السدرة وجناح الطفل

  • 27-05-2019

دخّن عليها... وتنجلي

وإن ما انْجَلَت... دخّن بعَد

وخلّك بهمّك مختلي

واحذر إذا انْشَد الوتد

أدري بحزنك داخلي

وما فاضت الغيمه بعد!

وإن رنّت السمرا ب حِلي

بمضاعد تجنّن بلد

أرقى سماها واعتِلي

وينشَق في الدنيا الجلَد

إليا متى والصمت لي

وصبري الذي طال وصمد

يا صبري وش سويت لي

ظامي ولا قلبي ورَد؟!

وإن حنّت الذكرى و لي

فيها منازل من رُمَد

غرب الطريق الساحلي

ذكرى "فحيحيل" البلد

ويطري زماني الأولي

في المدرسه أقرا... عدد

مدرّسي يصرخ علي

يضرب بلا رحمه أبد

يقول لي ويعيد لي

لمّا عَليْ صبره نفد:

باجر لزوم تجيبه لي

"وليّ أمرك" يا ولد

ويبچي الطفل "مالي ولي"

"مالي ولي... مالي ولي"

ومو راضي يفهمني أبد!

وأكبَر مع السدره أعتلي

وغصونها كانت سند

سدره وخضاري وهي لي

أيام ما ظَلَّل أحد

كم سيف له فعلٍ جلي

من "تربيّة حُرْمه" انولد

وكم أنثى مثل المنجلِ

تحصد ولا شارب حصد

هي علّمتني أمتلي

وما نزّل غصوني لأحد

الليله... يا ليل انجلي

من جاب طاري للنكد؟!

والليله سمَّر محْملي

مَدَد... مَدَد.... ربي.... مَدَد