مطالبات نيابية باحتواء «كورونا»... ووزير الصحة بمرمى الاستجواب

تفاعل النواب مع اعلان وزارة الصحة اصابة ثلاثة اشخاص بفيروس كورونا في البلاد، مطالبين الحكومة ممثلة في وزارة الصحة باتخاذ كافة التدابير الطبية والصحية من اجل منع انتشار المرض في البلاد.

يأتي ذلك في وقت هدد النواب باستجواب وزير الصحة د. باسل الصباح على خلفية ما وصفوه بإهمال بسبب اخراج عدد من القادمين من الجمهورية الاسلامية الايرانية الى الحجر المنزلي بدلا من عزلهم في الحجر الصحي التابع لوزارة الصحة، محملينه المسؤولية كاملة، ومهددين باستجوابه ما لم يستقل.

وطالب رئيس المجلس مرزوق الغانم الحكومة باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية بشكل كامل لمنع الحد من انتشار فيروس كورونا، مشددا على ضرورة تعاون الجميع من اجل مصلحة المواطنين.

وقال الغانم في تصريح صحفي: تواصلت مع الأخ وزير الصحة وأبلغني بدعوة النواب الراغبين في معرفة كافة التفاصيل للحضور الى الوزارة التي ستقوم بعرض مرئي يتضمن كافة استعداداتها وإجراءاتها.

وأضاف: كل الشكر والتقدير لإخواننا واخواتنا الأطباء ومنتسبي وزارة الصحة الذين قطعوا إجازاتهم وباشروا أعمالهم لمواجهة انتشار هذا المرض.

تعامل سطحي

من جهته، قال النائب محمد المطير: بعد اكتشاف حالات مصابة بفيروس كورونا على وزارتي الصحة والداخلية حجر كل من كان في الطائرات وعائلاتهم والديوانيات وزملائهم في العمل الذين اختلطوا معهم، داعيا المواطنين الى التعاون مع الجهات الرسمية "وعلى طيران الكويتية عدم استخدام الطائرات القادمة من ايران لوجهات اخرى".

أما النائب عبدالله فهاد فقال: ‏بعد ثبوت اصابة عدد من المواطنين العائدين من مشهد بفيروس كورونا، وتعامل وزارة الصحة السطحي اللامسؤول منذ بداية استقبالهم حتى إجراءات الحجر الصحي، على مجلس الوزراء إصدار بيان عاجل لإلغاء التجمعات من احتفالات ومسيرات وحفلات، وتخصيص مستشفى للحجر وفق المعايير الدولية للصحة العامة.

عبدالكريم الكندري يطالب بوقف الاحتفالات وتعطيل الدراسة والعمل

أعلن النائب عبدالكريم الكندري تقديم استجواب لوزير الصحة د. باسل الصباح بعد اخفاقه في التعامل مع المصابين بفيروس كورونا، وتعريضه المواطنين للخطر، بسبب عدم تنفيذه للحجر الصحي على القادمين من دول موبوءة.

وقال الكندري في تصريح صحفي: واجبي البرلماني أن نعبر الازمة ثم استجواب وزير الصحة ما لم يقدم استقالته، تحملًا للمسؤولية، وواجبنا كمواطنين اتباع التعليمات الصحية للحفاظ على أهالينا، وواجب الحكومة وقف دخول أي أجنبي يأتي من الدول الموبوءة، وتطبيق الحجر الصحي على كل مواطن يصل منها حفاظاً على صحتهم وصحة الناس.

وأكد أن مسؤولية الحكومة تتمثل في وقف الاحتفالات والتفكير الجدي في وقف الدراسة والعمل وتطبيق الحجر الصحي الاجباري على جميع من يصل من الدول التي أعلنت الاصابة بمرض "كورونا".

عدم التهاون

وطالب النائب الحميدي السبيعي وزراء الصحة والداخلية والدفاع بالتنسيق التام فيما بينهم والحرص وعدم التهاون في مواجهة وباء «كورونا» وعدم الخضوع لأي ضغوط، كما يفترض متابعة وإجراء الفحص اليومي لمن تم الإفراج عنهم، والتعاون مطلوب من الجميع مع تعليمات وزارة الصحة.

وقال النائب ثامر السويط: بعد إعلان وزارة الصحة عن مصابين بفيروس كورنا يجب على وزير الصحة القيام بواجباته، واتخاذ الإجراءات اللازمة وأهمها الحجر، وألا يخضع للضغوط السياسية مهما كانت، "فالأمن الصحي للمجتمع خط أحمر، ‏ونتمنى من المواطنين التعاون مع الجهات الرسمية لخطورة الفيروس".

قرار لا مسؤول

وطالب النائب يوسف الفضالة بإلغاء الاحتفالات التي ستشهدها البلاد بمناسبة الأعياد الوطنية، وتعطيل الدراسة لمدة شهر حتى يتم التأكد من سلامة الطلبة والقادمين للكويت بعد قضاء إجازاتهم بالخارج، وذلك بعد تواتر اخبار عن اكتشاف حالات مصابة بفيروس كورونا في الكويت.

