«خوف»... ترامب في البيت الأبيض (الحلقة 7)

تعيين مولر للنظر في التلاعب الروسي بحملة الرئيس ضربة يتعين عليه ردها

نشر في 08-12-2019
آخر تحديث 08-12-2019 | 00:06
يتحدث كتاب «خوف ترامب في البيت الأبيض» عن تاريخ ترامب منذ 2010 حتى تاريخ صدور الكتاب 2018، وعن تجاهل مساعدي الرئيس لأوامره في أحيان كثيرة، أو سعيهم لمنع إصدارها، ويوضح أن ترامب كان يمارس ضغوطاً «هستيرية» على موظفيه، لتنفيذ أوامر يمكن أن تؤدي إلى أزمات كبرى، ولا يترك أمامهم خياراً سوى تجاهل أوامره.

ويقدِّم الكاتب بوب وودورد في كتابه، الذي قسَّمه إلى 42 فصلاً، أمثلة عن الفوضى وانعدام الانضباط والنظام داخل البيت الأبيض خلال عهد ترامب، ويذكر وصف عدد كبير من مقربي ومساعدي ترامب له بالأحمق والكذاب، وأن من هؤلاء المساعدين السابقين والحاليين مَن كان يُخفي وثائق مهمة عنه، لمنعه من التوقيع عليها، أو العمل خلاف أوامره، وكأن الوضع أشبه بانقلاب إداري. والكتاب أُعد استنادا لمقابلات مع وزراء ومسؤولين في الإدارة الأميركية، فقدم صورة مروعة لترامب الذي يواصل حربه المفتوحة على المسؤولين، كطلبه من وزير الدفاع ماتيس اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد بعد الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون عام 2017، ورد ماتيس على ترامب بالموافقة على طلبه، لكن بعد انتهاء المقابلة مع ترامب أكد ماتيس لأحد مساعديه أنه لن ينفذ شيئاً مما طلبه ترامب.

وذكر الكاتب عن ماتيس وصفه مدى إلمام ترامب بالقضايا الخارجية، بأنه يعادل معرفة طالب في الصف الخامس أو السادس الابتدائي، وجاء أيضاً فيه أن المستشار الاقتصادي لترامب غاري كوهين، وسكرتير البيت الأبيض روب بورتر، أخفيا بعض الأوراق عن طاولة ترامب، لمنعه من التوقيع عليها، وأنها تتعلق بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة الحُرة لأميركا الشمالية، المعروفة باسم «نافتا»، والانسحاب من اتفاقية التجارة مع كوريا الجنوبية.

ويذكر الكاتب أن ترامب شبَّه رئيس موظفي البيت الأبيض السابق رينس باريبوس بـ»جرذ لا يتوقف عن الجري»، وقال لوزير التجارة الأميركي ويلبر روس إنه لا يثق فيه، بقوله: «لا أريد منك أن تقود أي مفاوضات بعد الآن، لقد أضعت فرصتك».

ويورد كذلك أن علاقة وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون مع الرئيس لم تعد إلى طبيعتها، بعد أن انتشرت تقارير جاء فيها أن تيلرسون وصف ترامب بأنه أرعن. وفيما يلي تفاصيل الحلقة السابعة:

في 4 أبريل 2017 هاجم ترامب في تصريح علني كلاً من الأسد وأوباما، فقال إن «الأعمال الوحشية التي قام بها نظام بشار الأسد ما هي إلا نتيجة للضعف والتردد اللذين تميزت بهما الإدارة السابقة، قال الرئيس أوباما في عام 2012 إنه سيضع خطا أحمر ضد استخدام الأسلحة الكيميائية لكنه لم يفعل أي شيء بعد ذلك».

عُرضت أثناء الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن القومي ثلاثة خيارات الساخن، والمتوسط، والبارد، كان الخيار الأكبر هو هجوم بمئتي صاروخ موجه الى جميع المطارات السورية الرئيسة، أما الخيار المتوسط فيقتصر على 60 صاروخا موجها، في حين أن الخيار الأصغر كان عدم شن أي هجوم تقريباً أو عدم القيام بأي هجوم على الإطلاق.

اقتنع الرئيس بالخيار الأوسط، لكن بانون اعتبر هذا الخيار خبيثا، كانت حجة الذين طرحوا هذا الخيار أن هذا الهجوم ليس مقصوداً منه شن حرب بل إنه عبارة عن عملية لتوجيه رسالة في حقيقة الأمر، والهدف منه تجنب وقوع الحرب.

