أحمد الفضل لرئيس الوزراء: تدخُّلك ضروري لإنقاذ أصحاب المشاريع الصغيرة

شن النائب أحمد الفضل هجوما لاذعا على وزيري المالية براك الشيتان والشؤون الاجتماعية والعمل مريم العقيل، بسبب لائحة المشتريات الخاصة بأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي صدرت مؤخراً عن الأول، ولعدم تفعيل المادة 57 من قانون العمل في القطاع الأهلي من قبل الوزيرة العقيل، مطالباً سمو رئيس مجلس الوزراء بضروره التدخل وإنقاذ أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الانهيار الاقتصادي نتيجة الأزمة الصحية.

وقال الفضل، في تصريح صحافي أمس: "متابعة لأعمال لجنة تحسين بيئة الأعمال واجتماعاتها التي تمت مع جهات عديدة في الدولة بغرض تنشيط بيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بعد الضرر الذي تعرضت له نتيجة الانهيار الاقتصادي بسبب الأزمة الصحية، عقدت اللجنة اجتماعا في شهر يوليو الماضي مع عدة جهات حكومية".

وأشار إلى أنه "تم الاتفاق خلال هذا الاجتماع على أن تكون هناك لائحة للمشتريات تصدرها وزارة المالية، تكون فيها الممارسة لا المناقصة، وهي للمشاريع ما دون 75 ألف دينار، توجه أولاً إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة دعما لهم، وتعويضا لما لحق بهم جراء جائحة كورونا وما تبعها من أزمة اقتصادية، وهذا ما تم الاتفاق عليه وتم رفعه لوزير المالية في وقتها".

وأبدى أسفه للتعميم، الذي صدر عن وزارة المالية برقم 5 لسنه 2020، "بعد مرور شهرين من اجتماعنا بشأن نظام الشراء للجهات العامة، حيث كنا نتأمل أن يتم فيه إنصاف أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لاسيما بعد أن وضعنا آراءنا وأيدتها الحكومة، خاصة الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة، الذي كان مؤيداً بشدة لطرحنا في ضرورة إعطاء المشاريع ذات القيمة، التي تقل عن 75 الف دينار إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وانتقالها إلى السوق العام في حالة عدم وجود من يستطيع التنفيذ منهم".

وقال الفضل: "للأسف جاء نظام مشابه لنظام لجنة المناقصات، بعد انتظار وصل إلى شهرين، مما يعني (نبله ونشرب مايه)، فلا فائدة منه"، مشيراً إلى أنه تعب من هذا الأمر، وعلى وزير المالية أن يترك عنه أمور "الشو"، التي "ما توكل خبز"، وذلك لأن الناس في خطر.

وبيّن أن وزير المالية أرسل إليه "مسج" يعبر من خلاله عن استيائه من تصريحاته، مؤكداً أن تصريحاته وطرح الثقة به جاءت "لأنه تارك لهذه الأمور ليعبثوا فيها من هم تحته"، مستدركا: "أخطر شيء هو أن يكون التغيير بعلم الوزير في إرجاع الممارسات لما هو منصوص عليه في المناقصات وتمييزها فقط بأفضلية السعر".

وأكد أن هذه التغييرات لم تكن مما وافقنا عليه، ولم توافق عليها الجهات الحكومية والصندوق الوطني وبعدها "تكسر" فينا، ولا تعطي أصحاب المشاريع الحق في أخذ المشاريع، متسائلاً: هذا التخريب لمصلحة من؟

وفي رسالة وجهها الفضل إلى سمو رئيس مجلس الوزراء، قال "إن تصرف وزارة المالية مع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أن يكون هذا الشيء تصرفا منقذاً لهم، لا يعوضهم خسائر الفترة الماضية، من خلال تعميم مشوه لا نريده".

وأضاف أن هناك مذكرتين من القوى العاملة متناقضتان، قمنا بعرضهما عليكم في وقت سابق، بشأن الاقتراح الذي تقدمت به، مشيراً إلى أن الهيئة ترسل موظفيها إلى أصحاب المشاريع تطالبهم بضرورة دفع كافة الرواتب من شهر مارس حتى اليوم، على الرغم من تفاهم أصحاب المشاريع مع عمالتهم، وقدمنا للوزيرة الطريقة الصحيحة لقبول تخفيض أصحاب العمل الكويتيين للعمالة الوافدة لديهم، التي هي موجودة في أصل القانون في المادة 57، ولكن لا حياة لمن تنادي.

وأوضح أن الشكاوى ما زالت مستمرة، وهذه مستندات أعمالهم وموافقات عمالتهم، مطالبا سمو الرئيس "الذي له كل تقدير ومحبة، في أننا لا نحتاج إلى استجواب، حتى نثبت لك أن الوزير سيئ".

وتساءل الفضل: "لماذا تريدون أن نمر بتأزيم، حتى تقتنع سموكم بوضع وزيري المالية والشؤون؟ وهل هذه هي الكفاءات التي تدير المشهد الاقتصادي؟"، خاتما بالقول: "نحن علي المحك، ولا نملك ترف الوقت، والناس تتضرر والموضوع برقابكم".