ديربي مانشستر مفتاح الـ «سيتيزينس» للاحتفاظ «الممتاز»

  • 24-04-2019

بعد أن حسم يوفنتوس وباريس سان جرمان لقبي إيطاليا وفرنسا تواليا، ومع اقتراب برشلونة من تتويجه بطلا في إسبانيا للمرة الثامنة منذ 2009، ستكون بطولة إنكلترا على موعد مع مواجهة ستحدد بشكل كبير وجهة اللقب، عندما يحل مانشستر سيتي ضيفا على جاره اللدود مانشستر يونايتد في مباراة مؤجلة.

وعلى غرار الدوري الألماني، الذي يتصدره بايرن ميونيخ بفارق نقطة عن غريمه بوروسيا دورتموند قبل 6 مراحل على ختام الموسم، فمن المرجح أن يبقى التنافس قائما في إنكلترا بين سيتي وليفربول حتى المتر الأخير.

وفي ظل تصدر ليفربول للترتيب بفارق نقطتين عن سيتي، يدرك فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا أن مباراة اليوم في "أولد ترافورد"، والمؤجلة من المرحلة 31، ستكون مفتاح الـ"سيتيزينس" للاحتفاظ بلقب الدوري الممتاز، الذي سيشكل أفضل تعويض عن خيبة الخروج من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا على يد الغريم المحلي توتنهام.

وسيكون جمهور ليفربول أمام واقع لم يعتقد أنه قد يجد نفسه فيه، وهو مساندة الغريم التقليدي يونايتد، على أمل أن ينجح الأخير في إسقاط سيتي، ما سيعزز حظوظ فريق "الحمر" بإحراز اللقب للمرة الأولى منذ 1990.

لكن المستوى الذي يقدمه يونايتد في الآونة الأخيرة لا يدعو الى التفاؤل، ولا يوحي أن رجال المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير قادرون على الوقوف بوجه سيتي، لأن "الشياطين الحمر" قادمون من هزيمة مذلة الأحد في الدوري على يد ايفرتون (صفر-4)، هي السادسة لهم في آخر 8 مباريات ضمن جميع المسابقات.

وترتدي مواجهة اليوم أهمية بالغة ليونايتد، ليس لأنها مباراة ديربي فحسب، بل لأنها ستعزز حظوظه بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا، المسابقة التي ودعها هذا الموسم من ربع النهائي بخسارته ذهابا وايابا أمام برشلونة صفر-1 وصفر-3.

ويحتل يونايتد حاليا المركز السادس بفارق ثلاث نقاط عن تشلسي صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل لدوري الأبطال، ما يعطي مباراة اليوم أهمية بالغة لرجال سولسكاير، الذين ينافسون ثلاثي لندن على بطاقتي المركزين الثالث والرابع، بما أن توتنهام يحتل المركز الثالث بفارق الأهداف أمام تشلسي، وأرسنال الخامس بفارق نقطة مع مباراة مؤجلة من المرحلة 31 يخوضها الأربعاء أيضا في ضيافة ولفرهامبتون.

ورأى سولسكاير بعد خسارة الأحد أمام إيفرتون "ضد سيتي على أولد ترافورد الأربعاء، إنه (الديربي) أكبر حافز يمكن أن نحصل عليه. أولد ترافورد في أرضنا، أمام مشجعينا الرائعين الذين لا يتذمرون من اللاعبين، مع أنه يحق لهم ذلك، لكنهم كانوا مساندين لنا، وأنا متأكد أنهم سيفعلون ذلك مرة أخرى الأربعاء".

المعضلة أمام جمهور يونايتد أن فوز فريقهم على جاره أو حتى إجباره على الاكتفاء بالتعادل، سيمهد الطريق أمام الغريم ليفربول الذي سيصبح على بعد ثلاث مباريات فقط من الفوز بلقبه الأول منذ 29 عاما.

ويدرك غوارديولا أهمية مباراة الأربعاء ضد يونايتد، الذي خسر ذهابا على ملعب "الاتحاد" بنتيجة 1-3، كما خسر أيضا مباراته الأخيرة على أرضه ضد جاره 1-2 في ديسمبر 2017.

وأقر المدرب الإسباني الذي أحرز هذا الموسم لقبي درع المجتمع وكأس الرابطة ووصل إلى نهائي كأس إنكلترا لمواجهة واتفورد في 18 مايو، بأن "مع فريق مثل ليفربول الحالي، يعلم فريقنا أين ستؤول الأمور في حال خسارتنا. ليفربول فريق كبير... في نصف نهائي دوري الأبطال مجددا، إنه فريق قوي جدا".

الطريق سيكون ممهداً

وإذا نجح سيتي في تحقيق فوزه الحادي عشر تواليا في الدوري فسيصبح الطريق ممهدا أمامه ليكون أول فريق يحتفظ باللقب منذ 2009 حين توج الجار يونايتد باللقب للموسم الثالث تواليا، لكن في ظل المباريات الثلاث المتبقية له ضد بيرنلي، ليستر سيتي وبرايتون.

ومن المؤكد أن غوارديولا كان يمني النفس بالدخول الى مباراة اليوم وفريقه لايزال في دائرة الصراع على رباعية تاريخية، إلا أن توتنهام حرمه من ذلك بإخراجه من ربع نهائي دوري الأبطال بعد الفوز عليه ذهابا 1-صفر والخسارة أمامه إيابا 3-4.

ورد رجال غوارديولا اعتبارهم بعض الشيء من الفريق اللندني بالفوز عليه السبت في الدوري بهدف للشاب فيل فودن (18 عاما)، في مباراة خسر سيتي خلالها جهود صانع ألعابه البلجيكي كيفن دي بروين المرجح غيابه عما تبقى من الموسم بسبب اصابة عضلية.

ورغم خيبة الخروج من دوري الأبطال، أعرب غوارديولا عن اعجابه وحبه للاعبيه، مشددا "لن أنتقدهم بسبب خروجنا (من دوري الأبطال)، أرى كل يوم ما حققناه (من تطور) خلال الموسمين الأخيرين، يظهرون معدنهم كل ثلاثة أيام"، في اشارة الى مباريات الروزنامة المزدحمة لفريقه، خلافا لليفربول الذي انحصر تركيزه على الدوري ودوري الأبطال بعد خروجه باكرا من مسابقتي الكأس المحليتين.