يوسف ناصر: الأغنية العاطفية يتيمة في زمن فيروس كورونا

• انتهيت أخيرا من تقديم أغنيات وطنية... حدثنا عنها.

- شاركت بتجهيز 5 أغنيات في حب صاحب السمو، بعضها بتكليف من الإذاعة وبعضها من التلفزيون، منها أغنية «سمّح الله طريقك» بصوت محمد البلوشي وألحان أنور عبدالله، كما كان للشباب نصيب من أداء بعض هذه الاغنيات، منهم المطربة الصاعدة نورا، في أغنية من ألحان حمد راشد الخضر، وتحمل عنوان «البسي القلايد»، وانتهيت أخيرا من أغنية جديدة بعنوان «نعم نعم وألفين نعم»، من ألحان محمد المسري، ولا يزال البحث جاريا عن الصوت المناسب لأدائها.

• وهل تستعد بأعمال أخرى تجهيزاً لاحتفالات الأعياد الوطنية؟

- الأوضاع السياسية غير مستقرة، وأثّر ذلك على خطة وميزانية التلفزيون للفترة المقبلة، خاصة مع توقعات بتغيير الوزارة في القريب، وحتى الآن لم أتلقّ تكليفا من وزارة الإعلام للعمل على أغنيات الأعياد الوطنية لشهر فبراير المقبل، وبمجرد تلقي التكليف سأكون جاهزا للمشاركة في هذا الحدث الوطني المهم.

• وكيف ترى حضور الأغنية الوطنية بالفترة الأخيرة مع غياب واضح للعاطفية؟

- بالفعل، لولا الحضور القوي للأغنية الوطنية أخيرا لأصبح المجال الغنائي متجمدا، وفي الحقيقة أن الظروف هي ما فرضت ظهور الأغنية الوطنية بقوة في مناسبة وفاة سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، وتولي سمو الأمير نواف الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، وها نحن الآن في استقبال الأعياد الوطنية الشهر المقبل، ولذلك فإن الشعراء والملحنين والمطربين في حالة نشاط مستمر وحراك جيد بالآونة الأخيرة.

• هل تشعر بالشوق لكتابة الأغنية العاطفية بعد نحو عام من الانقطاع؟

- المزاج العام لا يدفع الشاعر لكتابة الأغنية العاطفية، كما أن الجمهور لا يتقبلها، فالشاعر يحتاج إلى أجواء سياسية وصحية مستقرة لإنتاج العمل العاطفي، فكيف يمكن الشعور بالرومانسية في ظل حالة القلق والخوف التي تسيطر على الجميع؟ فالأغنية العاطفية أصبحت يتيمة في زمن «كورونا» لا تجد من يكتبها أو يتلقاها، وأرجو أن تعود لسابق عهدها، فهي ملاذ طيب للنفس، ولا يستطيع المستمع الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال، فهي شريكة آلامه وأحلامه وتطلعاته مع الحبيب، ولها في النفس وقع جميل يضفي عليها البهجة أو يرتقي بها في عالم حالم.

• مع عودتك للنشاط الغنائي، هل لا تزال حريصا على التباعد الاجتماعي؟

- أنا شديد الحرص، وحتى الآن لا أحضر في استديوهات التسجيل مع الزملاء، وربما أستقبل فردا لا أكثر في ديوانيتي لمناقشة أي تفاصيل تخص العمل، أو أستبدل ذلك بالتواصل بالرسائل دون لقاء مباشر، وأعتقد أن التباعد الاجتماعي أصبح ضرورة، وخاصة مع ظهور الموجة الثانية من الفيروس، فأنا شديد الحرص من هذا الوباء اللعين الذي يفتك بالملايين.

• لك مشاركات مهمة بأغاني المسلسلات... هل تشارك بأحد أعمال الموسم الرمضاني المقبل؟

- عادة في رمضان تكثر المسلسلات، وتأتيني العروض للمشاركة في أحدها بأغنيات المقدمة أو النهاية، أو مقاطع داخل الحلقات، ولكن حتى الآن لم أتلقّ عرضا محددا لأحد أعمال الموسم، وكانت آخر مشاركاتي بمسلسل «ساهر الليل» قبل عامين، التي غناها المطرب محمد المسباح ولحّنها عامر جعفر، وهي تجربة مهمة لكل شاعر أن يشارك بمسلسل يدخل كل البيوت ويعيش مع الناس لسنوات، ولذلك فأنا أعتز جدا بمشاركتي في مسلسل «الفرية» من بطولة وتأليف حياة الفهد، حيث حقق نجاحا كبيرا وحصد الجوائز، كتبت الأغنيات والمقاطع الداخلية للعمل.

• كيف ترى الجيل الجديد من المطربين كأصوات واعدة... فضلا عن انتقائهم للكلمة؟

- الجيل الجديد مبشر ويحمل الخير الكثير، ومنهم عدة أصوات أستمع لها، كما أنهم يعملون على أنفسهم لانتقاء الأعمال المؤثرة، ومنهم خالد مسعود وعبدالعزيز لويس وعبدالعزيز الضويحي، ومن النساء المطربة شيماء سليمان وخالتها هند البلوشي، التي تمتلك صوتا مميزا، إلا أنني أراها أكثر في التمثيل لا بالغناء.

عزة إبراهيم