب العرض المسرحي ندوة تعقيبية أدارها الزميل مفرح الشمري، بحضور مخرج العمل عبدالله المسلم، ومؤلفة العمل مريم القلاف، والمعقبة د. منى العميري، التي بدأت حديثها قائلة إن النص يحمل الحداثة والكلاسيكية وبه سلاسة جميلة رغم أن المؤلفة لم تدرس قواعد الكتابة، ولكنها أحسنت رسم شخصيات العمل، وتابعت: "أعجبني التجريب في الديكور وتحول الطاولة الى سفينة وتجسيد مشهد غرق فوبيا الماء"، متوجهة بالشكر إلى فريق العمل الذي سيتوثق كعمل تجريبي.

ثم انتقل الحديث إلى النقاد، وقال د. أيمن الخشاب إن النص يغلب عليه السرد، ولفت نظره تنوع الصور في العمل من ناحية الإخراج، وأبرزها مشهد الغرق، مشيدا بالأداء التمثيلي، وعلى رأسهم النجم جمال الردهان، لكن لم يعجبه تعدد النهايات للشخصيات، وعدم وجود نهاية سعيدة في هذا العمل أو الأعمال الأخرى المشاركة، كما أنه لم يقتنع بحل الدكتور المعالج لحالات الفوبيا.

أما باحثة الدكتوراه في الأدب دلال البارود فكان لها رأي قاس، فقد بدأت بشكر فريق العمل على اختيار قضية مهمة، ولكن تناول القضية كان قديما جدا، كما أن العرض يحتوي على "مونولوجات" كثيرة، مشيدة بمشهد النجم جمال الردهان الذي قدم قصته بتعبير بسيط ومؤثر، وكان الختام مع مؤلفة العمل القلاف التي شكرت النقاد على الملاحظات، مشيرة إلى أن "فوبيا" هي أول مشاركاتها في المسرح التجريبي، كما شكر مخرج العمل النقاد، مبينا أن النص غير سردي، بل لجأ إلى العديد من المؤثرات الإخراجية.