قصص النجاح

  • 05-12-2021

أول العمود:

العمل البرلماني لا يخضع لشرط النجومية لأنه عمل جماعي.

***

معيب جداً أن يحدث هذا في بلدي، اليأس من التغيير، والتراجع في بعض المجالات، وتأخر التنمية، وزيادة المشاكل الاجتماعية وغيرها من الأمور التي أصبحت حديث الناس في يومياتهم.

لا يمكن استمرار مثل هذه الأجواء في ظل وجود قصص نجاح سابقة ورائدة محلياً وإقليمياً تحققت في ظل ظروف أقل إيجابية مما هي عليها اليوم، حيث يتوافر المال والشباب المتعلمون والرواد في مجالات عديدة.

خلق أدوات الثقافة العربية قبل الاستقلال في الكويت يعد قصة نجاح أنتجت عدداً من المجلات الرصينة، وأنشأت المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون والحركة الأدبية المشهود لها بالغزارة، وإصدار دستور عام 1961يعد أحد أبرز قصص النجاح في الجانب الحياتي للكويتيين، وإنشاء مؤسسات حيوية كديوان المحاسبة والتأمينات الاجتماعية وجامعة الكويت والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، هي في عداد قصص النجاح الباهرة، وتنمية موارد الدولة ببناء مؤسسات الاستثمار الخارجي، والعهد الذهبي للرياضة، كل هذه تُعد قصص نجاح اجتماعية للكويتيين.

لذلك يجب ألا يعتقد الكويتي أن التغيير للأفضل هو خيار مستعص، أو أنه طريق مستحيل، فمن هم قبلنا عَمِلوا في ظروف أقسى وموارد مالية أقل لكنها العزيمة والحرص على كرامة الوطن.

في ظني أن محاربة المفسدين اليوم يجب أن تنطلق من إعادة إنتاج قصص نجاح الكويتيين في بناء دولتهم، وتعظيم كل نشاط مدني مستنير ينادي باستعادة تطبيق القانون على الجميع، والنظر للثروة على أنها جسر للتنمية لا مغنم مؤقت.

في يد المواطنين العديد من الوسائل لخلق قصص النجاح ومنها: صناديق الاقتراع، والإخلاص في الوظيفة العامة، ورفض الظلم، واحترام القانون، ومحاربة الفساد من كل موقع... بيدنا الكثير لخلق التفاؤل.

● مظفر عبدالله