متلقو اللقاح ينقلون «كورونا»... والأوروبيون مستاؤون من «المنتجين»

  • 25-01-2021

حذّر نائب رئيس الهيئة الوطنية للرعاية الصحية في المملكة المتحدة جوناثان فان تام، من أن الأشخاص الذين حصلوا على التطعيم ضد "كورونا" مازال من الممكن أن ينقلوا العدوى لآخرين.

ونقلت "هيئة الاذاعة البريطانية" BBC عن تام، أن "العلماء لا يعلمون بعد تأثير اللقاح على انتقال العدوى"، مشيراً إلى أنه "لا يوجد لقاح فعال بنسبة 100 في المئة، لذلك لا توجد حماية مضمونة".

وأضاف: "من المحتمل التقاط العدوى خلال فترة أسبوعين لثلاثة بعد الحصول على الجرعة الأولى من اللقاح، لذلك من الأفضل الانتظار فترة لا تقل عن 3 أسابيع من أجل تعزيز رد الفعل المناعي بصورة كاملة لدى الأشخاص الأكبر سناً". وتابع: "حتى إذا حصل المرء على جرعتي اللقاح، مازال يمكن أن ينقل العدوى لشخص آخر، وبذلك ستستمر سلسلة انتقال العدوى".

بدوره، أعلن وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، أن بلاده سجلت حتى الآن 9 حالات مصابة بالسلالة الجديدة التي ظهرت في البرازيل، و77 حالة إصابة بسلالة جنوب إفريقيا.

وفيما يتعلق بالتطعيم ضد الفيروس، قال هانكوك خلال مقابلة مع "سكاي نيوز" أمس، إن خطة التطعيم تسير مثلما تم التخطيط لها، موضحا أن الذين حصلوا على الجرعة الأولى من التطعيم سيحصلون على الثانية خلال 12 أسبوعا.

وأوضح أن "هناك دلائل مبكرة على أن الإغلاق بدأ يسهم في تقليل حالات الإصابة. لكن أمامنا طريق طويل للغاية لتنخفض تلك الأعداد بما فيه الكفاية، لأن معدل الحالات كان مرتفعا بصورة غير معقولة، ويمكنكم ملاحظة الضغوط التي تعانيها هيئة الصحة العامة"، مشيرا إلى أنه لا يستبعد فرض قيود على السفر الدولي لمواجهة السلالات الجديدة.

وكانت صحيفة "ديلي ميل"، ذكرت أن حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون تستعد لإجبار القادمين من الدول التي يتزايد فيها خطر الإصابة بالفيروس، على البقاء في الحجر الصحي مدة 10 أيام بعد وصولهم إلى بريطانيا.

ومع تفاقم الوضع في أوروبا، طالب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، أمس، شركات إنتاج اللقاحات بـ "الشفافية" بعد إعلان "استرازينيكا" و"فايزر" التأخير في تسليم الجرعات، مضيفا "ما نطلبه من هذه الشركات هو حوار شفاف".

وتابع: "من المؤكد أننا نعتزم تنفيذ العقود التي تم التصديق عليها من قبل شركات الأدوية"، مؤكدا أنه "يتعين علينا أن نعمل من أجل توضيح أسباب الإعلان عن التأخيرات في بعض الأحيان".

وفي وقت تواجه فرنسا حالة الإغلاق مجددا «في غضون أيام»، وسط مخاوف من موجة جديدة من تفشي الفيروس، مدفوعاً من السلالات الجديدة، أوصت الأكاديمية الوطنية للطب في فرنسا بتفادي التحدث عبر الهاتف أو التكلم في المترو وفي وسائل النقل المشترك، حتى مع وضع الكمامة.

وشددت الأكاديمية على إلزامية وضع الكمامة في وسائل النقل المشترك، حيث لا يمكن احترام تدابير التباعد الجسدي، «على أن يترافق ذلك بتدبير احترازي بسيط للغاية، وهو تفادي التحدث أو إجراء اتصالات هاتفية».

وفي النرويج، أعلنت الحكومة تدابير إغلاق جزئي، هي الأشد صرامة منذ بداية الوباء، في العاصمة أوسلو وضواحيها بعد رصد إصابات بـ "السلالة البريطانية" في بلدة قريبة من العاصمة.

أما في نيوزيلندا، فرصدت السلطات الصحية أمس، أول إصابة في أوساط السكان منذ أكثر من شهرين، مما استدعى بذل جهود عاجلة لتتبع مخالطي الحالة شمال أوكلاند.

وفي وقت تخللت تظاهرة مناهضة للتدابير الوقائية نظمتها مجموعة متطرفة في كوبنهاغن صدامات، وتم اعتقال خمسة وحرق دمية تمثل رئيسة الوزراء ميت فريدريكسن، نظمت أحزاب ومنظمات يسارية احتجاجات في البرازيل، رُفِعت خلالها شعارات "بولسونارو اخرج" و"الإقالة الآن" و"التطعيم للجميع".

كما تظاهر الآلاف في وسط العاصمة الاسبانية أمس الأول، احتجاجاً على الإجراءات التي اتّخذتها الحكومة لاحتواء "كوفيد 19"، مندّدين بـ "الخداع"، بينما اعتبر بعض المتظاهرين أنه "لا وجود" للفيروس.

في غضون ذلك، بدأت وزارة الصحة والسكان المصرية أمس، حملة تطعيمات للطواقم الطبية بلقاح "سينوفارم" الصيني في مستشفيات العزل الخاصة بمرضى "كورونا" بمحافظة الإسماعيلية والعجوزة بالجيزة والنجيلة بمطروح.

وأوضحت الوزارة أن التطعيمات آمنة، وخضعت لكل التحاليل التي أثبتت فاعليتها، مشيرة إلى أن الدراسة أثبتت فعالية اللقاح بنسبة 86 في المئة، وأن نجاحه في توليد أجسام مضادة وصل إلى 99 في المئة، كما وصلت قدرة منعه لحدوث إصابات متوسطة أو عنيفة إلى 100 في المئة.

وأمس الأول، أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الحملة ستبدأ بلقاح "سينوفارم"، وأن مصر ستتسلم نهاية الأسبوع الجاري نوعا جديدا من اللقاحات التي تم اعتمادها.

وفي مسقط، أعلنت "وكالة الأنباء العمانية" الرسمية امس، أن "لجنة الطوارئ المكلفة التصدي لكورونا قررت تمديد إغلاق الحدود البرية للسلطنة أسبوعا حتى أول فبراير للحد من انتشار المرض".