نوابنا الأعزاء حتى لا تكونوا ألعوبة

  • 15-01-2021

أيها الأعضاء المحترمون أولوياتكم ليست أولويات الشعب الكويتي ولا هي ساحة كفاحه، فليس من أولوياته العفو الشامل، ومرزوق الغانم هو رئيس مجلس الأمة دستورياً بغض النظر عن رضانا من عدمه، والتشكيل الوزاري لكم الحق كأغلبية رقابية أن تستجوبوا الوزير المختص وتحجبوا الثقة عنه أو تستجوبوا رئيس مجلس الوزراء وتعلنوا عدم التعاون.

تعديل الدوائر ليس من الضرورات القصوى، فقد أخرج نظام الصوت الواحد أغلبيتكم فيمكن للناخبين بمزيد من التنسيق أن يخرجوا أغلبية تشريعية بسهولة، وأهداف الشعب ومطالبه اجتماعية واقتصادية لتأمين مستقبلهم، فإذا لم تحققوها أفقدتم الناس الثقة بكم وبالعملية الديمقراطية، وإن طالبتم بجدية بها أصبحتم خيار الناس حتى لو تم حل المجلس، ويجب أن تفطنوا بأن أولوياتكم وما تطالبون به يجعلكم في أضعف المواقف في حال استجابت الحكومة لها أو لمعظمها، وربما زايدت عليكم، لأنها ستكون موضع مديح منكم وتضيع الأولويات الشعبية في هذا الجو الفرائحي الذي يحقق لكم ما تصبون إليه، فيتم تفريغ جهودكم من أي مضمون يخدم الشعب.

ركزوا جهودكم على موضوع برنامج العمل ورسِّموا حدوده بحيث يتضمن الحلول لأعتى المشاكل والأزمات في المجالات الاجتماعية والاقتصادية وحوادث المرور التي تقتل ٤٢٨ ضحية سنوياً.

وما أراه أن دائرة مطالبكم ومحاوركم منطقة تدويخ وتفريغ لجهودكم وللمجتمع، وأنها ستفضي إلى يأس الناس من الديمقراطية والإحساس بخواء العمل السياسي، فلا تصنعوا بأيديكم بالونات حرارية تنحرف بكم وبتركيزكم بعيداً عن أهداف الشعب الذي ينتظر منكم الدفع والضغط لإجبار الحكومة على إنجاز المشاريع التي تحل مشكلاته وأزماته وتمسح مخاوفه من المستقبل المجهول عبر تنمية مستدامة تضمن له الضرورات والرفاهية والسعادة.

لا تصارعوا طواحين دونكشوت، بل انغرسوا في ساحة المطالبة بتحرير الأراضي وتعديل التركيبة السكانية، والخصخصة الرشيدة، وتكويت الوظائف وفرض الضرائب التصاعدية، والتوزيع النقدي للدعوم، وتوزيع صافي أرباح الصناديق السيادية، وكفوا عن المحاور العقيمة والمطالبات المستحيلة، فإنكم توفرون بذلك كل المبررات لحل المجلس، وكأنه هدفكم الأسمى، وإذا تم ذلك فستحصدون في الانتخابات المقبلة المر لأنكم بهذه العقلية أثبتم أنكم لستم ذوي فاعلية ودهاء وقدرة على ملاعبة خصومكم، بل أنتم كائنات غريزية يسهل توجيهها وإثارتها، ويمكن تحريكها في الاتجاه الذي ينهكها.

إذا تحددت مطالبكم والتحمت مع أهداف ومصالح الشعب فستحققون ما عجزت عنه كل أطياف وقوى المعارضة في تاريخ العمل السياسي، وتكونون خيار الشعب الذي لا تهزه أية جهود تشكيكية لأنكم بهذا أثبتم أنكم ممثلو إدارة الشعب.

ناجي الملا