أسكتلندا لجونسون: لا يمكن إرغامنا على البقاء في المملكة المتحدة

  • 16-12-2019

رغم منح الانتخابات المبكرة حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء بوريس جونسون الغالبية كبرى في البرلمان، وتفويضاً لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية الشهر المقبل، فإن رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورغن تحدّت، أمس، جونسون، مؤكّدة أنه لن يتمكن من الإبقاء على بلادها في المملكة المتحدة ضد رغبتها.

ولطالما كرّر جونسون وحكومته، أنهم لن يسمحوا بإجراء استفتاء ثان على استقلال أسكتلندا، لكن ستورغن أعلنت بعد فوز "الحزب القومي الأسكتلندي" بغالبية ساحقة بلغت 48 مقعدا من المقاعد المخصصة لاسكتلندا في البرلمان البريطاني وعددها 59، إن حزبها الآن يملك تفويضا لطلب استفتاء ثان.

وأكدت، أمس، "إذا كان يعتقد أن قول (لا) يضع حداً للأمر، فسيكتشف أنه مخطئ تماما وكليّا". وتابعت: "لا يمكنك الإبقاء على اسكتلندا ضمن الاتحاد (المملكة المتحدة) ضد رغبتها. إذا كان مقدرا للمملكة المتحدة أن تستمر فسيكون بالموافقة فحسب. وإذا كان بوريس جونسون واثقا بحالة الاتحاد، فعليه أن يكون واثقا بما يكفي لإثبات ذلك والسماح للناس باتخاذ القرار".

من ناحيته، اكتفى زعيم حزب "العمال" المعارض جيريمي كوربين بالاعتذار لأنصاره عن أسوأ هزيمة للحزب في الانتخابات منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية.

لكنّ الاشتراكي المخضرم دافع عن برنامجه اليساري، ولم يكشف عن موعد تنحيه.

وكتب كوربين في صحيفة "صنداي ميرور"، أمس، "سأتحدث بصراحة عن الأمر. نتيجة الانتخابات كانت ضربة قوية لكل من يحتاج بشدة إلى تغيير حقيقي في بلدنا".

وتابع: "أردت توحيد البلاد التي أحبها، لكنني آسف لأننا خسرنا، وأتحمل مسؤوليتي عن الهزيمة".

وأمس الأول، قال كوربين إنه سيتنحى في وقت مبكر من العام المقبل، مؤكدا أنه لن يقود الحزب إلى الانتخابات المقبلة.

لكن الحزب الذي أُسّس قبل قرن لا يحظى بوجود خليفة واضح لكوربين، في وقت يشهد تمزقاً وخلافا داخل كوادره.

وقاد جونسون حزب المحافظين، الخميس الماضي، إلى أكبر فوز له في انتخابات عامة منذ الفوز الساحق الذي حققته مارغريت ثاتشر عام 1987 ليلحق هزيمة ساحقة بخصمه كوربين، في أفدح هزيمة انتخابية منذ عام 1935، بحصوله على 365 مقعدا في البرلمان بغالبية 80 مقعدا، مقابل 203 مقاعد للعمال.

ورداً على هذه الهزيمة، أعلن جون مكدونيل وزير المالية بحكومة الظل لـ "العمال"، أنه لن يكون جزءا من حكومة الظل المقبلة.

وقال مكدونيل: "سيأتي زعيم جديد يختار حكومة ظل. ولن أكون جزءا من حكومة الظل تلك، فقد قمت بدوري حتى لو كان صغيرا".

في المقابل، قال الوزير البريطاني المسؤول عن الاستعدادات للخروج من الاتحاد الأوروبي، مايكل غوف، إن أولوية الحكومة هي الانسحاب من التكتل في 31 يناير.

وأضاف أن اهتمام الحكومة في الداخل سيكون دعم خدمات قطاع الصحة العامة.

الى ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني، أن الملكة اليزابيت ستحدد الخميس المقبل الأجندة التشريعية لجونسون عقب فوزه في الانتخابات، وتشمل تعهّدا بإعادة طرح مشروع "بريكست" على البرلمان قبل عيد الميلاد.

ويستخدم "خطاب الملكة" لتوضيح تفاصيل مشروعات القوانين التي تنوي الحكومة سنّها خلال السنة المقبلة. ويكتب هذا الخطاب الحكومة وتلقيها الملكة من فوق عرش في قاعة المداولات بمجلس اللوردات.

وأمس الأول، حاول جونسون التخفيف من حدة الانقسام في البلاد إثر قيامه بجولة على مناطق تم انتزاعها من "العماليين" في شمال إنكلترا.

وقال جونسون في خطاب ألقاه في ناد محلي للكريكت أمام حشد من مناصريه وبعض النواب المنتخبين حديثاً "أتخيل وضع الناخبين الذين يحملون قلمهم وكانوا مترددين قبل أن يضعوا الإشارة قرب خانة المحافظين.

وأعلم أن بعض الأشخاص قد يكونوا غيّروا عادتهم بالتصويت التي كانوا درجوا عليها منذ أجيال وصوّتوا لمصلحتنا"، واعدا الناخبين "بأن يكون عند حُسن ظنهم، وعلى قدر الثقة" التي منحوه إياها.