كان الخيار الوسطي يتضمن 60 صاروخا موجها تطلق من البحر، وكانت الأهداف هي الطائرات السورية الجاثمة على الارض والملاجئ المتينة للطائرات ومنشآت تخزين النفط والمواد الأخرى وملاجئ الذخيرة وأنظمة الدفاع الجوي وأجهزة الرادار، وتراجع ترامب عن رغبته الأولية في قتل الأسد، وبدا أنه يركز في التفاصيل على غير عادته.

وأظهرت تقارير الاستخبارات الموثوقة ان الروس سيكونون في مجمع واحد فقط في ذلك المطار، كان توقيت الغارة عند 4.40 صباحا بتوقيت سورية، وهو أمر يضمن ان الروس لن يكونوا حول الطائرات لصيانتها، ارسل تحذير إلى الروس العاملين في المطار قبل 15 دقيقة من وقت اطلاق صواريخ الـ»توماهوك»، وعند إجراء المكالمة بدا الروس الذين ردوا على المكالمة كأنهم مخدرون.

أعطى ترامب إشارة الانطلاق الأولى لأول اجراء عسكري مهم يتخذه، وهكذا اصابت تسعة وخمسون صاروخا من نوع «توماهوك» أهدافها، في حين سقط صاروخ اخر في البحر المتوسط بعد اطلاقه.

دأب ترامب في الأيام والأسابيع التالية على ابلاغ مساعديه في الجناح الغربي انه لا يعتقد ان الغارة على القاعدة الجوية كانت كافية، وتساءل: ألا يتعين على الولايات المتحدة ان تفعل ما هو اكثر من ذلك؟ طرح ترامب كذلك فكرة اعطاء الأمر بشن غارة سرية تهدف الى اغتيال الأسد أو الإطاحة به.

نافتا

وفي شأن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) أمر الرئيس ترامب بالآتي: أريد أمرا رئاسيا يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية على طاولتي يوم الجمعة.

تحلق حول الرئيس ترامب في المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء 25 أبريل 2017 نائب الرئيس مايك بنس، ووزير التجارة ويلبر روس، وغاريد كوشنير، وسكرتير موظفي البيت الأبيض روب بورتر وبيتر نافارو.

أراد الرئيس أن يكون قادرا على إعلان الأمر الرئاسي في اليوم المئة لتسلمه منصب الرئاسة، لكن بورتر ابلغه قائلا: «إن ثمة مشكلة توقيت كبيرة في هذه المسألة فإذا أغفلنا مدى السرعة في اتمام اعادة التفاوض بشأن نافتا، بحسب القواعد التي تفرضها مفوضية ترويج التجارة، يبقى ان ذلك يستغرق وقتا طويلا». ان الاتفاقية التي اعيد التفاوض بشأنها يجب ان تقدم الى الكونغرس، وهو الأمر الذي يستغرق اكثر من 180 يوما.

وقال بورتر «يتعين علينا أن نمتلك إجراءات محددة تكفل أن نجري هذه العملية بالطريقة الصحيحة، والتأكد من اننا فكرنا بهذه الأمور».

فقرر الرئيس أن يرفع من حدة خطاباته العلنية وتهديداته أمام الجمهور لكن من دون إرسال إنذار بالانسحاب من الاتفاقية بعد 180 يوما، وأبلغ غاريد الخبر الى بورتر وقال: «وافق الرئيس على عدم الانسحاب في الوقت الحاضر»، كان بورتر يعرف ان كل شيء مؤقت مع ترامب، لكنه فوجئ كيف اقترب الأمر من حافة الإلغاء، وكيف أنه توقف عندها، فحضر بورتر مذكرة إنذار مدة 180 يوما، على ان يوقع ترامب على ان الولايات المتحدة ستنسحب من نافتا.

الرسوم الجمركية

عقد الرئيس بشأن الرسوم الجمركية على الفولاذ، الأكثر استحواذا على اهتماماته، اجتماعا، وذلك في المكتب البيضاوي يوم 8 يونيو 2017، جلس في ذلك اليوم غاري كوهن ووزير التجارة ولبور روس وبورتر، ووزير الدفاع ماتيس حول الطاولة الرئاسية ريزوليوت.