وأضاف الفضالة في تصريح صحفي بمجلس الامة أن وزير الصحة اكتفى بإصدار قرار بالحجر المنزلي لعدد من الأشخاص القادمين من دولة بها إصابات بهذا الفيروس، متسائلا: ما الضمان لعدم اختلاطهم بالناس؟ وأين هي المسؤولية في التعامل مع هذا الوضع الطارئ؟ مؤكدا ان قرارا لا مسؤولا صدر عن وزير الصحة بإخراج عدد من الاشخاص القادمين من ايران للحجر المنزلي واقول لك يا وزير: اذا كنت أصدرت القرار تحت ضغط سياسي فأنت لا تستحق الجلوس في مكانك، ومستقبلك السياسي سينتهي وستتحمل المسؤولية كاملة، فما هي الضمانات التي تمنع من ظهور اعراض مرض كورونا بعد فترة على هؤلاء؟ وأؤكد ان طريقة تعامل وزارة الصحة مع الوضع الراهن غير مسؤولة، فحياة الكويتيين ليست لعبة كي تخضع يا وزير الصحة لابتزاز سياسي.

وقال ناصر الدوسري: بعد ثبوت اصابة ٣ حالات من القادمين من مدينة مشهد الايرانية بفيروس كورونا الجديد على وزارة الصحة اتباع الإجراءات الصحية الوقائية، وعلى الحكومة أن تعي أن صحة المواطنين والمقيمين لا تخضع للمجاملات، ‏وأقول للمواطنين القادمين من مشهد ان ما تقوم به وزارة الصحة هو من مصلحتكم ومصلحة الاخرين.

الشطي: يستقبلون الجراثيم الإرهابية ويطالبون بإبقاء مواطنين بمشهد

انتقد النائب خالد الشطي اتجاه بعض النواب الى رفض دخول مواطنين من زوار العتبات المقدسة الى البلاد بينما "يستقبلون الارهابيين".

وقال الشطي على حسابه في "تويتر": حتى يتبين للبسطاء المغترين بالمعارضة حجم القذارة التي يرتع فيها القوم، والحقد الذي يشحن صدورهم، انظروا إلى مطالباتهم تجاه المواطنين المنقطعين في إيران، فيستقبلون الجراثيم الإرهابية المنقولة من كافة مناطق الإرهاب بالأحضان والاحتفالات والتبريكات، ويطلقونهم في المجتمع تحت عنوان المناصحة، ويطالبون بإبقاء مواطنين أبرياء، من زوار العتبات المقدسة في مشهد وقم، حيث هم في زوبعة الوباء ودوامة الهلاك، بحجة الخوف من انتقال العدوى.

منع الكويتي

‏وقال النائب صالح عاشور: لا يحق دستورياً لأي من كان منع دخول الكويتي للكويت تحت أي ذريعة كانت، سواء بالمنافذ البرية أو الجوية، وعلى وزيري الداخلية والصحة تفهم هذا الأمر بالنسبة للكويتيين القادمين للبلاد.

وقال عبدالله الكندري: تحدثت مع وزير الصحة وأكد عدم صحة خبر هروب أحد المصابين بفيروس «كورونا» من الحجر، وعلى ‫وزارة الصحة‬ إقامة مؤتمر صحفي فوراً لبيان الحقيقة بشكل رسمي، ومنع الاشاعات، وبيان الاجراءات التي قامت بها الوزارة فعلياً وفق توصيات منظمة الصحة العالمية.

ودعا النائب طلال الجلال وزارة الصحة لاتباع الإجراءات الصحية الوقائية، وعلى الجميع التعاون معها.

استجواب مستحق

وأكد النائب عادل الدمخي ان ‏استجواب وزير الصحة‬ مستحق نتيجة الخضوع للضغط السياسي، وعدم اتباع الإجراءات السليمة للحجر الصحي التي تكلم عنها أمام المجلس، ‏والنواب الذين ضغطوا على الوزير يجب أن يتحملوا مسؤوليتهم أمام الشعب الكويتي و‏كل مريض، وانتشار هذا المرض في رقبتكم.

وذكر النائب محمد هايف ان التعامل مع وباء «كورونا» يجب أن يكون وفق الأنظمة الطبية العالمية والأطر العلمية، وتحمل المسؤولية من الجميع دون أي خلل أو مجاملة لأحد حتى لا يعرض البلاد لخطر انتشار المرض، ثانيا التوكل على الله، قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا مع الوقاية وهي خير من العلاج، وعدم الخوف والهلع وبث الإشاعات.

وأكد النائب خالد العتيبي ان الكلفة السياسية ستكون عالية جراء ما حدث من تعريض حياة وأرواح المواطنين للخطر عن طريق التساهل في إجراءات الحجر الصحي، الآن أصبحنا أمام أمر واقع، والمرض أصبح حاضراً في الكويت، ‏وعلى الحكومة برئيسها ووزرائها العمل على مواجهة هذا الخطر بكل مهنية.