هيئات ومؤسسات الكويت تصل إلى كل محتاج في العالم

  • 25-09-2021 | 10:50
  • المصدر
  • KUNA

بوتيرة لم تشهد أي كلل أو استكانة واصلت دولة الكويت بمختلف الهيئات والمؤسسات التابعة لها مسيرتها الإنسانية التي تصل إلى كل محتاج في جميع أنحاء العالم ودون أي تفرقة.

وفي هذا السياق شهد الأسبوع المنتهي أمس الجمعة العديد من النشاطات التي قامت بها المؤسسات الكويتية التي تعمل تحت راية القيادة العليا في البلاد حيث كان لها العديد من التدخلات التي ساهمت في تحسين الحياة وتقديم المساعدات وتعزيز البيئة التي يعيش فيها الآلاف.

اليمن

البداية من اليمن، حيث افتتحت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الكويتية يوم الاثنين في 20 سبتمبر أولى مراحل قرية «كويت الخير» السكنية للنازحين في محافظة مأرب والتي تتكون من 250 وحدة سكنية من إجمالي ألف وحدة ستنفذ على أربع مراحل بقيمة 1.2 مليون دولار.

وأعرب وكيل المحافظة عبدربه مفتاح خلال حفل الافتتاح عن بالغ الشكر والتقدير باسم الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في مأرب لدولة الكويت أميراً وحكومة وشعباً على الدعم الإنساني والتنموي والإغاثي المستمر للشعب اليمني.

وثمن مفتاح هذه المبادرة الإنسانية الكريمة من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وفريق «تراحم» التطوعي على الدعم السخي والمؤثر للمشروع الكبير الذي سيحل مشكلة كبيرة عانى منها النازحون طيلة الفترة الماضية.

وأوضح أن هذا المشروع النوعي هو الأول من نوعه في المحافظة بهذه المواصفات التي توفر بيئة ملائمة لاستقرار مئات الأسر اليمنية النازحة وتعليم أبنائها وتحسين معيشتها بعد أن كانت تواجه مخاطر كبيرة في مساكن الخيام.

ودعا المنظمات الداعمة إلى تنفيذ مشاريع مماثلة لما لها من أثر في إنهاء معاناة النازحين بالمحافظة.

من جانبه، أشاد مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب سيف مثنى بالدور الإنساني الكبير لدولة الكويت في الوقوف إلى جانب النازحين في المحافظة وتخفيف معاناتهم.

وأعرب مثنى عن تقديره البالغ للهيئة الخيرية وفريق «تراحم» على تنفيذ مثل هذه المشاريع النوعية التي تخدم النازحين وتجد لهم مأوى آمن وتحقق لهم قدراً كبيراً من الاستقرار والأمان الصحي والاجتماعي.

بدوره، ثمن مدير مكتب مؤسسة استجابة للأعمال الإنسانية المنفذة للمشروع محمد سليم جهود دولة الكويت والهيئة الخيرية لدعم لمشاريع التنموية المستدامة التي تساهم في التخفيف من معاناة النازحين بالمحافظة.

أربيل

وننتقل إلى أربيل بإقليم كردستان العراق حيث وضع القنصل العام لدولة الكويت د. عمر الكندري يوم الأربعاء 22 سبتمبر حجر الأساس لمشروع مبنى مركز لتسجيل اللاجئين لبعثة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وذلك بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

وقال القنصل الكندري، إن المشروع يعد «ثمرة للتعاون بين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والصندوق الكويتي للتنمية العربية وأيضاً ثمرة للمؤتمرات الدولية الإنسانية التي عقدت في الكويت لدعم ومساعدة اللاجئين السوريين في شتى المناطق الموجودين فيها خصوصاً في العراق».

ووصف مركز تسجيل اللاجئين بالمهم كونه يوثق ويسجل جميع ما يتعلق باللاجئين في الإقليم وأثنى على التسهيلات التي قدمتها حكومة الإقليم لإنجاح المشروع.

وأكد أن الكويت ستواصل تقديم الدعم والمساعدة للشعب العراقي في جميع المجالات ليشمل جميع الفئات من النازحين واللاجئين.

وفي تصريح مماثل له قالت ممثلة المفوضية نيكول ابتينك أن المشروع يُعد لبنة أساسية للتعاون المتواصل بين منظمات الأمم المتحدة وخصوصاً المفوضية والجهات الخيرية بدولة الكويت ومنها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

وأعربت الممثلة الأممية عن الشكر للكويت ومنظماتها الانسانية على إبداء التعاون والمساعدة لتحسين الوضع المعيشي للاجئين في العراق.

وأوضحت أن المركز سيتحول في المستقبل إلى مركز وحيد لتسجيل اللاجئين إضافة إلى تقديم الحماية والمساعدة القانونية والخدمات المجتمعية للاجئين في عموم الإقليم.

وتقدم وزير الداخلية بحكومة إقليم كردستان ريبر أحمد في تصريح مماثل له بالشكر والتقدير لدولة الكويت على ما تقدمه من مساعدات قيمة للاجئين والنازحين، مؤكداً أن تلك المساعدات دعمت حكومة الإقليم إلى حد كبير في تقديم الخدمات للاجئين.

ودعا أحمد الكويت والدول المانحة إلى مواصلة تقديم المساعدات للإقليم من أجل تقديم الخدمات للاجئين والنازحين في الإقليم في الظروف الصعبة التي يمر بها.

وأبرم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في عام 2017 اتفاقية منحة مع المفوضية الأممية بشأن توفير منحة بقيمة عشرة ملايين دولار لتمويل مشروع المفوضية لتحسين الأحوال المعيشية بمخيمات اللاجئين السوريين في شمالي العراق.