كانت تلك هي النقاشات البيروقراطية الدقيقة التي كادت تدفع ترامب إلى حافة الجنون، قال ترامب: «ولبور، تحدث عن جيم، توصل معه إلى حل حول هذا الموضوع، سئمت منه وتعبت من التكفير فيه، أفعل ذلك بسرعة لأنني اريد الانتهاء منه».

ضعف كومي

شعر ترامب مع حلول أوائل شهر مايو 2017 أن كومي أصبح في موقف ضعيف، بسبب شهادته التي أدلى بها منذ وقت قريب في اطار التحقيقات الملتوية عن رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهيلاري كلينتون، فأملى الرئيس رسالة يوضح فيها أسباب تنحية كومي من منصبه.

وأبلغ مستشار البيت الأبيض الأسبق دونالد مكغان الرئيس ان نائب المدعي العام رود روزنشتاين سيحضر لعقد اجتماع كان أحد الموضوعات التي أراد روزنشتاين مناقشتها هو موضوع كومي، وقد أضاف مكغان بقوله ان روزنشتاين يبدو انه يريد التخلص من كومي.

أبلغ روزنشتاين ترامب انه يعتقد بوجوب تنحية كومي، وانه لا يمانع في كتابة مذكرة يلخص فيها أسبابه الموجبة، أحضر رود مذكرة من ثلاث صفحات الى البيت الابيض كان موضوع المذكرة المرجع استعادة ثقة الناس بمكتب التحقيقات الفدرالي، وشرحت المذكرة أن كومي قد اقدم في يوم 5 يوليو على اعلان استنتاجاته الخاصة حول اهم تحقيقات جرمية حساسة تخص البلاد، كانت الاستنتاجات تدور حول رسائل البريد الإلكتروني الخاص، واستبق بذلك قرار المحقق، ثم قدم معلومات انتقامية عندما وصف سلوك كلينتون بأنه في غاية الإهمال، وأقدم بعد ذلك وقبل أحد عشر يوما من الانتخابات على الاعلان انه سيعيد فتح تحقيقات كلينتون، لأنه اعتقد أن ذلك هو مسألة تكلم او احجب.

قال روزنشتاين إن هذا هو سوء عرض للقضية، واقتبس رود بعد ذلك أقوال خمسة من المدعين العامين، أو نواب المدعين العامين الذين وافقوا على القول ان كومي قد خرق القوانين.

قال الرئيس عظيم لم يكن بإمكانه أن يأتي هو بأفضل من هذه المذكرة، أرسل بعد ذلك رسالة مختصرة الى كومي ليعلمه فيها بأنه مفصول من العمل ومن وظيفته على الفور.

ونشر مايكل شميت مساء يوم الثلاثاء، الواقع فيه 16 مايو مقالة نارية في صحيفة «نيويورك تايمز» اوردت ان كومي كتب مذكرات فورية عن محادثاته مع ترامب، فخلال احد اجتماعاته مع ترامب في المكتب البيضاوي بتاريخ 14 فبراير، اي عندما كان لايزال مديرا لمكتب التحقيقات الفدرالي، كتب كومي أن الرئيس سأله عن التحقيقات بشأن فلين، وقال له اتمنى ان تقتنع بضرورة الانتهاء من الامر وتبرئة فلين، إنه رجل طيب اتمنى ان تنتهي من هذه القضية.

كان ترامب في يوم الأربعاء 17 مايو في المكتب البيضاوي عندما علم ان روزنشتاين قد عين من بين الجميع روبرت مولر الشخص الذي ادار مكتب التحقيقات الفدرالي فترة 12 عاما في منصب مستشار خاص، وذلك للنظر في مسألة التلاعب الروسي بالانتخابات، وما اذا كان للروس أي علاقة بحملة ترامب الرئاسية.

قال ترامب وهو يجول في الغرفة كان روزنشتاين واحدا من الأشخاص الذين أشاروا علي بتنحية كومي، وهو الذي كتب لي هذه الرسالة كيف يمكن ان يشرف على هذه التحقيقات؟

قال ترامب: لقد تعرضت لضربة يتعين عليّ ردها ولكي تكون المواجهة عادلة يجب علي أن أواجه بدوري، أنا الرئيس ويمكنني تنحية أي شخص أريده لا يمكنهم فتح تحقيق معي بشأن تنحية كومي، إنه يستحق التنحية والجميع يكرهونه إنه مريع.

