الهند وباكستان: جلسة «الأمن» التاريخية لم توقف القصف

  • 18-08-2019

تبادلت الهند وباكستان، أمس، إطلاق النار والقصف الكثيف عبر الحدود بينهما، بعد ساعات من عقد مجلس الأمن أول جلسة بخصوص إقليم كشمير، منذ نحو 50 عاماً، إثر إلغاء نيودلهي الحكم الذاتي في القسم الذي تسيطر عليه من الإقليم المتنازع عليه.

وتدور اشتباكات ومناوشات بشكل متقطع على خط المراقبة، الذي يقسّم الإقليم المتنازع عليه منذ نهاية الاستعمار البريطاني عام 1947.

ويأتي تبادل إطلاق النار، بعد أن ألغت نيودلهي الوضع الدستوري الخاص بالقسم الذي تسيطر عليه من الإقليم في 5 الجاري، ما أثار تظاهرات من السكان المحليين، وغضب باكستان، واستياء الصين، وذكرت مصادر أنّ جندياً هندياً قتل.

ومساء أمس الأول، نجحت الصين والهند في عقد اجتماع للمجلس حول كشمير، خلف الأبواب المغلقة، لأول مرة منذ الحرب بين الهند وباكستان عام 1971.

من جهة أخرى، بدأت السلطات الهندية، أمس، إعادة خدمة الهواتف تدريجياً في المنطقة المضطربة، بعد أسبوعين تقريباً من انقطاع تم فرضه قبل ساعات من قرار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بإلغاء الحكم الذاتي للإقليم.

وقال قائد الشرطة المحلية إن 17 من أصل 100 خط هاتفي أعيد تشغيلها، أمس، لكن خدمة الهواتف النقالة والإنترنت مازالت مقطوعة.

وبسبب خشية الحكومة المركزية من تنظيم احتجاجات واضطرابات، يخضع الإقليم، الذي بات تابعاً للإدارة الهندية المركزية، لإجراءات مشددة منذ الرابع من أغسطس، أي قبل يوم من حرمان نيودلهي المنطقة من الحكم الذاتي.

ونُشر عشرات الآلاف من عناصر القوات الإضافية، إلى جانب نصف مليون منتشرين هناك، ما حوّل أجزاء من مدينة سريناغار إلى حصن تنتشر فيه حواجز الطرق والأسلاك الشائكة.

وفي واشنطن، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا، إثر مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، إلى حوار بين الهند وباكستان حول الأزمة.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض هوغان غيدلي، إن ترامب نقل إلى خان «أهمية تخفيف الهند وباكستان التوتر بينهما من خلال الحوار فيما يتعلق بالوضع في جامو وكشمير».

وأمس الأول، ألمح وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ إلى أنّ بلاده قد تعيد النظر في عقيدتها «عدم اللجوء أولاً إلى السلاح النووي».

وأدلى سينغ بتصريحاته في بوخران، حيث كانت الهند نجحت عام 1998 في تجاربها النووية إبان عهد رئيس الوزراء أتال فاجبايي.)