مؤتمر القصة الشاعرة الـ 11 ينطلق 24 الجاري في القاهرة

يضم المؤتمر الـ11 للقصة الشاعرة، الذي يعقد في 24 و25 أكتوبر الجاري، لجنة علمية وأمانة عامة، ويناقش قضايا تهم الإنسان المعاصر، ويستشرف مستقبل الإبداع تنظيرا وتطبيقا، ويتفاعل مع الواقع «الرقمي»، وتحمل دورة المؤتمر اسم العالمة الجليلة الدكتورة سهير القلماوي.

وقال صبري أبوحسين الأمين العام للمؤتمر إن محاور المؤتمر تتضمن «القصة الشاعرة بين حدود النوع وهموم الإبداع، والقصدية الإبداعية وثقافة ما بعد جائحة كورونا»، و»القصة الشاعرة بين النغم والتحليل النفسي»، و»ممكنات الأسلوب على ضوء النوع الأدبي»، مع «جدل السرد والإيقاع وآليات التلقي والآليات البلاغية»، و»القصة الشاعرة بين البلاغة والإبلاغ، وآفاق المستقبل».

نظرية نقدية

وأضاف أبوحسين أن المؤتمر يهدف إلى محاولة تأسيس نظرية نقدية وجمالية جديدة خاصة بجنس القصة الشاعرة (Alkesa Alsha›era)، وإيصالها إلى القطاع الأكبر من المتلقين: محليا وإقليميا ودوليا، والارتفاع بالذائقة العربية والعالمية السائدة لتلقي الظواهر الإبداعية التجريبية الجديدة والتفاعل معها؛ وتعميق التواصل بين الإبداع التجريبي الجديد ممثلا في الظواهر الجمالية وبين الدرس الأكاديمي الجامعي لتوسيع الآفاق النظرية والتطبيقية للقصة الشاعرة وتسويقها جماهيريا.

ويهدف أيضا الى تعميق الاتصال الجمالي والثقافي والحضاري بين قضايا الأدب الجديد وقضايا الوطن، مع تعميق الاتصال بين شروط اللحظة الحضارية المعاصرة وشروط الأشكال الجمالية المستجدة في الأدب، والوعي الجمالي والثقافي بقضايا الحرية والتعدد والاختلاف والانفتاح، ومقاربة القصة الشاعرة جنسا ونصا من منظور الواقع الرقمي، وتعيين مساحات التماس والتداخل.

وتهدف كذلك إلى زيادة الوعي الثقافي، وتوظيف القصة الشاعرة في توثيق الحالة المجتمعية أثناء جائحة كورونا وما بعدها، مع تدشين الموقع الإلكتروني للقصة الشاعرة، وما له من مرجعية أدبية وتوثيقية للأبحاث، والتفاعل الثقافي مع الآخر، وإلقاء الضوء على الكتابات الجديدة، والتنسيق مع الجمعيات والمؤسسات والجامعات والاتحادات والهيئات؛ لتنفيذ المبادرات الثقافية، وتأكيد دور الأدب في الارتقاء الإنساني.

أبرز المشاركات

ويشارك عدد كبير من النقاد والمبدعين والأكاديميين من جامعات مختلفة في مصر والوطن العربي، منهم د. عبدالسلام الشاذلي، ود. محمد فكري الجزار، ود. حسام عقل، ود. عبدالله رمضان، ود. ياسر البنا، ود. هدى عطية، ود. أحمد صلاح كامل، ود. عبدالعظيم عبدالرؤوف، ود. عادل الفقي، ود. دينا العشري، ود. عبدالله أديب، ود. خالد عبدالغني، ود. أميمة منير جادو، ود. حسين مناور، ومن المبدعين والنقاد عماد علي قطري، وعبدالله جمعة، وأحمد السرساوي، ومعتز الراوي، ود. فاطمة القزاز، وسعاد عبدالله، وخالد النسر، وهيام سيد، ويمنى جمال، ويدير الجلسات «أونلاين» عبر «زووم» الشاعر والباحث مصطفى عمار.

وتشارك مؤسسة شرف للتنمية المستدامة، وملتقى السرد العربي، ودار الزيات، وصالون غادة صلاح الدين، وفريق نوافذ، ويصدر عن مركز عماد قطري للإبداع والتنمية الثقافية كتاب هذه الدورة، في 300 صفحة، يضم أبحاثا ودراسات محكمة.

شخصية العام

وتعد الدكتورة سهير القلماوي التلميذة النجيبة لعميد الأدب العربي طه حسين، وصاحبة مدرسة علمية تخرج فيها أكثر من 100 باحث وباحثة حصلوا على درجة الماجستير أو الدكتوراه على يديها، منهم الناقد الكبير جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، وكانت أول ثلاث في المثلث النسائي الرائد الذي التحق بالجامعة المصرية لأول مرة عام 1929، مع أمينة السعيد وعائشة راتب، وكانت أول من حصل على درجة الدكتوراه في الآداب من السيدات، وأول سيدة تحصل على كرسي الأستاذية، وكانت أول سيدة تحصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب.

ولدت القلماوي في 20 يوليو 1911، في طنطا بمحافظة الغربية، لأب كردي يعمل طبيباً وأم شركسية، وكانت أول فتاة مصرية تحصل على الماجستير، وكان موضوعه «أدب الخوارج في العصر الأموي» عام 1937، ثم حصلت على درجة الدكتوراه في الآداب من جامعة السوربون عام 1941 عن بحثها الرائد في «ألف ليلة وليلة».

وأشرفت على هيئة الكتاب، وأسست أول معرض دولي للكتاب بالقاهرة عام 1969، ورحلت عن عالمنا في 4 مايو 1997.