الكويت... عاصمة المشاريع المتأخرة!

ناقش مجلس الوزراء، الأسبوع الماضي، خريطة طريق مقترحة لسرعة تنفيذ ومتابعة بعض المشروعات مثل «الطاقة المتجددة»، و»استثمار جزيرة فيلكا»، و«الوقود البيئي»، و«تجميل مدينة الكويت»، ومشاريع وزارة الصحة، و«مطار الكويت الدولي»... وغيرها، وذلك من خلال تحديد المشروعات والإجراءات المطلوب البدء في تنفيذها وفق الآتي:

أولاً: مشاريع وإجراءات قصيرة المدى تنجز خلال أشهر الصيف الحالي وعددها (9).

ثانياً: مشاريع وإجراءات متوسطة المدى، وعددها (5).

ثالثاً: مشاريع طويلة المدى وعددها (4).

في الحقيقة، فإن الوصول إلى رؤية 2035 يتطلب إدارة حكيمة قادرة على التخطيط والالتزام بالخطط الإنمائية، للإسراع في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى، ورغم أننا في سنة 2021 فإن المشاريع الكبرى مازالت تطرح وتتم مناقشتها، علماً بأنها تطرح وتتم مناقشتها واتخاذ القرار بها منذ القرن الماضي، ومشاريع أصبحت بروازاً لكل مجلس وزراء جديد، تتغير الوجوه وتظل المشاريع بين قيد التنفيذ وبين عدم البدء.

ومن خلال الرصد والبحث، تبين أن الكثير من المشاريع الكبرى ومنها "السكك الحديدية" التي مازالت في مرحلة التحضير تم التطرق إليها في زمن لم يعد أصحابها اليوم على قيد الحياة، في فترة السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، حينما كانت الكويت رائدة في التقدم والتطور في شتى المجالات، يبدو أن هناك علاقة عكسية بين نجاح المشاريع وأداء الحكومة، فلا يمكن أن ننجح ونحقق أهداف التنمية المستدامة إلا بتصحيح قيادة الحكومة، فالمطالبة المستمرة من قبل الشعب بالإسراع في تنفيذ المشاريع الكبرى ومشاريع البنية التحتية أصبحت كالميراث الذي لا ينضب، يتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل، فهل سيأتي جيل يوقف هذا الميراث ويقوم وينجز؟!

إن التركيز على المشروعات التي تحقق بإنتاجها دفعة قوية لمقدرات الاقتصاد الوطني ليس سوى حبر على ورق، وبيان مجلس الوزراء يثبت ذلك.

وقد ذكر في خطة التنمية 1994-1995 «تطور الفكر التنموي إلى الحد الذي أصبحت فيه دول العالم المختلفة على قناعة كاملة بالخروج عن المفهوم التقليدي للتنمية، وإحلال مفهوم آخر جديد يقوم على أساس الربط بين التنمية البشرية والتنمية البيئية، وتحقيق التوازن بين حقوق الأجيال المتعاقبة، في إطار ما يعرف بالتنمية المستدامة».

لا بأس في هذا، فقد تطورت الكويت قليلا في مفهوم التنمية، غير أنها مازالت لم تلحق العالم إلى التنمية المستدامة، كنت أود أن أتساءل عن السبب لكن لا يسعني أن أرجحه إلا «لسوء الإدارة»، فإن صلحت الإدارة الحكومية فسيصلح حال الكويت.

هنا بعض المشاريع بعمر البشر، ورغم التغيير المستمر في بيانات وأرقام وقت الانتهاء منها في مواقع الحكومة الرسمية فإننا استطعنا في جريدة «الجريدة» التوصل إلى أغلبية المشاريع.

حصة المطيري