وعلى مدى الأعوام الماضية وضعت الكويت بصمتها الإنسانية للوقوف مع الشعب العراقي من خلال فعاليات حملة الكويت بجانبكم منذ انطلاقها في عام 2015 وقدمت الدعم لقطاعات الإغاثة والصحة والتربية.

آبار ارتوازية

ونعود إلى اليمن مجدداً إذ دشنت الجمعية الكويتية للإغاثة يوم الخميس 23 سبتمبر مشروع إقامة ثلاث آبار ارتوازية بمنطقة بئر ناصر بمحافظة لحج جنوبي البلاد بطاقة انتاجية تقدر بستة آلاف متر مكعب من المياه لتغطية الاحتياجات المائية لمدينة عدن.

وأعرب وكيل المحافظة رشاد شائع على هامش حفل التدشين عن امتنانه لدولة الكويت أميراً وحكومة وشعباً للدعم السخي والمتواصل المقدم للشعب اليمني.

من جانبه، قال نائب مدير المؤسسة العامة للمياه المهندس محسن مشدلي إن هذه الآبار ستدخل الخدمة قريباً، موضحاً أنها ستعمل على معالجة وحل مشاكل المياه التي يعاني منها الناس في العاصمة المؤقتة عدن.

بدوره، قال أمين عام جمعية الحكمة اليمانية المنفذة للمشروع محمد عبدالواسع أن المشروع يتضمن حفر ثلاث آبار ارتوازية بعمق 300 متر وتوريد وتركيب معدات ضخ كهربائية لكل بئر في منطقة بئر ناصر بمحافظة لحج، موضحاً أن الآبار ستساهم في رفد عدن بالمياه والحد من العجز الحاصل فيها.

إشادة

وكالعادة كل هذا النشاط الإنساني الكويتي استدعى الإشادة والثناء من مختلف الجهات الدولية حيث أكدت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالكويت نسرين ربيعان أن دولة الكويت رسخت بصمتها الإنسانية في مساعدة اللاجئين وحشدت الجهود الدولية واستجابت للأزمات الإنسانية في شتى بقاع الأرض للتخفيف من معاناة ملايين اللاجئين حول العالم.

وقالت ربيعان يوم الأحد 19 سبتمبر عقب لقائها والوفد المرافق مع الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر الكويتي مها البرجس، أن الجمعية لم تأل جهداً في تقديم كل أوجه الدعم والتسهيلات للمفوضية للقيام بدورها الإنساني.

وأضافت أن هذه الزيارة هي الأولى لها للجمعية للتعرف والاطلاع عن قرب على أنشطتها الإغاثية والإنسانية، معربة عن تقديرها لجهود الجمعية في كافة الأصعدة.

وبينت أن اللقاء يأتي في إطار المشاورات المستمرة بين الجانبين لإنجاح برامج المفوضية لشؤون اللاجئين وترسيخ التعاون الثنائي والتعرف على نشاطات الجمعية على المستوى المحلي والدولي.

وأفادت ربيعان أن اللقاء بحث تعزيز التعاون وتطوير العلاقات القائمة والشراكة بين مفوضية اللاجئين والهلال الأحمر الكويتي في العديد من القضايا والتحديات الإنسانية ليس على المستوى الإقليمي فحسب بل على المستوى العالمي.

من جانبها، أكدت البرجس في تصريح مماثل لها التزام الجمعية واستمرارها بمساعدة اللاجئين في سورية والروهينغيا.

وذكرت أن حجم ومستوى وطبيعة المساعدات التي قدمتها الكويت بكل مؤسساتها الحكومية وغير الحكومية تؤكد أهمية الدور الذي تسهم به الدولة في العمل الإنساني الدولي لخدمة اللاجئين في كل العالم.

بدوره، قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدى الكويت الدكتور طارق الشيخ يوم الاثنين 20 سبتمبر أن «دولة الكويت كانت وستظل حجر أساس في الحفاظ على ثقافة السلام ونشرها في العالم وتعزيزها حيث تقدم نموذجاً عالمياً لنشر ثقافة السلام وتعزيزها منذ أمد بعيد».

وأضاف في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للسلام الذي يصادف 21 سبتمبر من كل عام أن مكانة الكويت ارتفعت بشكل ملحوظ في الترتيب العالمي من 42 في 2018 إلى 36 في 2021 مقارنة بالعام السابق، مشيراً إلى أن الكويت من بين أكثر الدول سلاماً بمنطقة الشرق الأوسط وشمال وإفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي وفقاً لنتائج مؤشر السلام العالمي «2021 GPI».

وأوضح أن هذا النموذج العالمي للكويت في نشر ثقافة السلام أثبت في حالات عديدة أن «الحل للتحديات العالمية التي يواجهها العالم ولاسيما منطقتنا هو السلام».

وبين أن ذلك تجلى أيضاً من خلال سياسة الكويت الداخلية والخارجية وجهودها الدؤوبة وعملها الحثيث على تعزيز السلام والأمن في المنطقة العربية والعالم أجمع.

وأشار إلى أن الكويت لم تدخر جهدا في اتخاذ القرارات وخاصة في القضايا التي تهم المنطقة العربية وصون السلم والأمن الدوليين، مشيراً إلى أن الكويت حصدت ثمار مساعيها في حل الأزمة الخليجية بعد 3 سنوات من دورها كوسيط لإنهاء الأزمة الخليجية.

ولفت في هذا الشأن إلى الجهود الرائدة للكويت خلال عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن حيث عملت خلالها على تعزيز ثقافة السلام من خلال صياغة واقتراح العديد من القرارات الداعية إلى وقف إطلاق النار في سورية.