محامي الرئيس

كان مارك كاسوفيتز المحامي المخضرم الأشيب الذي وكله ترامب على مدى عقود في دعاوى الطلاق والإفلاس قد استدعى جون داود وهو واحد من أكثر المحامين خبرة في الدفاع الجزائي عن الموظفين الإداريين إلى مكتبه في نيويورك في 25 من مايو 2017، ليكون وكيلاً عن الرئيس للدفاع عنه في التحقيق المتعلق بروسيا الذي بدأه المحقق الخاص روبرت مولر، فقال داود إنه لن يتقاضى أجراً على الساعة بل سيحدد أجراً ثابتاً واتفقا على 100 ألف دولار في الشهر، وهو مبلغ يشكل نصف تعريفته العادية تقريباً.

تفحص داود القرار المؤلف من صفحة واحدة والذي عين روزنشتاين بموجبه مولر في 17 مايو، فهو لم يجز التحقيق في شأن التدخل الروسي فحسب، بل أعطى أيضا التوجيهات لمولر بالتحقيقات في أية مسائل تنشأ أو قد تنشأ عن التحقيق (في التدخل الروسي) ولم يسبق لداود أن شهد امتلاك اي شخص في جسم القضاء مثل هذه السلطة الواسعة.

وعبر الرئيس عن ارتيابه لأن فريق التحقيق التابع لمولر ضم كثيرا من الديمقراطيين، ووافق داود على إمكان وجود دافع سياسي، وقال لترامب إنها عملية مدبرة من الطراز الأول تتولاها مجموعة من الخاسرين.

وناقش داود الوقائع المعروفة مع مستشاري ترامب القانونيين، وراجع المادة بحثاً عن مواطن ضعف ممكنة، ولم يجد بالاستناد إلى المراجعة الأولية للأدلة المعروفة شيئا ما يدعم تهمة التواطؤ مع الروس أو عرقلة العدالة، وواصل تحرياته الخاصة واطلع على شهادات جميع الشهود المعروفين وراجع الوثائق، أراد اقامة علاقة مع مولر فمضى الى اجتماعه الأول معه هو ونائبه الأول جايمس جيم كوارلز.

بحسب ما ذكرت «نيويورك تايمز» والواشنطن بوست خضعت القضية التي يجري بحثها للفحص الجدي وتضمنت الأسئلة المتعلقة بالتواطؤ المزعوم رحلة ترامب عام 2013 الى موسكو، وما أمكن ان يكون قد عرفه عن جهود مدير حملته السابق بول مانافورت ومحاميه القديم مايكل كوهن للقيام بأعمال تجارية في روسيا إبان الحملة، وما قد يكون ترامب قد عرفه عن معاونين آخرين مثل دور ستون المزعوم في اختراق بريد هيلاري كلنتون الإلكتروني.

ولم يعثر داود على أي شريط تسجيل لترامب أو على شهود غير ملائمين للرئيس باستثناء كومي، وكان من الواضح في داخل البيت الأبيض ان تحقيق مولر في شأن روسيا كان ينال من ترامب، وقد وجد أولئك الذين قضوا وقتا طويلا في الجناح الغربي والمكتب البيضاوي ان التحقيق قد استهلك كثيرا من طاقته العاطفية، وشكل إلهاء فعليا، فوجد ترامب صعوبة كبيرة في فصل بعض الأمور عن بعض، واستهلك إحباطه من مولر وجف سيشنز ورود روزنشتاين أياما بأكملها.

كان ترامب قلقا من اجهزة تنصت يجيزها قانون مراقبة الاستخبارات الخارجية، وقال بورتر إن ترامب كان منزعجا جدا من امكانية التنصت على الحملة بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الخارجية، انه نوع من الشعور بالتعرض للانتهاك بوجود من يمتلك سلطة عليه حيث لم يكن هو المسيطر الأكبر.

وكان لدى ترامب اعتراض آخر على مولر عبر عنه بالقول: «لا يمكنني ان اكون رئيسا الأمر أشبه بكون يدي موثوقتين خلف ظهري لأنني لا استطيع بسبب مولر القيام بأي شيء يبدو ملائما لروسيا او لبوتين».

ترامب وبانون أرادا سياسة متشددة بشأن الهجرة

في عام 2016 دخل ثلثا ذوي الإقامات الدائمة القانونية (%68) بموجب قانون لمّ الشمل أو الهجرة التسلسلية، وكان هذا لب موقف ترامب وبانون المناهض للهجرة، فقد أرادا وقف الهجرة غير الشرعية والحد منها، وأراد بانون سياسة جديدة أكثر تشددا، ولم يتمكن هو وغراهام من أن يصبحا قريبين من الاتفاق.

