عزيزي المقيم

  • 15-12-2019

أول العمود:

في كل بلد عربي يتم الإعلان عن الاهتمام بالشباب، لكن الواقع أن هناك شبابا مهمشين غير مشمولين بالدعاية الحكومية، مما يعني أن هناك نوعين من الشباب في كل بلد.

***

يهرب معظمنا إلى خارج البلاد للبحث عن السعادة والفرح واللهو، وهذه عادة اجتماعية ازدهرت أواخر السبعينيات وحتى اليوم، وخصوصا في فصل الصيف، وفي السنوات الأخيرة بدأت ظاهرة السفرات القصيرة المتكررة لوجهات سياحية قريبة في غير موسم القيظ، وهذا يعني أن الكويت من البلدان التي لا توفر وسائل التسلية واللهو والفرح لمواطنيها، وعليه، ومنطقياً، فلا نصيب للمقيمين معنا من الجنسيات الأخرى من هذا اللهو المفقود.

شبكة "إنتر نيشينز" Inter Nations كشفت في تقرير لها بأن دولة الكويت من أسوأ الوجهات لإقامة الوافدين لعام 2019 وفقاً لمعايير رفاهية الحياة وسهولة التأقلم والعمل والحياة العائلية وغيرها.

ماذا يا تُرى ستكون الإجابة عن الأسئلة التالية لو طُرحت على عينة من إخواننا المقيمين الذين يبلغ عددهم اليوم 3 ملايين و234 ألف نسمة ومن جنسات مختلفة:

1- ما الأماكن التي ترتادها في وقت فراغك؟

2- هل لديك أصدقاء كويتيون؟

3- ما وسائل التسلية التي توفرها لأبنائك؟

4- بماذا تُقيم تعاملاتك مع الأجهزة الخدمية الرسمية؟

5- هل تستطيع مجاراة مستوى المعيشة في الكويت؟

6- هل تلمس مشاعر التنمر ضد المقيمين عموما من قبل المواطنين؟

7- هل لجأت إلى قسم للشرطة لتقديم شكوى؟ وكيف تفاعل معها؟

أسئلة لا تنتهي، لكن الحقيقة أن الحياة في الكويت تفتقر لأماكن مُجهزة للهو والفرح لجميع سكان البلد، كما في بلدان عربية دع عنك الأجنبية، ونتيجة استطلاع "إنتر نيشينز" Inter Nations تأتي طبيعية لعيش الوافد، أو لجميع سكانها فيما يتعلق بالتسلية.

لنتذكر هنا أن حديقة الحيوان تأسست عام 1968 وهي على حالها اليوم! ولنتذكر أيضاً أن البلد لا يحتوي على مدينة ترفيهية أو مدن ملاهٍ! فهل نخشى هنا على الكويتيين أم الوافدين من مرض الكآبة؟