هل يصح عقد جلسات «الأمة» الكترونياً أسوة بـ «الوزراء»؟

في الوقت الذي دعا فيه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم النواب لحضور الجلسة المقررة صباح اليوم والتي أعلن أنه سيرفعها وفقاً للائحة في حال عدم حضور الحكومة وهو الأمر المتوقع لطلب الحكومة تأجيل الجلسة إلى ما بعد عيد الفطر، حيث سيدعو النواب عقب رفع الجلسة للتباحث في العوائق اللائحية والدستورية التي تحول دون عقد الجلسات إلكترونياً أو عن بُعد.

وفي ظل تعطل عقد جلسات مجلس الأمة لفترة تتجاوز الشهرين والنصف، الأمر الذي يدفع الكثيرين إلى طرح تساؤلات كثيرة حول مدى إمكانية وقانونية عقد جلسات المجلس إلكترونياً أسوة بجلسات مجلس الوزراء الذي دأب مؤخراً على عقدها «اون لاين» بأحدث الوسائل التكنولوجية لتحقيق التباعد الاجتماعي الذي توصي به السلطات الصحية لمنع انتشار فايروس كورونا، وذلك لمواجهة معضلة تعطل جلسات البرلمان لفترات طويلة وما لهذا الوضع من تاثير سلبي على أداء البرلمان.

وفي هذا السياق، أكد الخبير الدستوري د. محمد الفيلي لـ «الجريدة» أن عقد جلسات مجلس الأمة إلكترونياً أمر لا تسمح به لائحة المجلس حالياً، وفي حال عقدها إلكترونياً فلن تصح هذه الجلسات وبالتالي لا تصح كل القرارات والتصويتات التي تتم خلالها، موضحاً أنه لتحقيق امكانية عقد الجلسات إلكترونياً يتوجب إما تقديم اقتراح نيابي بهذا الخصوص أو أن تتقدم الحكومة بمشروع قانون لتعديل اللائحة بما يسمح بعقد الجلسات إلكترونياً دون حضور جسدي للنواب داخل قاعة عبدالله السالم.

وقال الفيلي أنه في حال تم تقديم هذا الاقتراح أو مشروع القانون فإنت يتوجب كذلك عقد جلسة داخل القاعة وفق اللائحة للتصويت على هذا المقترح أو المشروع بقانون وتمريره من قبل المجلس واقراره وهو الأمر المستبعد حالياً نظراً للظروف الصحية الحالية وبالتالي «استبعد أن يتم تعديل اللائحة ليتم عقد جلسات المجلس إلكترونياً في الوقت الحالي».

البرلمان البريطاني

يذكر أن البرلمان البريطاني وفي سابقة هي الأولى من نوعها عقد جلسات نصف إلكترونية في أبريل الماضي، وذلك بعد إجازة طويلة وغير متوقعة بسبب فيروس «كورونا» حيث استأنف البرلمان البريطاني أنشطته بمشاركة عدد من نوابه عبر خدمة الفيديو على الانترنت، وعاد النواب إلى عملهم في وضع مختلف جذرياً عما كان عليه في 25 مارس، اليوم الذي اجتمعوا فيه للمرة الأخيرة قبل عطلة الفصح التي تمّ تمديدها بسبب تفشي فيروس كورونا المستجدّ.