وكانت إيفانكا وغاريد قد دعوا ستيفن ميلر المتشدد في شأن الهجرة ومعه دوربن وغراهام إلى العشاء في منزلهما، فأعطى بانون توجيهاته إلى ميلر: «كل ما عليك فعله هو الاستماع، امض فقط وتلقّ، لا تواجههما، أريد فقط الاستماع إلى شيء».

وأفاد ميلر بأن إيفانكا وغاريد اعتقدا أنهما أقنعا ترامب بصفقة تتضمن تمويل الجدار في مقابل العفو عن مليون وثمنمئة ألف حالم، وتصور بانون أن الهجرة التسلسلية سترفع العدد الحقيقي إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف: 3 إلى 5 ملايين مهاجر جديد لا يسعهما الاعتقاد أننا على هذا القدر من الحماقة.

إطلاق الصاروخ الكوري في 3 يوليو 2017 يشكل أزمة شاملة

في 3 يوليو 2017 أطلقت كوريا الشمالية بنجاح صاروخها الأول العابر للقارات، والذي حلق مسافة 930 كليومترا وبقي في الجو 37 دقيقة فقط، لكن المعلومات الاستخبارية أظهرت أنه ربما أمكنه بمسار أكثر استقامة أن يبلغ البر الأميركي.

أحيط ترامب علماً بذلك تلك الليلة، واستضاف في اليوم التالي احتفالاً في البيت الأبيض بيوم الاستقلال، وبعد ظهر ذلك اليوم ترأس ماكماستر في المكتب البيضاوي اجتماعاً طارئاً لكبار المسؤولين غاب عنه ترامب.

وقضى الاجماع بالآتي: إذا لم تقم الولايات المتحدة بعمل جريء فستبدو فاترة وغائبة في المعيار الجديد المتمثل في كوريا الشمالية المجهزة بصواريخ عابرة للقارات.

شكل إطلاق الصاروخ الكوري أزمة شاملة، فها هو كيم جونغ أون يمتلك قدرة صاروخية عابرة للقارات وصواريخ يحتمل أن تتمكن من بلوغ الوطن، وكانت الاستخبارات الأميركية تمتلك دليلا لا يُدحض بأن الصين هي التي سلمت الآلية ذات المحاور الثمانية للعجلات التي شكلت مكونا أساسيا في تلك الأنظمة الصاروخية المعقدة، وكانت الـ»سي آي إيه» تخاطر بخسارة مصادر حساسة لو أن الولايات المتحدة شددت القيود المفروضة على السفر، وإذا قرر الرئيس إصدار الأمر بأي نوع من أنواع الرد العسكري فلن تكون المصادر متوافرة على الفور.

بعد أقل من شهرين على ذلك أي في 3 سبتمبر أجرت كوريا الشمالية تجربة تحت الأرض لأكثر أسلحتها النووية قوة، وهي تجربتها السادسة وكانت أقوى بما لا يقل عن 17 مرة من القبنلة التي دمرت هيروشيما عام 1945.

بدا ماكماستر متشدداً حيال كوريا الشمالية وحاجج داخل البيت الأبيض أنه إذا أراد ترامب الهجوم فإن من الأفضل الشروع به باكراً قبل أن تحسن كوريا الشمالية صواريخها وأسلحتها النووية، أو قبل أن تصنع المزيد منها، فالتهديد سيزداد مع الوقت.

* المؤلف: بوب وودورد

في الشأن السوري عُرضت في الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن القومي 3 خيارات فاختار ترامب إطلاق 60 صاروخاً موجهاً على مطارات الأسد

الأميركيون أرسلوا تحذيرا إلى الروس العاملين في المطار قبل 15 دقيقة من وقت إطلاق صواريخ التوماهوك عليه

الرئيس قرر أن يرفع حدة خطاباته العلنية وتهديداته أمام الجمهور من دون إرسال إنذار بالانسحاب من اتفاقية «نافتا» بعد 180 يوماً

في شأن «نافتا» أصدر ترامب أمراً رئاسياً يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية

ترامب أبلغ كومي أنه مفصول من العمل ومن وظيفته على الفور بعد مذكرة رفعها إليه المدعي العام روزنشتاين

الـ«نيويورك تايمز» والـ«واشنطن بوست» أكدتا خضوع القضية للفحص الجدي والتواطؤ المزعوم بشأن رحلة ترامب 2013 إلى موسكو
back to top