حر الكويت

  • 12-07-2019

حر الكويت، وعز "القوايل"، والانصراف من العمل، وأشعة الشمس الحارقة، والهواء الحار (اللاهوب)، جميعها ظواهر اعتدنا عليها، فنحن شعب يتحمل الحر الشديد صيفاً والبرد القارس شتاء، لكن تذمر الكثير في البلد أصبح مزعجا، ربما بسبب ظهور السوشيال ميديا، حتى وصل هذا التذمر إلى السخرية.

فالجميع يريد الهرب بالسفر صيفا إلى دول معتدلة نوعاً ما، حتى وصل الأمر إلى الاقتراض من أجل الاستمتاع بأجواء تلك الدول، لا بل تجد هناك من يمدحها ويقارنها ببلادنا وجوها وشوارعها التي هي بنظري جنة الله في الدنيا.

لقد ولدنا في هذه البيئة القاسية الجافة واعتدنا عليها، ونحن أبناء هذا المناخ بجميع طقوسه، فلا داعي لهذه المبالغات والتذمر الذي يصل إلى التملق والمقارنة بيننا وبين الأماكن الأخرى، نعم منطقتنا حارة جداً ولا نستطيع الاستغناء عن المكيفات والسنترالات والوحدات المبردة للجو الداخلي.

لذلك كل بقعة في الكويت مكيفة، حتى المطاعم أصبحت توفر المكيفات الخاصة للخارج ورذاذ الماء المبرد للجو الحار، والأماكن الداخلية باردة جداً لدرجة أننا لا نحس بالحر إلا وقت الانتقال من السيارة إلى المكان الذي نريد الدخول إليه، ولله الحمد أن درجة الحرارة داخل منازل الكويت كأنها في الشتاء، وهي متاحة لكل المباني من جامعات وشركات ومنتجعات وجميع الفنادق والمرافق الأخرى.

الكويت هي وطننا الغالي المعطاء الذي يرعانا ونرعاه ونحبه ونفديه بالأرواح، مهما اشتد الصيف وقسا حره، ونسأل الله أن يديم علينا الخير والرزق والأمن والأمان.