فحص سرطان الثدي... الخضوع المنتظم للتصوير الإشعاعي أفضل الطرق لتخفيض مخاطر الوفاة

  • 21-08-2019

وفق منظمة الصحة العالمية، توفيت أكثر من 508 آلاف امرأة عام 2011 وحده لأسباب مرتبطة بسرطان الثدي.

لكن معظم أشكال سرطان الثدي قابل للعلاج، ويسود افتراض عام مفاده أن تشخيص المرض في أبكر مرحلة ممكنة يجعل العلاج أكثر فاعلية. في الفترة الأخيرة، قرر خبراء من جامعة "كوين ماري" في لندن ببريطانيا، ومن مستشفى "فالون" المركزي في السويد وعدد من المعاهد البحثية الأخرى حول العالم، تحديد مدى أهمية فحص الثدي لزيادة معدلات النجاة بعد تشخيص المرض.

راجع البحث معلومات طبية تعود إلى أكثر من 50 ألف امرأة واكتشف أن فحص الثدي مفيد جداً. نُشر تقرير الدراسة حديثاً في مجلة "السرطان" الصادرة عن "جمعية السرطان الأميركية".

تراجع خطر الوفاة

حلل الباحثون في دراستهم بيانات مأخوذة من 52438 امرأة تتراوح أعمارهنّ بين 40 و69 عاماً. قررت بعض المشارِكات إجراء فحص سرطان الثدي خلال فترة 39 سنة، بين عامَي 1977 و2015 في "دالارنا"، السويد.

لتحسين طريقة تقييم أثر المبادرات المنظّمة لفحص الثدي في النتائج الصحية، استعمل الخبراء الذين أجروا الدراسة الأخيرة طريقة جديدة شملت احتساب حالات سرطان الثدي السنوية التي تُسبب الوفاة خلال فترة 10 سنوات و20 سنة بعد تشخيص المرض.

اكتشف الباحثون أن المرأة التي انضمّت إلى برنامج منظّم لفحص سرطان الثدي كانت أقل عرضة للوفاة بنسبة 60% خلال السنوات العشر التي تلت تشخيص ذلك السرطان. كذلك كانت أقل عرضة للوفاة بنسبة 47 في المئة خلال 20 سنة بعد تشخيص المرض.

ذكر الباحثون أيضاً أن جميع المشاركات المصابات بسرطان الثدي تلقين علاجاً يناسب المرحلة التي وصل إليها السرطان في حالتهنّ، بما يتماشى مع معظم التوجيهات الصحية الحديثة في تلك الفترة.

يظن الباحثون أن هذا الفحص يسمح للخبراء برصد الأورام السرطانية في مرحلة مبكرة، ما يعني إمكان معالجتها وتحسين طريقة تجاوبها مع العلاج.

تنسيق تام بين الفحص والعلاج

يقول المشرف الرئيس على الدراسة ستيفن دافي من جامعة "كوين ماري" في لندن: "أدت أحدث التطورات في العلاجات إلى تراجع حالات الوفاة الناجمة عن سرطان الثدي. لكن تكشف النتائج الجديدة عن الدور المحوري الذي يؤديه الفحص أيضاً، إذ تستفيد المرأة من العلاجات المعاصرة بدرجة أكبر بكثير. يجب أن نضمن تحسّن المشاركة في برامج فحص الثدي، لاسيما في المناطق المحرومة اجتماعياً واقتصادياً".

كتب المشرفون على الدراسة في التقرير المنشور: "يُفترض أن تكون نتائجنا المبنية على بيانات دقيقة وفردية امتدت على ستة عقود كفيلة بطمأنة النساء والأطباء وإقناعهم بأن الخضوع المنتظم للتصوير الشعاعي للثدي عالي الجودة هو أفضل طريقة لتخفيض مخاطر الوفاة المبكرة بسبب سرطان الثدي".

ذكر الباحثون أخيراً أن بحثهم حظي بدعم "جمعية السرطان الأميركية".