آمال : فخذاه ثقيلتان

  • 16-06-2019

ها هو القلم بعد قضاء إجازته السنوية يعود إلى استئناف نشاطه، بفخذين ثقيلتين، ورئة اعتادت التنفس ببطء وهدوء، وعوائق كثيرة، على رأسها عوائق قوانين النشر والصحافة، ومواضيع، أو قُل مصائب، لكثرتها "تلخمك"، كما يقول المصريون.

والمواضيع المقصودة ليست حصراً على الشأن المحلي، على كثرتها، ولا حتى الإقليمي والخليجي، على وفرتها وبؤس كشرتها (الكشرة كلمة فصيحة)، بل حتى على المستويين العربي والعالمي، بعد أن تحوّل العالم من قرية صغيرة إلى حجرة صغيرة، يتجول في وسطها ترامب وفي يمناه "عجرة" وفي يسراه قبّعة تجمع الأموال. والعربان ملتصقون على جدار هذه الغرفة، ومتى ما سنحت الفرصة لأحدهم ضرب قفا العربي الواقف إلى جانبه، من باب "الشقيق وقت الضيق"، والغرفة ضيقة والشقيق يحب الشقاوة.

على أننا كلما أردنا إيقاف سيل دموعنا التفتنا إلى الجزائر، واختلسنا نظرة إلى السودان، فابتسمنا كثيراً وعضضنا شفاهنا السفلية أحياناً. وما زال السجال قائماً بين الابتسامة وعضّ الشفة السفلية حتى اللحظة.

ولا أدري لماذا أشعر بأن الشأن الداخلي الكويتي بلغ من السخف والتفاهية والفساد العلني ما يجعل الحديث عنه كتفسير الماء. لكن لابد لنا أحياناً من تفسير "ملكية" الماء لمن يظنونه ماءهم الخاص، ويتصرفون على هذا النحو.

وبسم الله نهز القلم ليستيقظ ويبدأ بالصراخ.