الكويت تستنفر لمواجهة «أوميكرون»

بعد هدوء لم يدُم طويلاً، استنفر «أوميكرون»، الذي ظهر أخيراً في عدد من الدول الإفريقية الواقعة جنوبي القارة السمراء، وزارة الصحة لمواجهة هذا المتحور الجديد.

وكشفت مصادر مطلعة، أن وزير الصحة د. باسل الصباح ترأس اجتماعاً في الوزارة لمناقشة سبل وخطط التعامل مع «أوميكرون».

وأكدت المصادر لـ «الجريدة»، أن «الصحة» رفعت توصياتها إلى اللجنة العليا لطوارئ «كورونا»، متضمنةً التشدد في الترصد الوبائي للقادمين عبر الترانزيت من الدول التي ظهر فيها المتحور الجديد، والتأكد من إجرائهم مسحة الوصول، إضافة إلى التشجيع على تلقي الجرعة التنشيطية الثالثة، والتقيد بالإجراءات الاحترازية والاشتراطات الصحية، مشيرة إلى أنه من السابق لآوانه الحديث عن العودة إلى المربع الأول.

وبينما أكد رئيس اللجنة الاستشارية لمواجهة «كورونا»

د. خالد الجارالله، أن حسم الفيروس وتحوراته يكمن في تأمين اللقاح للجميع، والإبقاء على التيقظ الوبائي حتى يتم الحسم عالمياً، أكد استشاري الأمراض الباطنية وأمراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير والسمنة د. فهد النجار، أن لـ «أوميكرون» قدرة على إصابة 500% أكثر من الفيروس الأصلي، بينما تبلغ إصابة «دلتا» 75% أكثر من «الأصلي».

وفي السياق، أكد مدير إدارة الطيران المدني يوسف الفوزان

لـ «الجريدة»، أن الإدارة وجّهت كتاباً إلى اتحاد شركات السفر تؤكد فيه ضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية المعمول بها في الكويت والعالم على جميع رحلات الطيران القادمة للبلاد، والتقيد بها دون أي تراخٍ.

دولياً، تصاعدت المخاوف في أوروبا، التي كانت أصلاً تواجه طلائع موجة خامسة من الجائحة، من انتشار المتحور الجديد.

وبعدما رُصِدت الإصابة الأولى في القارة العجوز بـ «أوميكرون» في بلجيكا، أمس الأول، رُصدت إصابات وحالات اشتباه بالإصابة به في المملكة المتحدة وهولندا وألمانيا وتشيكيا، مما يعني عملياً أن إمكانية منع انتشاره باتت أمراً شبه مستحيل.

وسجلت إصابة واحدة بـ «أوميكرون» في هونغ كونغ واثنتان في إسرائيل لدى شخصين عائدين من ملاوي وبوتسوانا، وقالت تقارير في جنوب إفريقيا، إنه تم تسجيل 50 إصابة في الساعات

الـ 24 الماضية، إلى جانب 77 أُبلِغ عنها سابقاً.

وفي كل القارات، تقترب دول كثيرة من تعليق الرحلات مع جنوب إفريقيا، وتنطبق قيود السفر، إلى جانب الأخيرة، على بوتسوانا وزيمبابوي وناميبيا وليسوتو وإسواتيني وموزمبيق وملاوي في بعض الحالات.

وبينما تعالت دعوات في بريطانيا إلى تقليص الفجوة بين الجرعة الثانية من اللقاح والجرعة التنشيطية من 6 أشهر إلى 5، يحاول العلماء بالفعل فهم هذه الطفرات الجديدة، بينما تعمل شركات الأدوية من أجل تعديل وتكييف لقاحاتها لمواجهة «أوميكرون».

وأعلنت شركتا فايزر وبيونتيك، المصنعتان للقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد، أنهما قادرتان على تصدير لقاحات معدلة ضد المتحور الجديد خلال 100 يوم، في حين قالت شركة نوفافاكس، إن نسخة جديدة من لقاح مضاد لـ «كورونا»، لاستهداف «أوميكرون»، ستكون جاهزة للاختبار والتصنيع في الأسابيع القليلة المقبلة.

وقال العالم البريطاني، الذي قاد الأبحاث حول لقاح أكسفورد- أسترازينيكا، البروفيسور أندرو بولارد، الذي يدير كذلك «مجموعة أكسفورد للقاحات»، إنه يمكن تطوير مصل جديد «بسرعة كبيرة» ضد «أوميكرون».

واعتبر بولارد أن انتشار هذا المتحور بشدة بين من تم تلقيحهم «كما رأينا العام الماضي» مع «دلتا» غير محتمل إلى حد كبير، لكنه قدّر أن اللقاحات الحالية فعّالة ضد «أوميكرون» الذي تعتبره منظمة الصحة العالمية «مقلقاً»، رغم أن ذلك لن يتأكد إلا في الأسابيع المقبلة.

حظر دول «المتحور» بيد اللجنة العليا

أكدت مصادر في الهيئة العامة للقوى العاملة، أن قرار وقف إصدار تصاريح العمل من الخارج لمواطني بعض الدول الإفريقية التي ظهر فيها «أوميكرون» بيد اللجنة العليا لطوارئ كورونا.

لا تغيير على دوام الطلبة

كشفت مصادر مطلعة لـ «الجريدة»، أن مسؤولي وزارة التربية يتابعون عن كثب تطورات المتحور الجديد بالتنسيق مع السلطات الصحية في البلاد، لافتة إلى أن دوام المدارس حتى الآن مستمر وفق خطة العودة الجزئية بدوام المجموعتين (أ) و(ب).

وقالت المصادر إن السلطات الصحية هي التي ستقرر ما إذا كانت هناك عودة للتعليم عن بُعد أو الاستمرار في النظام المطبق حالياً.

عادل سامي وفهد الرمضان وجورج عاطف وسيد القصاص